رؤية عمياء (مترجم)
رؤية عمياء (مترجم)

الخبر:   رسم الرجل الذي قد يكون ملكاً للسعودية في الوقت القريب مساراً جديداً، أكثر حداثةً لبلد محافظ جداً، حيث إنه وعلى مدى عقود لم يكن يوجد حفلات موسيقية أو عرض للأفلام، كما أنه كان يتم القبض على النساء اللواتي يحاولن قيادة السيارات. (أسوشيتد برس 2017/10/29)

0:00 0:00
السرعة:
November 01, 2017

رؤية عمياء (مترجم)

رؤية عمياء

(مترجم)

الخبر:

رسم الرجل الذي قد يكون ملكاً للسعودية في الوقت القريب مساراً جديداً، أكثر حداثةً لبلد محافظ جداً، حيث إنه وعلى مدى عقود لم يكن يوجد حفلات موسيقية أو عرض للأفلام، كما أنه كان يتم القبض على النساء اللواتي يحاولن قيادة السيارات. (أسوشيتد برس 2017/10/29)

التعليق:

خلال تقديمه لرؤيته لعام 2030، أشار محمد بن سلمان إلى العودة إلى الإسلام المعتدل. كما وقام بإبراز التحديات الاقتصادية المختلفة التي تواجه السعودية والحاجة إلى استخدام الإصلاحات المجتمعية لتلبية هذه التحديات. وذكر التفسير المتشدد للإسلام الذي ابتليت به السعودية على مدى الثلاثين عاماً الماضية، ووفقاً له فهذا ليس ما ينبغي أن تكون عليه السعودية. ومع الأخذ بالاعتبار أنه سيتم تعيينه قريباً ليكون الملك الجديد، فقد قام بوضع خططه لتجديد وتحديث الدولة. ومع إعلانه المضحك بأنه يريد العودة إلى الإسلام المعتدل الذي كان في الماضي، فإن رؤيته في الواقع هي عدم العودة إلى أية رؤية إسلامية، بل مثل جميع البلاد الإسلامية التي تقول إنها تسعى للحداثة، فهو يريد أن يحتضن بالكامل الرؤية الغربية للتقدم والحداثة مع ضمان أن يبقى آل سعود مُحكِمين قبضتهم على السلطة.
وتقول التقارير: "هناك خطط لبناء مدينة ألعاب سيكس فلاجز ومدينة سياحية ذات حكم شبه ذاتي في البحر الأحمر حيث من المرجح أن لا تطبق فيها قواعد صارمة على لباس المرأة. وستتاح للنساء فرص أكبر لممارسة الرياضة، كما وتم تقليص سلطات الشرطة الدينية التي كانت مخيفة من قبل، كما يجري تخفيف القيود المفروضة على الفصل بين الجنسين".
إن الإشارات والإيماءات تجاه دور المرأة في المجتمع تهدف إلى إعادة نسخة مقبولة للإسلام وفقاً لهذه الرؤية. في الواقع، إن الأمر الواضح جداً هو أن حكام آل سعود لم يحكموا بالإسلام أبداً بل هو نظام ملكي يكافح حالياً لإيجاد مكانه في العالم الرأسمالي الديمقراطي. ولكي يتم تنسيق هذا، يكافح الأمير من أجل تقديم نسخة عن الإسلام تكون مقبولة لدى واشنطن، وهي القبلة الحقيقية للأسرة الحاكمة السعودية.
في الماضي فرض حكام آل سعود نسخة "صارمة" من الإسلام - الوهابي. وكانت هذه أداة تستخدمها بريطانيا الاستعمارية للسيطرة على ثروة الأرض والحفاظ على شعبها في المقدمة. ويعيش الآن في القرية العالمية سكان شباب لديهم قيم ومثل مختلطة ومختلفة حيث إن اللاصق الذي كان يبقي الناس متماسكين لم يعد يمسكهم. وهذا تحد حقيقي في جميع المجتمعات في البلاد الإسلامية. فمع تقليص الإسلام إلى مجرد طقوس وحياة شخصية للإنسان، كيف تصبح المجتمعات متماسكة، وكيف يمكن تنظيم العلاقات؟ فمع الضغوط الخارجية من الغرب، والتي تسعى فقط لاستغلال الموارد والحفاظ على هيمنتها، صار هناك حاجة لتهجين جديد للإسلام.

إن النسخة الوحيدة للإسلام التي من شأنها أن تجلب العدالة والكرامة لهذه الأرض هي تلك التي جاءت من الله سبحانه وتعالى وتم تطبيقها على هذه الأرض من قبل رسول الله r. وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله".

فبدلاً من التفكير في كيفية إرضاء أسياده الغربيين، وتكييف الإسلام بطريقة توفر القبول من النظرة الغربية للحداثة، فإن التحدي الحقيقي الذي يواجهه الأمير السعودي هو أن الأمة ككل تستعيد وعيها، وستدرك بأن هؤلاء الحكام ما هم إلا عملاء ودمى يريدون تغيير الإسلام وتحديثه ليتناسب مع أجنداتهم الخاصة لضمان عروشهم وكراسي سلطتهم.
إن تغيير المناهج التعليمية وفرض خطب وخطباء مقبولين وتقييد أصوات المعارضة وغرس الثقافة الغربية من خلال الموسيقى والأفلام والسياحة والأنشطة الرياضية، كل هذا يفضح ضعف هذه الدولة الفاشلة. إن إمساك محمد بن سلمان بيد أمريكا يظهر لنا مرة أخرى أن السعودية لا تملك رؤية حقيقية أو قيمة ذاتية.


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
نادية رحمان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان