رمضان العظيم: نحتاج إلى الدرع (الخلافة) أكثر من أي وقت مضى
رمضان العظيم: نحتاج إلى الدرع (الخلافة) أكثر من أي وقت مضى

الخبر: بينما يحتفل المسلمون برمضان في أنحاء العالم، يشهد العالم زيادة في الكراهية والاعتداءات العنيفة ضد المسلمين، وتظهر مظاهر الكراهية والعنف المرتكبة هذه بوضوح في الهند والقدس على وجه الخصوص، مع التحذيرات من الإبادة الجماعية الوشيكة. يعاني المسلمون في الهند من اشتداد الاشتباكات العنيفة التي بدأها القوميون الهندوس الشباب الذين قادوا مواكب صاخبة في الأحياء الإسلامية ما أدى إلى مواجهات.

0:00 0:00
السرعة:
April 28, 2022

رمضان العظيم: نحتاج إلى الدرع (الخلافة) أكثر من أي وقت مضى

رمضان العظيم: نحتاج إلى الدرع (الخلافة) أكثر من أي وقت مضى

(مترجم)

الخبر:

بينما يحتفل المسلمون برمضان في أنحاء العالم، يشهد العالم زيادة في الكراهية والاعتداءات العنيفة ضد المسلمين، وتظهر مظاهر الكراهية والعنف المرتكبة هذه بوضوح في الهند والقدس على وجه الخصوص، مع التحذيرات من الإبادة الجماعية الوشيكة. يعاني المسلمون في الهند من اشتداد الاشتباكات العنيفة التي بدأها القوميون الهندوس الشباب الذين قادوا مواكب صاخبة في الأحياء الإسلامية ما أدى إلى مواجهات. وفي القدس نشهد مرةً أخرى اعتداءات شبه يومية على المسلمين في المسجد الأقصى من الجبناء اليهود. كالعادة يلتزم حكام المسلمين بالصمت حيال هذه القضايا ونفاق وسائل الإعلام الرئيسية يبقي هذه القضية تحت الرادار. بالنسبة للمؤمنين هذه ليست أحداثاً يمكن ببساطة تجاهلها. إخواننا وأخواتنا يتعرضون للترهيب وديننا يتعرض للهجوم بلا نهاية. ولكن إلى أي مدى؟

التعليق:

إنه لمن المحزن أن نشهد طغيان أعداء الله على إخواننا وأخواتنا في هذا الشهر المجيد. إنه لأمر مؤلم أكثر أن نرى حكام المسلمين يلتزمون الصمت حيال هذا. في حين إن لديهم القدرة على تغيير الوضع بالقوة التي لديهم. هذا هو الجو الذي نشهده في الهند وفي أرض فلسطين المباركة اليوم. أثناء الاحتفال بمهرجان رام نافامي نزل مثيرو الشغب الهندوس إلى الشوارع وهاجموا المسلمين وألقوا خطابات كراهية. وأفادت التقارير أن رجال الشرطة الذين كانوا في الموقع كانوا متورطين أيضاً في استفزاز السكان المسلمين، وأضرم مثيرو الشغب النيران في المساجد. وعندما وردت تقارير للشرطة كان معظم المعتقلين من المسلمين. هذا هو الاضطهاد الذي يعاني منه المسلمون في الهند على يد الحكام الهندوس الذين يظهرون طبيعتهم المعادية للإسلام علانية. وفي الأرض المباركة اقتحمت شرطة يهود الجبانة باحات الأقصى قبل عمليات اقتحام جماعية لمجموعات من المستوطنين، وتعرض الرجال والنساء والأطفال المسلمون لهجوم وحشي ثم تم طرد المصلين بعنف من المسجد الأقصى وقبة الصخرة.

مع الفوارق السياسية الحالية قد يبدو أنه لا يوجد مخرج للمسلمين من هذه الأحداث المؤسفة، ومع ذلك لدينا بداخلنا عملاق خامد؛ فنحن أمة واحدة وما نحتاجه هو قيادة قوية وصادقة، ما نحتاجه هو قادة أمثال محمد بن قاسم. في عام 711م عندما تمّ اختطاف واعتقال عدد من التجار المسلمين الذين أبحروا عبر المحيط الهندي أرسل الخليفة الوليد بن عبد الملك محمد بن قاسم إلى شبه القارة الهندية. في غضون ثلاث سنوات تم فتح كل من السند وجنوب البنجاب مع فتح الجزء الشمالي الغربي من شبه القارة الهندية، ونجح المسلمون في إخراج المشركين من ظلام الكفر إلى نور الإسلام. ولن ننسى أبداً محرر القدس صلاح الدين الأيوبي، فقد وحد صلاح الدين الجبهة الإسلامية وسحق الصليبيين في معركة حطين ما أدى بالتالي إلى تحرير القدس من براثن الصليبيين. تلك هي الأوقات التي كان لدينا فيها درع الخلافة الذي حمانا من كل طرق تسلل الكفار.

للأسف، اختفى هذا الدرع في 28 رجب 1342هـ الموافق 3 آذار/مارس 1924م عندما دمر خائن الأمة مصطفى كمال بمساعدة الكفار البريطانيين الخلافة العثمانية. بدون هذا الدرع فقدنا حامينا، بدون الخلافة قُسمت بلاد المسلمين وخسرنا أراضينا ونهبت ممتلكاتنا وديست كرامتنا وفقدنا كل المجد والقوة التي كانت لدينا. أيها الإخوة والأخوات... إذا كنا نجتهد في جعل الصوم وخاصة في شهر رمضان المبارك درعاً لأنفسنا، فإن علينا أيضاً أن نجتهد في إقامة الخلافة درعاً لأمة محمد العظيمة؛ لأن رسول الله ﷺ ذكر أن هاتين المسؤوليتين هما دروعنا. وبالتالي فإن مسؤوليتنا هي ضمان نصب هذين الدرعين. وإذا كنا نحب حقاً حبيبنا رسول الله ﷺ وهذه الأمة الكريمة فعلينا أن نسعى بكل ما في وسعنا لإقامة الخلافة التي ستكون بمثابة منقذنا والمنقذ للبشرية جمعاء بشكل عام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد – ماليزيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان