رئيسة وزراء الدنمارك تتغاضى عن الاضطهاد الوحشي لمسلمي الهند
رئيسة وزراء الدنمارك تتغاضى عن الاضطهاد الوحشي لمسلمي الهند

الخبر:   ذهبت رئيسة وزراء الدنمارك، ميت فريدريكسن، في زيارة رسمية للهند لمدة 4 أيام في منتصف تشرين الأول/أكتوبر. وأقيمت احتفالات مبهجة بينها وبين رئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي، أعربت خلالها عن صداقتها وإعجابها بمودي، بل رددت شعار "الأمة أولاً" خلال مؤتمر صحفي مشترك عقداه معا. لقد فعلت ذلك بينما كانت تدرك جيداً أن هذا الشعار يقود سياسات مودي البغيضة والقاسية ضد مسلمي الهند.

0:00 0:00
السرعة:
November 09, 2021

رئيسة وزراء الدنمارك تتغاضى عن الاضطهاد الوحشي لمسلمي الهند

رئيسة وزراء الدنمارك تتغاضى عن الاضطهاد الوحشي لمسلمي الهند

(مترجم)

الخبر:

ذهبت رئيسة وزراء الدنمارك، ميت فريدريكسن، في زيارة رسمية للهند لمدة 4 أيام في منتصف تشرين الأول/أكتوبر. وأقيمت احتفالات مبهجة بينها وبين رئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي، أعربت خلالها عن صداقتها وإعجابها بمودي، بل رددت شعار "الأمة أولاً" خلال مؤتمر صحفي مشترك عقداه معا. لقد فعلت ذلك بينما كانت تدرك جيداً أن هذا الشعار يقود سياسات مودي البغيضة والقاسية ضد مسلمي الهند.

التعليق:

جاءت زيارة فريدريكسن وسط الاضطهاد الوحشي للمسلمين في مقاطعة آسام شرق الهند حيث لا يزال التطهير العرقي مستمراً. حيث انتشرت صور جثة معين الحق الهامدة في جميع أنحاء العالم، والدوس المهووس على جثته المثقوبة. فقد داسه المصور الهندي بيجوي بانيا أمام الشرطة الهندية المسلحة. ومنذ ذلك الحين أطلق على الدوس اسم "رقصة الموت" من العديد من وسائل الإعلام الدولية.

أصبحت "رقصة الموت" رمز العداء الوحشي للإسلام الذي يميز الهند اليوم. اتبع رئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي، وحزبه القومي الهندوسي، حزب بهاراتيا جاناتا، سياسة معادية للمسلمين منذ وصولهم إلى السلطة في عام 2014. وأصبح اضطهاد المسلمين في الهند عدوانياً لدرجة أن مجلة تايم الأمريكية، كتبت في مقال في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر 2021 السؤال التالي: "هل الهند تتجه نحو إبادة جماعية ضد المسلمين؟"

مودي هو مؤيد علني لحركة هندوتفا العنيفة والفاشية، والتي تسمى هجماتها الدموية على المسلمين والأقليات الدينية الأخرى في الهند "إرهاب الزعفران". وفي عام 2019، كان وراء الضم الوحشي لمنطقة كشمير ذات الأغلبية المسلمة، التي تعرض شعبها على مدار عقود للاعتقالات التعسفية وعمليات الخطف والتعذيب والاغتصاب من الجيش الهندي، الذي يضم أكثر من نصف مليون جندي يتمركزون في المنطقة.

لقد دفع ناريندرا مودي باتجاه سياسة تنفر أجزاء من مسلمي الهند من خلال إعلانهم "مهاجرين غير شرعيين" على الرغم من حقيقة أنهم إما من أهل البلد أو عاشوا بشكل قانوني في الهند منذ عقود.

في مقاطعة آسام شمال شرق الهند، تقوم الحكومة بتطهير عرقي لمسلمي المنطقة. والسبب هو النمو الديموغرافي في المقاطعة، الذي سوف يحول المسلمين قريباً إلى أغلبية. وقد دمرت السلطات الهندية حتى الآن منازل في ولاية آسام تعود إلى 1300 عائلة مسلمة في أسبوعين فقط.

وكان معين الحق ضحية "رقصة الموت" من سكان قرية سيباهار في ولاية آسام وكان مشاركا في الاحتجاج على اعتداءات الحكومة. الصور، كما وصفتها قناة الجزيرة، تكشف إطلاق النار عليه من رجال الشرطة الهندية، الذين يواصلون ضرب جسده الأعزل بالعصي. ثم قام أحد مصوري الشرطة بالدوس عليه بينما لا تزال هناك علامات على الحياة منه. وبعد اختفاء الحياة من جسد معين الحق، يعود المصور لأداء رقصة الموت. وتظهره الصور وهو يحتضن رجال الشرطة بعد ذلك.

وقعت هذه الأحداث خلال فترة الزيارة الرسمية الدنماركية. ومع ذلك، لم يكن هناك أي أثر للتغطية الإعلامية الانتقادية للزيارة الأخيرة لرئيسة الوزراء ميت فريدريكسن إلى الهند؛ لا في وسائل الإعلام الدولية أو الأوروبية أو الدنماركية المحلية. لم يجرؤ أحد على تسليط الضوء على الدعم الغربي المنافق لاضطهاد مسلمي الهند. حتى إن التغطية الصحفية الدنماركية المحلية كانت إيجابية، مثل المقال الذي نشرته محطة TV2-station بعنوان: "مودي يمنح ميت فريدريكسن الترحيب الهندي الكبير".

إن الدعم الغربي لجرائم مودي ليس مفاجئاً. فهذا ما يمكن للمرء أن يتوقعه من الدول الرأسمالية التي أمضت ثلاثة قرون في استعمار البلاد الإسلامية. ولن يجد مسلمو الهند الدعم إلا عند إعادة الخلافة الإسلامية. عسى الله أن يعجل بها حتى يتم إنقاذهم من القسوة الهندوسية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

تيم الله أبو لبن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان