ردود الفعل على إعدام ممتاز قادري تظهر مدى حب المسلمين في باكستان للإسلام وكراهيتهم لحكامهم
ردود الفعل على إعدام ممتاز قادري تظهر مدى حب المسلمين في باكستان للإسلام وكراهيتهم لحكامهم

 الخبر: في 29 شباط/ فبراير 2016 أعدم نظام رحيل/ نواز ممتاز قدري شنقا في سجن عديلة في مدينة روالبندي. حيث أدين ممتاز قادري، وهو رجل شرطة من النخبة، بقتل حاكم إقليم البنجاب السابق سلمان تيسير. وكان قادري قد ذكر في المحكمة أن تصريحات تيسير في دعم آسيا بيبي، المرأة النصرانية المتهمة بالتجديف، ووصفه قانون التجديف بأنه "قانون أسود" قد أثارته ودفعته لقتل الحاكم. وما أن انتشر خبر إعدامه حتى خرج الناس من جميع أنحاء باكستان إلى الشوارع احتجاجا على ذلك. وقال وزير الإعلام والإذاعة، بيرفيز رشيد، يوم الاثنين 29 شباط/ فبراير 2016 إن قرار الحكم ضد ممتاز قادري قد صدر من المحكمة، وأن الاحتجاجات على إعدامه غير مفهومة.

0:00 0:00
السرعة:
March 20, 2016

ردود الفعل على إعدام ممتاز قادري تظهر مدى حب المسلمين في باكستان للإسلام وكراهيتهم لحكامهم

ردود الفعل على إعدام ممتاز قادري

تظهر مدى حب المسلمين في باكستان للإسلام وكراهيتهم لحكامهم

(مترجم)

الخبر:

في 29 شباط/ فبراير 2016 أعدم نظام رحيل/ نواز ممتاز قدري شنقا في سجن عديلة في مدينة روالبندي. حيث أدين ممتاز قادري، وهو رجل شرطة من النخبة، بقتل حاكم إقليم البنجاب السابق سلمان تيسير. وكان قادري قد ذكر في المحكمة أن تصريحات تيسير في دعم آسيا بيبي، المرأة النصرانية المتهمة بالتجديف، ووصفه قانون التجديف بأنه "قانون أسود" قد أثارته ودفعته لقتل الحاكم. وما أن انتشر خبر إعدامه حتى خرج الناس من جميع أنحاء باكستان إلى الشوارع احتجاجا على ذلك. وقال وزير الإعلام والإذاعة، بيرفيز رشيد، يوم الاثنين 29 شباط/ فبراير 2016 إن قرار الحكم ضد ممتاز قادري قد صدر من المحكمة، وأن الاحتجاجات على إعدامه غير مفهومة.

التعليق:

إن ردود الفعل على إعدام ممتاز قادري قد أثبتت مرة أخرى مدى حب مسلمي باكستان العميق للإسلام وشدة كرههم لحكامهم. ولم يعلن نظام رحيل/ نواز تاريخ إعدام ممتاز قادري، لأنه علم أن المسلمين لن يسمحوا بإعدامه. وبعد إعدامه، أرسل النظام أوامره الصارمة إلى وسائل الإعلام بعدم بث أخبار إعدامه أو إجراءات جنازته بشكل بارز. ومع ذلك، فإن هذه الإجراءات لم تنجح في ردع أهل باكستان سواء داخل باكستان، أم خارجها، من حضور جنازته. فقد حضر مئات الآلاف من المسلمين جنازة ممتاز قادري في روالبندي، المدينة الحامية.

وبعيد دفن القادري، بدأ مسلمو باكستان بإظهار كراهيتهم تجاه حكامهم. حيث أصبح الوزير الاتحادي للإعلام والإذاعة، السيناتور برويز رشيد، "عضوا" لـ"نادي الحذاء" سيئة السمعة. وقد نال "انتماءه" للنادي في مطار كراتشي يوم الاثنين ليلة 29 شباط/ فبراير 2016، عندما كان هناك في طريقه إلى إسلام آباد. حيث شاهده مجموعة من الناس، وبدأوا يصرخون "ارحل نواز ارحل"، وفجأة ضربه رجل غاضب بحذائه. وبعد ذلك قام بعضهم بمنع زملائهم من ضربه بأحذيتهم، معلنين أن أحذيتهم كانت أكثر قيمة من الوزير الاتحادي. وبالمثل عندما زار رئيس الوزراء، نواز شريف، والجنرال رحيل شريف، مسجد نبوي في 12 آذار/ مارس 2016، واجها غضب الأمة، حيث كان الناس يرددون هتافات مؤيدة لممتاز قادري.

إن المحبة القوية والعميقة الجذور التي أبداها المسلمون في باكستان قد فاجأت النخبة الحاكمة العلمانية، لأن هؤلاء يحاولون تغيير رغبة المسلمين في باكستان من الإسلام إلى الليبرالية، تحت شعار خطة العمل الوطنية. وهذا واضح جدا، حتى إن الكاتب الليبرالي في الصحيفة العلمانية باللغة الإنجليزية الرائدة في البلاد قد اعترف بأنه لا يمكن أبدا أن تنجح محاولة جعل مسلمي باكستان يقبلون العلمانية. والجدير بالذكر أنه، لم يقدم أي من الأحزاب العلمانية على تأييد عمل الحكومة هذا، تجنبا لرد الفعل الغاضب من الناس، واختاروا  بدلا من ذلك التزام الصمت.

وقد أظهر مسلمو باكستان في أكثر من مناسبة أنهم يحبون الإسلام ويريدون أن يعيشوا في ظل نظام الإسلام. ومن الواضح جدا أيضا أنه مهما سعى الخونة في القيادة السياسية والعسكرية لإرضاء سيدتهم، أمريكا، في محاولة لإسكات صوت الإسلام، فإنهم لن ينجحوا أبدا. إنها مجرد مسألة وقت حتى يعطي أهل القوة النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، حيث إنهم قد شهدوا بأنفسهم الرغبة القوية لدى المسلمين في الإسلام وكراهيتهم لحكامهم. الشيء الوحيد الذي يجب علينا نحن المسلمين الاستمرار في القيام به هو اتباع المنهج الإسلامي لإقامة الدولة الإسلامية. يجب علينا فضح خيانة الخونة، وفشل الرأسمالية والديمقراطية وتقديم الإسلام والخلافة باعتبارها طريقة للحياة، وطلب النصرة من الضباط المخلصين في القوات المسلحة الباكستانية. وسوف يرسل الله سبحانه وتعالى نصره علينا قريبا بإذنه، كما فعل سبحانه وتعالى قبل أكثر من ألف وأربعمائة سنة عندما أقام المسلمون الدولة الإسلامية الأولى في المدينة المنورة. وهذا اليوم ليس عنا ببعيد، وما علينا إلا الجد والصبر.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

شاهزاد شيخ

نائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان