روسيا ترغب في كسب ود الغرب لدعم بشار الأسد
روسيا ترغب في كسب ود الغرب لدعم بشار الأسد

كتبت وكالة الأنباء الروسية "نوفستي" في 3 تشرين الأول/أكتوبر: "صرح رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف، بأن العمليات التي تقوم بها الطائرات الحربية الجوية الروسية في سوريا هي فقط موجهة لهدف حماية الشعب الروسي من تهديد الإرهاب، وقال "نحن نحمي الشعب الروسي من تهديد الإرهاب، لأن القيام بهذا العمل خارج روسيا هو أفضل من محاربة الإرهاب داخل روسيا"، وأكد أن روسيا للأسف مرت في فترة عصيبة مع الإرهاب داخل روسيا."

0:00 0:00
السرعة:
October 06, 2015

روسيا ترغب في كسب ود الغرب لدعم بشار الأسد

خبر وتعليق

روسيا ترغب في كسب ود الغرب لدعم بشار الأسد
(مترجم)

الخبر:


كتبت وكالة الأنباء الروسية "نوفستي" في 3 تشرين الأول/أكتوبر: "صرح رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف، بأن العمليات التي تقوم بها الطائرات الحربية الجوية الروسية في سوريا هي فقط موجهة لهدف حماية الشعب الروسي من تهديد الإرهاب، وقال "نحن نحمي الشعب الروسي من تهديد الإرهاب، لأن القيام بهذا العمل خارج روسيا هو أفضل من محاربة الإرهاب داخل روسيا"، وأكد أن روسيا للأسف مرت في فترة عصيبة مع الإرهاب داخل روسيا."


التعليق:


إن الحكومة الروسية مهتمة بالتبرير لشعبها بخصوص قيام جيشها بقصف الأراضي السورية، وحيث إنها لم تستطع قول الحقيقة لشعبها، كونها أقدمت على هذه الخطوة فقط لإرضاء الغرب، وعلى رأسه أمريكا، التي منذ فترة قصيرة اتهمتها روسيا بأنها العدو السيئ الذي يرغب في تدمير روسيا.


ولكن روسيا وجدت الحل الوحيد للخروج من أزمتها الاقتصادية والسياسية، بأن تقدم للغرب هذه الخدمة القذرة في سوريا، فلعل وعسى أن تخرج روسيا من الأزمة الاقتصادية والعقوبات المفروضة عليها. لأن التهديد الاقتصادي في الحقيقة يشكل خطراً على روسيا أكثر من خطر الإرهاب.


لذلك بدأ القصف الروسي في سوريا بعد لقاء بوتين وأوباما في هيئة الأمم المتحدة. وبعد ذلك تم اجتماع بين ميركل وأولاند في باريس لإكمال الحوار حول تطبيق اتفاق مينسك.


وبالرغم من مصلحة روسيا في محاربة الإسلام، إلا أن الدول الغربية تفوقها في ذلك. حيث إن الدول الغربية ترى ولادة الخلافة على منهاج النبوة وعقيدتها، تراه دماراً لها وفقداناً لسيطرتها على العالم.


كانت فكرة روسيا المقترحة في دعم بشار قد ناسبت أمريكا، بسبب أن أمريكا فشلت سابقا في خطتها في إيجاد بديل للأسد، وإيجاد نظام علماني مدعوم بقوة أعداء الإسلام في سوريا.


قال فرانسوا أولاند في اجتماع نورمان: إن سوريا تنقسم إلى جزأين؛ جزء يسيطر عليه نظام الأسد، والجزء الأكبر تسود فيه الفوضى والمعارضة التي سوف تنتهي في نهاية المطاف بنفس الخلافة، وسيكون هذا أسوا حال، ولذلك لن نقبل بمثل هذه الأحداث ومجريات الأمور.


وعلى هذا النحو فإن روسيا ما زالت تسعى لكسب ود الغرب بقيامها بضرب الأمة الإسلامية حتى لا تقوم الخلافة على منهاج النبوة، وهي لا تقوم فقط بالاستعداد للحرب، بل تقوم بدور القاتل تحت شعار الحرب على تنظيم الدولة.


إن روسيا تحمي الأسد من كل أعدائه، بالرغم من أنه هو الذي أسال الدماء في سوريا، وقتل الآلاف من الشعب السوري بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن، وجعل منهم المهاجرين والنازحين إلى جميع أرجاء العالم.


من الواضح أن استغلال الغرب لروسيا مرة أخرى هو محاولة لإقناع الشعب السوري بفكرة أنه من الضروري الجلوس على طاولة المفاوضات مع قتلة إخوانهم وأخواتهم، وجعلهم يرفضون فكرة إقامة الخلافة على منهاج النبوة، والقبول بالنظام العلماني لمستقبل بلدهم.


قال تعالى: ﴿وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ * فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سليمان إبراهيموف

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان