رد أردوغان لبوتين له "مغزى"
رد أردوغان لبوتين له "مغزى"

قال الرئيس أردوغان أنه على الرغم من أن روسيا أبلغت تركيا أن ضرباتها موجهة نحو تنظيم الدولة في سوريا، إلا أن هذه الهجمات تحولت تجاه المعارضة المعتدلة. ووصف ذلك بأنه "ذو مغزى". وقال الرئيس إنه سيلتقي بوتين مرة أخرى...

0:00 0:00
السرعة:
October 09, 2015

رد أردوغان لبوتين له "مغزى"

خبر وتعليق

رد أردوغان لبوتين له "مغزى"
(مترجم)

الخبر:


قال الرئيس أردوغان أنه على الرغم من أن روسيا أبلغت تركيا أن ضرباتها موجهة نحو تنظيم الدولة في سوريا، إلا أن هذه الهجمات تحولت تجاه المعارضة المعتدلة. ووصف ذلك بأنه "ذو مغزى". وقال الرئيس إنه سيلتقي بوتين مرة أخرى. http://www.aljazeera.com.tr/haber/erdogan-putine-tepkili


التعليق:


في 23 سبتمبر 2015، حضر الرئيس أردوغان مع بوتين إعادة افتتاح جامع موسكو الكبير الذي يعود تاريخه إلى 111 عاما. وبعد اجتماع أردوغان وبوتين أًعلن أنه تم الاتفاق على التعاون المشترك بين تركيا وروسيا والولايات المتحدة بشأن قضية سوريا. وعقب عودته من روسيا صباح يوم عيد الأضحى، أدلى أردوغان بتصريح عكسي قائلا "من الممكن أن تتم العملية (الانتقالية) بدون الأسد، كما يمكن أن تحصل هذه العملية الانتقالية معه". في الواقع إن ما قاله أردوغان هو أن "الأسد الآن سيكون جزءاً من العملية الانتقالية". وسعى ياسين أكتاي، نائب زعيم حزب العدالة والتنمية لإثبات مدى صحة وجهة نظرهم بشأن قضية سوريا بالقول "أعطت تركيا روسيا الفرصة حتى عندما كان على يديه دم ما يقرب من 10 آلالف شخص". وفي أعقاب اجتماع أوباما وبوتين خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ70 كان هناك تأكيد على إمكانية التعاون عن طريق خلق خصومة مصطنعة. بعد ذلك بدأ تصاعد حركة مرور السفن الروسية عبر المضائق التركية. وبينما أكتب هذه السطور، وردت أنباء عن "مرور سفينة حربية روسية بطول 112.5 متراً عبر مضيق الدردنيل". وفي الأول من تشرين الأول/أكتوبر شنت روسيا أولى ضرباتها بعد إبلاغ أمريكا بذلك. ثم جاءنا خبر مقتل 65 مدنيا بسبب الهجمات المتتالية في كل من حماة وحمص وحلب. ثم تلت ذلك البيانات الفاترة من الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية، مثل "نحن نشعر بالقلق". وكان رد فعل أردوغان بعبارات مثل "سنتحدث إلى بوتين"، "هل لروسيا حدود مع سوريا؟"، "كم عدد اللاجئين لديهم، لدينا مليونا لاجئ"، و"طالما نحن دولتان صديقتان، سأطلب منه (بوتين) مراجعة الخطوات التي اتخذها بهذا الخصوص".


أولاً وقبل كل شيء؛ بوجود الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا في الطليعة؛ هل لدى أي من قادة التحالف الصليبي الدولي، والذي تركيا هي أيضا جزء منه، أي حدود مشتركة مع سوريا؟ كلا. إذا لماذا لم يرفع أردوغان صوته في حين أن هذا التحالف الصليبي الذي شكل تحت قيادة أمريكا قتل الآلاف من المسلمين في عام واحد؟ ألا يعرف أردوغان أن روسيا تؤيد الجزار منذ فترة طويلة؟ ألا تمر السفن الروسية المحملة بالأسلحة عبر المضائق التركية؟ ألا يعلم أن روسيا وأمريكا قد اتفقتا على هذه المسألة؟ بطبيعة الحال إنه يعرف كل هذا. وعلى الرغم من معرفته، فإنه يتحدث عن بوتين كصديق له ويواصل كل أنواع العلاقات مع روسيا. كل ردود الفعل هذه هي من أجل خلق الخصومة المصطنعة. ويتم تنفيذ كل هذا من أجل الحث على الخطة الأمريكية للمعارضة في سوريا. يتم كل ذلك من أجل الإقناع بعملية انتقالية مع وجود الأسد. إن الكفار يقولون بكل بساطة: "اختر مجزرة من المجازر". إذا كان ذلك خاطئا؛ فإن روسيا وإيران لا تقومان بالمجازر في سوريا للمرة الأولى، وليست هي المرة الأولى التي تقومان فيها بإرسال الجنود والأسلحة.


مثلما فعل أردوغان في سياساته الداخلية، خلال فترة "عملية صنع القرار"، وفي نهاية تعاونه مع حركة غولان، وبعد جميع الإجراءات غير القانونية حيث ألقى باللوم في النهاية على الآخرين بالقول "كنا سذجا عندما صدقنا"؛ فإنه يؤدي المسرحية نفسها مرة أخرى في السياسة الخارجية. في الحقيقة؛ إنهم جميعا جزء من النظام الدولي، وهم يؤدون أدوارهم!.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عثمان يلدز

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان