رسالة مفتوحة من ابن أحد المعتقلين من حزب التحرير في باخشيساراي إلى والده
الخبر:
كتب صالح ابن سايران سالييف، وهو عضو في حزب التحرير والذي اعتقل في 12 تشرين الأول/أكتوبر في باخشيساراي، رسالة مفتوحة إلى والده.
وقد نشر عن هذا في 10 كانون الأول/ديسمبر "كريمسكايا سوليدارنوست" في شبكة الفيسبوك:
- "لم يمض وقت طويل منذ انفصالنا عنك، ولكن هذا يشبه مثل سنوات طويلة... يا أبتاه، لقد انتهت فترة طفولتي! ولكن أنا لا أبكي. وأنا لا أزال صابرا... أنا أقرأ سيرة الأنبياء والصحابة. ولا تفوتني أي حلقة من مسلسل من "أرطغرول" كما طلبت مني (سلسلة تركية). على أي حال، فإن الحقيقة ستكون منتصرة، والقسوة سوف تعاقب".
- في 12 تشرين الأول/أكتوبر وفي القرم، التي ضُمت إلى روسيا، اعتقلت "قوات الأمن الروسية" 6 أشخاص في باخشيساراي، منهم تيمور إبراجيموف، ومارلين (سليمان) أسينوف، ومامت بيليلوف، وسايران سالييف، وسيروير زاكيرياييف، وإرنيس أميتوف. واتهمتهم قوات الأمن الفيدرالية بالانتساب لحزب التحرير المحظور في روسيا والقرم.
- وقامت محكمة مقاطعة كييف المحلية في سيمفيروبول التي تسيطر عليها روسيا بتمديد مدة احتجاز الستة أشخاص الذين قد اعتقلوا لمدة ثلاثة أشهر في كانون الأول/ديسمبر 2017.
- المحامون عن القرميين، الذين اعتقلوا وسجنوا في قضية "حزب التحرير" يعتقدون أن سبب اضطهادهم هو علامات دينية. وقال إميل كوربيدينوف، وهو محام، إن الملاحقات من جهة قوات الأمن الروسية كانت لتتار القرم، وأيضا الأوكرانيين والروس والطاجيك والأذريين وتتار القرم الآخرين الذين يعتقدون دين الإسلام.
- ويعتقد ممثلو حزب التحرير السياسي أن جميع المسلمين ملزمون بالانضمام إلى الخلافة الواحدة، لكنهم يرفضون تحقيقها بالإرهاب، ويقولون إن روسيا تقوم بمتابعتهم بشكل غير عادل. يذكر أن المحكمة العليا الروسية أدرجت حزب التحرير في عام 2003 ضمن قائمة 15 مؤسسة التي تسمى "إرهابية".
- وقد أصبح الصحفيون المستقلون، والناشطون المدنيون، ونشطاء حركة تتار القرم الوطنية، وأعضاء مجلس شعب التتار القرمي، ومسلمو القرم، والذين يشتبه في تورطهم بحزب التحرير في روسيا، أصبحوا ضحايا لعمليات تفتيش جماعي بعد ضم القرم.
التعليق:
إن المسلمين اليوم لا يتعرضون للاضطهاد على أيدي حكومات بلدانهم فحسب بل أيضا في بلاد الكفر، التي تدعي حريات الإنسان. إن المسلمين الذين يعتقدون أنه لا حل لجميع المشاكل في العالم إلا باستئناف الحياة الإسلامية هم أكثر اضطهادا من غيرهم من المسلمين. الآن ومن بين المسلمين يعامل بشكل مختلف تماما شباب حزب التحرير الذين يقولون أنه "إن لم يكن الإسلام هو المطبق في الحياة فلن يتوقف هذا الظلم"، سواء أكانوا في بلاد المسلمين أم في غيرها. وفي روسيا الفرق الكبير بين المسلمين المعتقلين على بعض التهم الدينية وبين العقوبات المفروضة على المسلمين الذين تم اعتقالهم بقضية حزب التحرير هو دليل واضح على ذلك.
إن حزب التحرير مستمر على طريقه الذي اختاره بصبر وثبات، لا يهتم بظلم الظالمين، ولا يخشى في الله لومة لائم، على الرغم من تقديمه التضحيات، وأنه ليس عبارة عن كلمة جوفاء، بل هو يثبت ولا يزال يثبت في المناطق التي يعمل فيها. مثلا: في أوزبيكستان وطاجيكستان وليبيا وسوريا وغيرها من المناطق.
﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
مراد (أبو مصعب)