رفض السماح لمسلمة بارتداء الحجاب بألمانيا
رفض السماح لمسلمة بارتداء الحجاب بألمانيا

الجزيرة: رفضت محكمة ألمانية طلب معلمة مسلمة تعمل بمدرسة ابتدائية في برلين بالسماح لها بارتداء الحجاب أثناء العمل، يأتي ذلك وسط تنامي التمييز والمشاعر المعادية للمسلمين. وقالت محكمة العمل إن قرار إدارة المدرسة التي تعمل بها المعلمة بعدم السماح لها بارتداء الحجاب يتوافق مع قانون الحياد في برلين، الذي يحظر على الموظفين الحكوميين، بما في ذلك المعلمون والشرطة والعاملون بالقضاء، ارتداء "الرموز الدينية".

0:00 0:00
السرعة:
May 11, 2018

رفض السماح لمسلمة بارتداء الحجاب بألمانيا

رفض السماح لمسلمة بارتداء الحجاب بألمانيا

الخبر:

الجزيرة: رفضت محكمة ألمانية طلب معلمة مسلمة تعمل بمدرسة ابتدائية في برلين بالسماح لها بارتداء الحجاب أثناء العمل، يأتي ذلك وسط تنامي التمييز والمشاعر المعادية للمسلمين.

وقالت محكمة العمل إن قرار إدارة المدرسة التي تعمل بها المعلمة بعدم السماح لها بارتداء الحجاب يتوافق مع قانون الحياد في برلين، الذي يحظر على الموظفين الحكوميين، بما في ذلك المعلمون والشرطة والعاملون بالقضاء، ارتداء "الرموز الدينية".

وقالت المحكمة في بيان صحفي إن قانون الحياد لا ينتهك الأحكام الدستورية.

التعليق:

أولا: ما زالت العلمانية تطل علينا بوجهها الدكتاتوري القبيح، وبتناقضاتها مع نفسها، وبحقدها على الإسلام والمسلمين، أما تناقضاتها مع نفسها فتكمن في زوايا نذكر منها:

أ- تعتبر التعددية من أهم القيم الديمقراطية، فلا ديمقراطية من غير تعددية، ولكن التعددية الأيديولوجية لا تعني أكثر من وجود اختلاف للرؤى حول المعتقدات الخاصة، فمن حق الأفراد أن يكون لهم رؤى ومعتقدات خاصة بهم، ولكنهم لا يستطيعون تحكيمها في المجتمع والدولة لأن هذا سيناقض فكرة التعددية! إذ إن الإسلام مثلا فيه نظام حياة متكامل، فإذا ما طبق فإنه لن يستقي من العقائد الأخرى تصوراتٍ وقوانينَ للحياةِ، وبالتالي فلحماية التعددية تَمْنَعُ الديمقراطيةُ قيام الحكم على أساس أيِّ عقيدةٍ، إلا عقيدتها العلمانية، فتقع فيما تفر منه! تحارب التعددية وتحجمها في شئون الفرد الخاصة فقط، وتمنع وجودها في الدولة والحياة، ولا ترضى إلا بالنموذج الفكري العلماني، كذلك تعددية الأحزاب، فلا بد للأحزاب الحاكمة والمعارضة أن تتبنى العلمانية نفسها، وإلا تهددت التعددية، مع أن اقتصار الحكم على العلمانية فيه قضاء على فكرة التعددية نفسها، وهكذا، فكما ترى ما التعددية إلا سيف يشهر في وجه الأنظمة الأخرى ويغض الطرف عنه حين يكون الحكم والرأي والحزب علمانيا! وهنا نراهم يخطون خطوة إضافية بمنع الفرد من اعتقاد معتقدات خاصة به، ويريدون فرض القيم العلمانية على تلك المعلمة، فيناقضون التعددية والحريات أيضا.

ب- وفي حين يدعي الغرب الليبرالية، نجد أنهم يفرضون بالحديد والنار معتقدهم العلماني في المجتمع، تحت ذريعة حماية الآخرين من (أقليات) وغيرهم في المجتمع من المعتقدات المتعددة الموجودة في المجتمع، وإن كانت معتقدات الأكثرية، فعلى الأكثرية المسلمة في العالم الإسلامي أن تنزل عن تحكيم معتقداتها وقيمها في الحياة، لصالح العلمانية التي لا يمثلها في تلك المجتمعات إلا فئات بالكاد تزيد عن عدد أصابع اليد الواحدة، فتقيد حرياتهم وتدعي أنها تضمن حرية المعتقد، وتدخل فيما تفر منه فتمنع التعددية بحجة حماية التعددية! فلا هي أخذت برأي الأغلبية المسلمة، ولا هي أخذت من عقائد (الأقليات) وأفكارهم أي شيء، وإنما فرضت على الطرفين عقيدتها هي، فكانت دكتاتورية صلفة!

ت- ويستعمل الغرب مسألة (الأقليات) وحقوقها ذريعة لغزو العالم الإسلامي، وكانت الفاجعة الكبرى في فكرة (الأقليات) كونها تركز على إيجاد التناقضات في مجتمعات لم تكن تلتفت لتلك التناقضات، فتشحنها بالقلاقل والحروب والنزاعات، ومثال ذلك إشعالهم فتنة الشيعة والسنة، والأكراد والفرس والعرب، لا سيما وهم يبحثون عن مداخل ومبررات يلجون باستعمارهم منها، ليفرضوا علمانيتهم الديمقراطية بديلا عن الإسلام، فطرحوا مشكلا لم يكن قائما أبدا، وهو ما مصير (الأقليات) النصرانية، وأقل الأقليات ممن لا يبلغون أصابع اليد من العلمانيين والليبراليين والملحدين في بلاد المسلمين، وأمدوا تلك المجموعات البشرية التي سموها بـ(الأقليات) أحيانا بالمناصب وأخرى بالسلاح والسلطان، وكانوا يهيئونها لأن تسمى (أقلية) وأوجدوا لها الأحزاب القومية والوطنية، وصنعوا لها القادة العظام الملهمين! وأحيوا لها لغاتها التي ربما تكون ميتة وطوروها وخطوا خطوطها وأحرفها وقعدوا قواعدها، واختلقوا لها تراثاً ثقافياً وفلكلوراً أو رقصاً شعبياً كما يسمونه، وأبرزوا عاداتها وتقاليدها كأنها أعمال مقدسة، وأحيوا طقوسها الدينية، وكتبوا لها تاريخاً حافلاً بالأمجاد القومية! ومن ثم يقولون إن هذا الشعب شعب آخر يجب أن يأخذ استقلاله وهويته، فلزم أن تعطوه حق تقرير مصيره. لتبقى القلاقل سيدة الموقف فيسهل عليهم التدخل والاستعمار، والتسلط والاستحمار. فمن (أقليات) دينية، كالنصارى والأزيديين، والصابئة، إلى (أقليات) قومية كالأمازيغ والأكراد، إلى غير ذلك من التجزئة التي يجعلونها مدخلا لغاياتهم الدنيئة وأغراضهم الاستعمارية الحقيرة، مما يثبت أن الحضارة الغربية إنما تقوم في أساسها على غاية الاستعمار وإثارة القلاقل وبث الحروب والنزاعات كي تجد لها موطئ قدم لنهب الخيرات وفرض السيطرة.

ث- ومع هذا فإن (الأقليات) عندهم لا يستطيعون حتى غطاء الرأس! لقد هزم الحجابُ الحضارةَ الغربيةَ في عقر دارها وأظهر عوارها، وعرّاها من كل ما يستر عورتها.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ثائر سلامة (أبو مالك)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان