رد فعل الجالية المسلمة تجاه حظر (البوركيني) غير كاف (مترجم)
رد فعل الجالية المسلمة تجاه حظر (البوركيني) غير كاف (مترجم)

الخبر:   إن حظر لباس البحر الذي ترتديه بعض المسلمات والذي يغطي كامل الجسم قد هيمن على عناوين الأخبار خلال الأسبوعين الماضيين. وقد قامت حوالي 30 مدينة بحظر هذا اللباس على شواطئها، وقد ربط بعض رؤساء البلديات الحظر بهجوم الشاحنة في 14 تموز/يوليو في نيس الذي أودى بحياة 86 شخص وقتل كاهن كاثوليكي قرب روان من قبل المتعاطفين مع تنظيم الدولة الإسلامية.

0:00 0:00
السرعة:
September 05, 2016

رد فعل الجالية المسلمة تجاه حظر (البوركيني) غير كاف (مترجم)

رد فعل الجالية المسلمة تجاه حظر (البوركيني) غير كاف

(مترجم)

الخبر:

إن حظر لباس البحر الذي ترتديه بعض المسلمات والذي يغطي كامل الجسم قد هيمن على عناوين الأخبار خلال الأسبوعين الماضيين. وقد قامت حوالي 30 مدينة بحظر هذا اللباس على شواطئها، وقد ربط بعض رؤساء البلديات الحظر بهجوم الشاحنة في 14 تموز/يوليو في نيس الذي أودى بحياة 86 شخص وقتل كاهن كاثوليكي قرب روان من قبل المتعاطفين مع تنظيم الدولة الإسلامية.

يبدو أن الجدل حول لباس البحر لكامل الجسم سيستمر بعد أن قال عدد من رؤساء البلديات بأنهم سيتجاهلون قرار يوم الجمعة من قبل المحكمة الإدارية العليا للبلاد والذي يعلق الحظر في مدينة واحدة من الريفييرا الفرنسي. إن رؤساء البلديات الذين يطعنون بالحظر سيدعمون من قبل نيكولا ساركوزي، الرئيس المحافظ السابق الذي أدخل الحظر الفرنسي للنقاب قبل خمس سنوات.

إن مثل هذا الهجوم على ما يظن أنه لباس إسلامي يبرر وبشكل طبيعي الاستجابة الكبيرة من الجالية الإسلامية في أنحاء العالم. وقد أعرب العديد من الإخوة والأخوات عن ازدرائهم من هذا الحظر على وسائل التواصل الإلكتروني فضلاً عن الظهور في وسائل الإعلام الوطنية، وتم تسليط الضوء على نفاق الدولة الفرنسية في انتهاك الحريات الشخصية للمسلمين في ارتدائهم لما يريدون على الشاطئ.

التعليق:

بينما يمكن للعالم بوضوح مشاهدة المعايير المزدوجة في فرنسا، هنالك العديد من القضايا في طريقة معالجة المسلمين لهذه القضية. أولاً، إن هذا الثوب ليس لباساً شرعياً، ولا يجب الدفاع عنه لأنه لا يطابق مواصفات اللباس الشرعي الذي أوجبه الشرع على المرأة المسلمة. أما ثانياً، فإن سباحة النساء المسلمات في مثل هذه الملابس على شاطئ مختلط أمام الآخرين حرام. ولذلك فإن هذه المسألة من بدايتها لا تتعلق بشكل مباشر مع الإسلام نفسه، بل مع الطريقة التي تختارها بعض النساء المسلمات لممارستها.

علاوةً على ذلك، فإنه في أعقاب هذا الحظر قد فشلت أيضاً الردود من الجالية المسلمة في إدراك السبب الجذري لمثل هذه الهجمات ضد أي شيء ينظر إليه على أنه من الإسلام. وقد دافع العديد من النشطاء عن حرية المرأة في ارتداء مثل هذه الملابس، إن هذا القول هو الصفة المميزة لجميع المجتمعات الحديثة المتسامحة. ومع ذلك فإن قيمة الحرية عندنا بصفتنا مسلمين ليست بالشيء الذي نستخدمه أو نتكل عليه للدفاع عن تصرفاتنا وأعمالنا. وإذا قبلنا بقيمة الحرية ومفهومها، فإنه يتوجب علينا أيضاً أن ندافع عن حق الآخرين في التعري، وهذا لا يمكن أن يتفق وينسجم مع الفهم الإسلامي للحياة.

ومع هذا فإن هذه الرسالة ما زالت تمضي دون أن يلاحظها المسلمون الذين شاركوا في الاحتجاجات، مثل الذي حدث في لندن، حيث دعي الناس لإحضار اللباس، ومع ذلك أرادوا دعم الحرية. وقد قدمت المقالات والمقابلات من قبل العديد من النساء المسلمات البارزات، اللواتي أكدن مراراً وتكراراً على حرية النساء في اختيار طريقة لباسهن، وعلى وجوب حماية ذلك.

إن الرد الصحيح منا كوننا مسلمين على هذه القضية يكون بإظهار نفاق فرنسا التي أصبحت سعيدة في انتهاك قيمتها الخاصة للحرية في معركتها الأيدولوجية ضد الإسلام. إلا أنه لا يجب علينا محاولة الدفاع عن زي البحر هذا تحت ذريعة تلك القيم. وبدلاً من ذلك، علينا إدراك أن هذا جزء من أجندة أوسع، لتشويه صورة الإسلام والمسلمين وذلك لإضفاء الشرعية على الإصلاح في العالم الغربي. بالإضافة إلى ذلك، فإن علينا أن ندرك أن رواية الإسلام المتشدد هي من صنع الغرب لتتمكن الحكومة الفرنسية من مواصلة حملاتها العسكرية في الخارج، وعلى وجه الخصوص في حربها في سوريا تحت ذريعة مكافحة تنظيم الدولة . فمن المعروف أن الهجمات الغربية لا تستهدف فقط تنظيم الدولة بل أيضاً تستهدف جماعات أخرى في محاولة لسحق الثورة الصادقة للأمة.

إلى أن ندرك السياق الأوسع من هذه الهجمات، فإن استجابة الجالية المسلمة ستكون دائماً غير كافية وستفشل في تنوير الأمة كما الحال في السبب الجذري لهذه الكراهية.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عائشة حسن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان