ربط الإرهاب بالإسلام نهج غربي تضليلي لا يجوز لصحافة بلاد الحرمين أن تنتهجه
ربط الإرهاب بالإسلام نهج غربي تضليلي لا يجوز لصحافة بلاد الحرمين أن تنتهجه

الخبر: (دعاة وخبراء: الإرهاب يقتل الأبرياء باسم الولاء والبراء والحاكمية والخلافة) (صحيفة المدينة 2017/4/21).

0:00 0:00
السرعة:
April 24, 2017

ربط الإرهاب بالإسلام نهج غربي تضليلي لا يجوز لصحافة بلاد الحرمين أن تنتهجه

ربط الإرهاب بالإسلام نهج غربي تضليلي

لا يجوز لصحافة بلاد الحرمين أن تنتهجه

الخبر:

(دعاة وخبراء: الإرهاب يقتل الأبرياء باسم الولاء والبراء والحاكمية والخلافة) (صحيفة المدينة 2017/4/21).

التعليق:

- الولاء والبراء مفهوم ثابت في الكتاب والسنة وهو من المعلوم من الدين بالضرورة.

- الحاكمية لله، حكم شرعي ثابت في الكتاب والسنة وهو من المعلوم من الدين بالضرورة أيضا.

- الخلافة أو الإمامة، بمعنى وجود دولة رئاسة عامة للمسلمين تطبق عليهم أحكام الإسلام في داخلها وتحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم كله في خارجها - حتى وإن تجاوزنا وجوب التسمية أو جواز اختلافها - هو حكم شرعي ثابت وهو وظيفة الدولة الأساسية في الإسلام، وهذا ما قام به محمد rوأصحابه من بعده، وهذا ما كُلّف به المسلمون من بعدهم إلى قيام الساعة، ولا يجب أن يماري في هذا مسلم، فهو أيضا معلوم من الدين بالضرورة.

- إننا لسنا هنا في مقام بسط الأدلة المستفيضة على هذه المفاهيم والأحكام الشرعية، فالصحيفة لم تتناولها من زاوية النقاش الشرعي، كما أننا استعرضناها مرارا سابقا، إضافة إلى أنها معلومة من الدين بالضرورة كما أسلفت وأسرة الصحيفة لا تجهلها، إنما المقام هنا هو الرد على إجرام الصحيفة بربط هذه المصطلحات (بالإرهاب) انجرارا وتبعية للغرب المستعمر وتنفيذا لأجنداته.

- لقد عاش العالم في ظل سلطان دولة الخلافة قرونا، لم يشهد فيها تفجيرا أو تدميرا أو تخريبا أو إرهابا، لم يشهد فيها قنبلة نووية أو كيماوية، لم يشهد صاروخا أرضيا أو جويا، ولم يشهد قتل الناس وتهجيرهم وتدميرهم في بيوتهم ومساجدهم وكنائسهم... بل إن كل ذلك ما نشأ وما ظهر إلا بعد أن غابت شمس الإسلام عن العالم وحلت به ظلمات الرأسمالية الغربية، حتى إن دولة الخلافة هي نفسها من تتصدى للبغاة والخوارج إذا ما ظهروا فيها.

- إن الرأسمالية الغربية هي التي أشعلت الحروب العالمية، وهي التي أوجدت أسلحة الإبادة الجماعية، هي التي أوجدت كل وسائل التعذيب والتدمير والتهجير والتقتيل، حتى إن الدلائل قد تواترت على أن جل التفجيرات أو العمليات التي يسمونها الإرهابية كانت بأيدي وتدبير مخابرات الدول الرأسمالية، إن التاريخ ليشهد أن الإسلام هو العدل والرحمة وأن دولته الخلافة هي التي نشرت هذا العدل وهذه الرحمة في جل الأرض، وإن التاريخ والواقع والمستقبل ليشهدون أن الرأسمالية ودولها المجرمة هي التي أوجدت الإرهاب، بل هي الإرهاب بعينه.

- لقد دأبت أمريكا ودول الغرب على ربط (الإرهاب) بالإسلام لتبرير حروبهم على المسلمين وتدخلاتهم في شؤون حياتهم واحتلال بلادهم، وهذا ديدن وسائل إعلامهم.

- إن انتهاج نفس هذا النهج من وسائل الإعلام في بلاد المسلمين هو دليل تبعية صارخة للغرب الإرهابي المستعمر ودليل تغلغل ثقافة الغرب في ساسة وإعلاميي بلاد المسلمين.

- إن انتهاج هذا النهج من صحافة بلاد الحرمين، بهذه الجرأة، هو نذير خطير يجب على أبناء بلاد الحرمين وعلمائها الوقوف في وجهه بشكل جاد.

- إن الواجب على إعلام المسلمين أن يظهر الإسلام بشكل حقيقي مؤثر في وجه الهجوم الغربي، وأن يبين للناس حقيقة كذب الغرب وتضليلهم وإرهابهم بدلاً من التبعية لهم في وجه الإسلام، خيانةً لله ورسوله، ولكن هذا الإظهار الحقيقي لن يتأتى من إعلام تابع في دول تابعة، وإنما من إعلام ذي سيادة في دولة ذات سيادة حقيقية.

- إن هذا الهجوم المستمر على مفهوم دولة الخلافة وعلى مفاهيم وأحكام الإسلام المتعلقة بالحكم والسياسة والولاء والبراء، لهو خير دليل على أن هذه المفاهيم أصبحت رأيا عاما عند المسلمين، وأن هذه الدولة الراشدة قد باتت تطرق أبواب العالم الرأسمالي الإرهابي، فتقض مضاجعهم وتؤرق أذنابهم...

- إننا نعيش هذه الأيام ذكرى هدم الخلافة العثمانية على يد الإرهابي الرأسمالي الديمقراطي، مصطفى كمال، وإننا منذ ذلك الحين ونحن نعيش الحروب والدمار والخراب والإرهاب، والجرأة على دين الله وأحكامه، وإننا لن نقطع ذلك كله إلا بالعمل الجاد لإقامة هذه الدولة الغائبة منذ ذلك الحين، هذه الدولة ذات السيادة التي تقيم العدل والرحمة في داخلها وتحمله إلى العالم كله في خارجها، فتضيء العالم بنور الإسلام، وتكشف عنه ظلمات الديمقراطية، هذه الدولة لن تكون إلا دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة ولو كره الكارهون، وهذا ما يجب أن تقوله صحافة المسلمين وإعلامهم في مثل هذه الذكرى الأليمة بدلا من الهجوم على الخلافة والمفاهيم المتعلقة بها.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد بن إبراهيم – بلاد الحرمين الشريفين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان