رئيس كولومبيا يدعو إلى تأسيس جيش لتحرير فلسطين
رئيس كولومبيا يدعو إلى تأسيس جيش لتحرير فلسطين

الخبر: دعا الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء الموافق 2025/09/24 إلى تأسيس جيش دولي لتحرير فلسطين، وقال بيترو "إن على دول الجنوب العالمي التي لا تقبل بالإبادة الجماعية،

0:00 0:00
السرعة:
September 30, 2025

رئيس كولومبيا يدعو إلى تأسيس جيش لتحرير فلسطين

رئيس كولومبيا يدعو إلى تأسيس جيش لتحرير فلسطين

الخبر:

دعا الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء الموافق 2025/09/24 إلى تأسيس جيش دولي لتحرير فلسطين، وقال بيترو "إن على دول الجنوب العالمي التي لا تقبل بالإبادة الجماعية، تشكيل قوة مسلحة للدفاع عن حياة الشعب الفلسطيني، والدفاع عن نفسها ضد الاستبداد والشمولية اللذين تروّج لهما أمريكا وحلف شمال الأطلسي "الناتو"، وأضاف بيترو: "نحتاج لجيش من الدول التي لا تقبل الإبادة الجماعية، لذا أطالب دول العالم، كجزء من إنسانيتها، بتوحيد السلاح والجيوش. علينا أن نحرر فلسطين".

التعليق:

لقد نطق رئيس كولومبيا بما لا يجرؤ أي حاكم من حكام دول الضرار في بلاد المسلمين أن ينطق بعشر معشاره، فالرجل يدرك أن المأساة التي يعيشها أهل فلسطين لا يمكن أن تحل إلا بشكل عسكري وتحريك الجيوش لتحريرها، فالاحتلال لا يزول إلا بالقوة، فكيف إذا كان هذا الاحتلال مدعوما من دول العالم كافة وخاصة من أمريكا وأوروبا اللتين تمدانه بالسلاح والمال والخبراء ليقتل ويدمر ويهلك الحرث والنسل دون حسيب أو رقيب؟

يصرح رئيس كولومبيا من منصة الأمم المتحدة أمام رؤساء دول العالم بكل جرأة ويزأر كالأسد غير آبه بأحد بأنه على استعداد أن يقدم 20 ألف جندي كولومبي للمساهمة في تحرير فلسطين بينما حكام المسلمين، قاتلهم الله، ملتزمين الصمت مسربلين بالعار والشنار والذل، مكتفين بخطابات الشجب والاستنكار وكأن كيان يهود يعبأ بهم وبشجبهم واستنكارهم، وقد بلغت الوقاحة منتهاها عندما قام رئيس إندونيسيا بإلقاء خطابه قائلا: "إنه علينا الاعتراف وعلينا احترام وعلينا ضمان سلامة وأمن (إسرائيل)، فقط حينها يمكننا الحصول على سلام حقيقي"، واختتم كلامه بـ"شالوم"! فيا لها من مفارقة عجيبة، أن يدعو الرئيس الكولومبي غير المسلم إلى الخيار العسكري لحل قضية فلسطين بينما حكام المسلمين ما زالوا في غيهم القديم يسعون لسلام مهين مع كيان يهود بعد أن اعتدى على لبنان وسوريا واحتل أجزاء منهما ودمر غزة عن بكرة أبيها!!

ولم تقف المواقف المتناقضة حول فلسطين بين بعض الحكومات الغربية وبين حكام المسلمين عند هذا الموقف، فها هي إسبانيا تلغي عقدا مع كيان يهود بقيمة 700 مليون يورو لشراء قاذفات صواريخ، كما ألغت عقدا آخر يشمل 168 قاذفة صواريخ مضادة للمدرعات بقيمة 287 مليون يورو، وفي تاريخ 2025/09/29 ذكر موقع الجزيرة نت أن صحيفة ألباييس الإسبانية قد كشفت أن إسبانيا منعت عبور الطائرات والسفن الأمريكية المحملة بالأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية المتجهة إلى كيان يهود عبر قاعدتين عسكريتين في قادش وإشبيلية، وعلى الطرف الآخر نجد أن فرعون مصر السيسي قد وقع مع كيان يهود بتاريخ 2025/08/07 عقدا لشراء الغاز بقيمة 35 مليار دولار! وفي حين تجوب المظاهرات والمسيرات شوارع أوروبا مطالبة بإيقاف المجازر وحرب الإبادة في غزة نجد أن الأنظمة العربية لا تسمح بأية مظاهرة تضامن مع غزة بل إن الجيش الأردني أطلق النار بتاريخ 2025/09/28 على شخصين اقتربا من ثغور الأردن مع فلسطين ما أدى إلى استشهادهما!

إن أبواب الحلول لأية مشكلة تواجه المسلمين اليوم موصَدَة بسبب هؤلاء الحكام العملاء، وغني عن البيان أن لا نهضة ولا تقدم إلا بزوالهم، فقد دمروا الأمة وسحقوها طوال سني حكمهم العجاف منذ مائة سنة أو يزيد، والحل معلوم لكل مسلم ألا وهو وضع الإسلام موضع التطبيق، فهلا تحرك المسلمون لإسقاط هؤلاء الحكام المجرمين ومبايعة خليفة لهم يكون فيهم كما قال النبي ﷺ «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ»، فيقود الأمة جمعاء لتحرير أولى القبلتين وثالث الحرمين ويعيدها إلى حضنها من جديد؟

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أبو هشام

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري