رؤية أمريكا لأمن باكستان وقواتها المسلحة موكول تنفيذها لبيلاوال بوتو
رؤية أمريكا لأمن باكستان وقواتها المسلحة موكول تنفيذها لبيلاوال بوتو

الخبر:   في 18 من أيار/مايو 2022، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بيان "السلام ومكافحة الإرهاب والاستقرار الأفغاني ودعم أوكرانيا والمبادئ الديمقراطية" بعد الاجتماع الذي عقد بين وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ووزير الخارجية الباكستاني بيلاوال بوتو زرداري. 

0:00 0:00
السرعة:
May 22, 2022

رؤية أمريكا لأمن باكستان وقواتها المسلحة موكول تنفيذها لبيلاوال بوتو

رؤية أمريكا لأمن باكستان وقواتها المسلحة موكول تنفيذها لبيلاوال بوتو

الخبر:

في 18 من أيار/مايو 2022، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بيان "السلام ومكافحة الإرهاب والاستقرار الأفغاني ودعم أوكرانيا والمبادئ الديمقراطية" بعد الاجتماع الذي عقد بين وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ووزير الخارجية الباكستاني بيلاوال بوتو زرداري.

التعليق:

ما هي الأوامر الجديدة لباكستان التي أرسلتها أمريكا عبر رسولها الجديد بيلاوال بوتو زرداري؟ إن "التعاون بين الولايات المتحدة وباكستان" يعني خضوع باكستان الكامل لرؤية بايدن الإقليمية والعالمية، و"السلام الإقليمي" يعني تخلي باكستان عن كشمير المحتلة، بينما تمضي باكستان في التطبيع مع الهند. وهنا تتمثل رؤية بايدن في أن تفسح باكستان الطريق أمام مودي ليصبح الشرطي الإقليمي الذي يعمل لصالح بايدن، من أجل مواجهة المسلمين والصين، نيابة عنه في المنطقة. و"مكافحة الإرهاب" يقصد بها الحملة الصليبية ضد الحركات الإسلامية، سواء أكانت حركات عسكرية جهادية، مثل المجاهدين الكشميريين، أم سياسية مثل حزب التحرير. و"الاستقرار الأفغاني" يعني ربط طالبان بالنظام السياسي والاقتصادي الذي أنشأه الغرب الاستعماري، من أجل استعباد وإفقار هذا الجزء من البلاد الإسلامية. ومعنى "دعم أوكرانيا" في خطة بايدن هو استفزاز بوتين وتوريطه في حرب طويلة الأمد، والتي ستحرق أوروبا وروسيا بنيران الفوضى، مع تقليل خيارات هروب الصين من فخاخ بايدن. ومعنى "المبادئ الديمقراطية" هو الحكم بغير ما أنزل الله، من أجل إبقاء الأبواب مفتوحة أمام التشريعات المخالفة لأحكام الإسلام العظيم، وكذلك لاستهداف أمن باكستان واقتصادها.

وكالمعتاد وقبل رجوع رسول أمريكا إلى باكستان، تم فتح وسائل الإعلام الأمريكية أمام بيلاوال، للتأكيد على أنه استوعب الرسالة التي يجب أن ينقلها، ولم يعبّر بيلاوال عن رؤية سيده بدقة متناهية فحسب، بل أكد على وعيه أيضاً أن الإسلام هو العقبة الوحيدة أمام تنفيذ أوامر سيده، ففي مقابلته مع محطة CNN بتاريخ 18 أيار/مايو 2022، صرّح بيلاوال أنه سيركز على "نشر الرسالة السلمية التقدّمية للإسلام" بينما يلتزم بمكافحة "الإرهاب والتطرف".

وكتأكيد إضافي على أن بيلاوال قد حفظ أوامر سيده، نشر على الحساب الرسمي لسكرتارية رئيس حزب الشعب الباكستاني في 20 من أيار/مايو 2022 سلسلة من التغريدات تضمنت "نحن لا نقاتل فقط ضد عناصر متشددة، ولكن أيضاً نقاتل بمكوّن أيديولوجي" و"باكستان تؤيد السلام مع الهند، وفي نهاية المطاف فإن الحوار والدبلوماسية هي الحل" و"ننقل إلى النظام الجديد في أفغانستان ضرورة أن يفي بالتزاماته الدولية" و"باكستان آمنة بشأن علاقتها مع الولايات المتحدة، ونعتقد أن العالم كبير بما يكفي لاستيعاب كل من باكستان والهند".

ومثل جده لأمه، ذو الفقار علي بوتو، الذي كان وزيرا للخارجية ثم رئيسا للوزراء، سمع بيلاوال بوتو زرداري كلام أمريكا وأطاعها. وعليه، فقد أصبح بيلاوال الآن مرشحاً مناسباً لتحديد أمن باكستان واتجاه قواتها المسلحة لسنوات قادمة. وفي ظل رؤية بايدن، يأمل بيلاوال أن يكون المشرف على قمع المشاعر الإسلامية داخل باكستان، وكذلك داخل قواتها المسلحة، ويأمل بيلاوال أن يشرف على تقليص قدرات القوات المسلحة الباكستانية، حتى لا تشكل عقبة أمام الجيش الهندي في دوره الإقليمي.

لذلك تواجه القوات المسلحة الباكستانية الآن خيار الرهان على انعدام الأمن في باكستان، أو خيار الفوز بالجنة وضمان أمن الإسلام والمسلمين في هذه الدنيا. وعليه يمكن لضباط الجيش إما أن يظلوا محايدين حتى تتمكن أمريكا من خلال نظام باجوا/ شريف من تنفيذ رؤيتها الإقليمية المدمرة، أو أداء واجبهم الشرعي، بإعطاء النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة على منهاج النبوة. والواقع أن الخلافة وحدها هي التي ستقلب مؤامرات بايدن ضد باكستان والمسلمين والإسلام. والخلافة هي التي ستكفل الأمن والأمان للإسلام والمسلمين من خلال توحيد بلاد المسلمين في ظل دولة واحدة قوية. كما أن الخلافة هي التي ستكفل الأمن الجغرافي والاقتصادي من خلال الجمع بين موارد البلاد الإسلامية الغنية بالطاقة ووضعها في بيت مال المسلمين. كما أن الخلافة هي التي ستضع حداً للتهديد الهندي للأمن الإقليمي، بتحرير كشمير المحتلة تمهيداً لغزو الهند نفسها، والخلافة هي التي ستريح العالم من أعباء الحضارة الغربية الفاسدة بإيصال نور الإسلام بالدعوة والجهاد إلى جميع بقاع المعمورة. ﴿وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مصعب عمير – ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان