رفض أمريكا بيع مقاتلات F16 لباكستان... متى يتعظ قادة باكستان؟!
May 09, 2016

رفض أمريكا بيع مقاتلات F16 لباكستان... متى يتعظ قادة باكستان؟!

رفض أمريكا بيع مقاتلات F16 لباكستان... متى يتعظ قادة باكستان؟!

الخبر:

أبلغت الولايات المتحدة باكستان هذا الأسبوع بأنه سيكون عليها تمويل شراء الطائرات المقاتلة الأمريكية من طراز (16(F، بعد اعتراض أعضاء من الكونغرس الأمريكي على استخدام أموال الحكومة الأمريكية لدفع ثمنها. وكانت الحكومة الأمريكية قد أعلنت في شباط/ فبراير أنها وافقت على بيع باكستان ثماني مقاتلات من طراز (F16)، وكذلك الموافقة على بيع الرادارات وغيرها من المعدات، في صفقة بلغت قيمتها (699) مليون دولار. وكما كان متوقعًا، فقد كانت ردة فعل أهل باكستان الغضب، ولكن لم يتغير شيء عند قيادتها؟

التعليق:

قال ممثل وزارة الخارجية الأمريكية (جون كيربي) إن معارضة الكونغرس تعني أن الأموال المخصصة للتمويل العسكري الخارجي لا يمكن استخدامها لشراء الطائرات، وقال إن وزارة الخارجية عارضت وضع شروط على استخدام هذه الأموال للتعاون الفعال مع باكستان، بما في ذلك دعم الجهود في مجال مكافحة "الإرهاب"، كما أن هذه الأموال ضرورية لتعزيز الديمقراطية والاستقرار الاقتصادي في البلاد.

تواجه باكستان مرة أخرى صعوبات في شراء الأسلحة من أمريكا، ومع ذلك فإن السياسيين الأمريكيين يريدون من باكستان بذل المزيد من الجهود في حرب أمريكا ضد الإسلام. ولكن السياسة المألوفة للبيت الأبيض هي التظاهر بدعم باكستان وسحب دعم الكونغرس، وهي استراتيجية تستخدمها واشنطن لإجبار باكستان على تغيير سلوكها. وإذا كان التاريخ هو الشاهد على القيادة المدنية والعسكرية في باكستان، فالطبيعي هو أنه بعد تعرضها لشيء من التهديد والوعيد، ستعدل من سلوكها وتستمر في ذبح المسلمين مقابل أخذها لمقاتلات (F16).

في هذه الملحمة، إن المشكلة ليست أمريكا، ولكنها القيادة المدنية والعسكرية الباكستانية بأكملها، التي تعتقد أنه يمكنها عقد صفقات مع دولة عظمى مقابل بعض المنافع. هناك العديد من القضايا التي فشلت فيها القيادة الباكستانية لجلب أي فائدة لباكستان، وهذا يشمل: دعم هذه القيادة بلا حدود لما تبع أحداث 9/11، والتخلي عن كشمير، والاقتصاد المشلول لباكستان، وتأمين الأسلحة النووية الباكستانية، وإطلاق سراح ريموند ديفيس، وعملية أبوت أباد، والعمليات العسكرية في المنطقة القبلية. ومكافأة باكستان كانت لغاية الآن خسائر اقتصادية قدرها 150 مليار دولار، والملايين من رعايا باكستان المشردين، وتحول أهل باكستان إلى ضحايا للهجمات الإرهابية. لذلك لماذا على القيادة الباكستانية التعاون وبناء علاقة من جانب واحد؟!

إن القيادة المدنية والعسكرية الحالية مفتونة بأمريكا، ولا يمكنها الحياة من دون العبودية لواشنطن، وهذه الطاعة العمياء تحول دون تحرر باكستان من براثن النسر الأمريكي، وقد أثيرت شعارات مثل عدم التخندق مع أمريكا في تفضيل للصين وروسيا، ولكن كانت هذه الشعارات من دون جدوى، بالرغم من تعهد الصين باستثمار 46 مليار دولار في باكستان، إلا أن النخبة الباكستانية لا تزال تركز اهتمامها على واشنطن، التي يؤلمها إنفاق بضعة ملايين من الدولارات.

لقد أنتجت عقلية الرقيق هذه أجيالًا من القادة الذين لا يستطيعون تخيل الحياة من دون أمريكا، وفي كل مرة تعاني باكستان بشكل كبير. إن المطلوب هو قيادة بديلة تجعل تحرير باكستان وتوحيدها مع جميع البلدان الإسلامية هدفها الأول، وهذه القيادة هي الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي تجعل طاعة الله سبحانه وتعالى ومرضاته غايتها. لذلك يجب على المسلمين في باكستان الاحتشاد وراء العاملين لإيجاد هذه القيادة، والعمل على استعادة مجد الإسلام في دولة، وبالتالي إعادة السيادة والكرامة والشرف لباكستان. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد المجيد بهاتي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان