"رؤية 2030" تُحتضَرُ وتَستغيثُ من ينقذها
"رؤية 2030" تُحتضَرُ وتَستغيثُ من ينقذها

الخبر:   كشفت صحيفة The Telegraph عن أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، قد أبرم صفقة مع السعودية بقيمة 12 مليون دولار لتقديم الاستشارات لها في إطار تنفيذ رؤية المملكة 2030. (روسيا اليوم 2018/07/22).

0:00 0:00
السرعة:
July 24, 2018

"رؤية 2030" تُحتضَرُ وتَستغيثُ من ينقذها

"رؤية 2030" تُحتضَرُ وتَستغيثُ من ينقذها

الخبر:

كشفت صحيفة The Telegraph عن أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، قد أبرم صفقة مع السعودية بقيمة 12 مليون دولار لتقديم الاستشارات لها في إطار تنفيذ رؤية المملكة 2030. (روسيا اليوم 2018/07/22).

التعليق:

قبل هذا الخبر بأسبوع تقريبا التقى ولي العهد بالوليد بن طلال من أجل مناقشة الأوضاع الاقتصادية ودعم الرؤية، وقبل ذلك بحوالي أسبوع أيضا تمت ترقية المدير التنفيذي السابق لمشروع نيوم الألماني كلاوس كلاينفيلد ليصبح مستشارا اقتصاديا لولي العهد من أجل الهدف ذاته تقريبا: الأوضاع الاقتصادية والرؤية...

إن المتتبع للحياة اليومية في بلاد الحرمين، يرى الانعكاسات السلبية الكبيرة لهذه الرؤية ولهذه القرارات الاقتصادية المتخبطة، فلا هي حلت مشكلة الاستثمار، ولا أوجدت مشاريع جديدة، ولا انتعش الاقتصاد ولا حلت مشكلة البطالة، ولا أوجدت مصادر دخل بديلة للنفط، ولا رفع المستوى المعيشي لأبناء البلاد، بل على العكس تماما؛ فالبطالة حسب الإحصائيات الرسمية في ازدياد رغم كل الإجراءات المتخذة تجاه شماعة الأجانب، حيث أصبح واضحا أن الحكومة تتخذهم خط دفاع لستر عورة عجزها، وها هي الكثير من المشاريع تغلق أبوابها، والكثير من الأسواق التجارية الكبيرة تقلص أعداد فروعها، وها هي شظايا ارتفاع الأسعار تطال رؤوس كافة الرعايا فلا تبقي أحدا سالما من نيرانها، والأوضاع الاقتصادية في كساد بل شبه سبات، وما زال الاعتماد كليا على النفط الذي تتحكم أمريكا بأسعاره وباتصال هاتفي! وغير ذلك الكثير، والحال أسوأ من المقال...

بل إن الأمر تطور شعبيا، ليصبح السلوك العام يرفض تلقائيا كل ما يأتي عن هذه الرؤية وهذه الحكومة من قرارات، فلا هيئة الإفساد والإلهاء المسماة هيئة الترفيه نجحت في إشغال الناس عن همومهم وعن تطلعاتهم بل على العكس، فقد اضطرت الحكومة لعزل رئيسها رغم أنه من المقربين تحت ضغط الشارع، ولا نجحت قوانين التوطين ورسوم مرافقي الأجانب في إرضائهم لأنها لم تحل مشكلة البطالة، فلم تنجح الحكومة في أي قرار ولا أي فعل منذ الرؤية وحتى يومنا هذا، والأهم من ذلك أنهم خسروا ثقة الشارع، فأصبح يشك في كل أمر تقوم فيه، حتى إن أمرا عاديا مثل قيادة المرأة للسيارة والذي كان يفترض أن يلقى قبولا شعبيا كونه أمرا مباحا وكونه يحل مشاكل كثير من الأسر التي تحتاجه فعليا، فشلت الحكومة في تمريره مرورا طبيعيا بتصريحاتها وأفعالها المتهورة والتي جعلت هذا الأمر العادي يرتبط في أذهان الناس بالفساد والنشوز، فأحجم عنه الناس تلقائيا ولم يجد إقبالا ذا بال حتى هذه اللحظة، وذهبت وعودهم بانتعاش مبيعات السيارات أدراج الرياح... وما زال أصحاب الرؤية لا يعرفون كيف ومن أين يرقعون رؤيتهم لكثرة ثقوبها وعوراتها...

إن الناظر في هذه الأخبار يدرك أن أصحاب هذه الرؤية يعلمون حجم المأزق الذي أوقعوا أنفسهم فيه، ويرى بشكل واضح كيف أصبحوا يبحثون عن أي قشة تنقذهم ورؤيتهم من الغرق، ولكنهم مع ذلك لم يوجهوا بوصلة تفكيرهم في اتجاه صحيح، بل يزيدون أنفسهم إغراقا، فأي إنقاذ هذا الذي سيأتي عن طريق قاتل المسلمين بلير، أحد رؤوس حرب الكفر على المسلمين في العراق؟! وأي إنقاذ هذا الذي سيأتي من إنفاق هذه الأموال الطائلة على مثل هؤلاء الأعداء عوضا عن استخدامها لإنعاش الاقتصاد وإعانة المعوزين الذين تزداد أعدادهم بفضل هذه القرارات؟! ومتى يدرك ابن سلمان أن ربط رؤيته ومخططاته بأمريكا والغرب لن يقوده إلا إلى مزيد من التنازلات، وكلما نفذ أمرا طلب منه آخر، كما العصا والجزرة، فلا هم سيشبعون ولا عن مسلم سيرضون ولا بمصالح بلادنا يوما سيأبهون؟!!

إن أية رؤية أو إصلاح اقتصادي بمعزل عن دين الله وشريعته لن تجر علينا سوى الويل والثبور، وإن النهضة الحقيقية في الاقتصاد لا تنعزل عن النهضة الشاملة في السياسة والحكم وكافة شؤون الحياة، وإن تلك النهضة لا يمكن أن تكون إلا بتطبيق كامل شامل لشريعة الله في دولة خلافة راشدة على منهاج النبوة وعلى خطا من رضي الله عنهم في نص كتابه؛ أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وأصحابهم؛ دولة تنأى بنفسها عن إملاءات الغرب واستشارات أعداء المسلمين، وتربط نفسها بالله ورسوله والمسلمين، فتكون كل رؤاها وقراراتها وقوانينها ومخططاتها منبثقة من كتاب الله وسنة رسوله، وليس من كتاب ترامب وبلير وصندوق النقد الدولي ومجلس الأمن، بذلك وبذلك فقط نهنأ بسعادة الدنيا ونعيم الآخرة...

قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: 66]

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد بن إبراهيم – بلاد الحرمين الشريفين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان