روسيا تسعى إلى تعزيز نفوذها في قرغيزستان
روسيا تسعى إلى تعزيز نفوذها في قرغيزستان

الخبر: التقى الرئيس القرغيزي، صدر جباروف، بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو في 2 تموز/يوليو. وقد نُظم هذا اللقاء بشكل غير متوقع بعد الزيارة الرسمية التي قام بها وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى قرغيزستان.

0:00 0:00
السرعة:
July 07, 2025

روسيا تسعى إلى تعزيز نفوذها في قرغيزستان

روسيا تسعى إلى تعزيز نفوذها في قرغيزستان

الخبر:

التقى الرئيس القرغيزي، صدر جباروف، بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو في 2 تموز/يوليو. وقد نُظم هذا اللقاء بشكل غير متوقع بعد الزيارة الرسمية التي قام بها وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى قرغيزستان.

التعليق:

عادةً ما تُحدَّد الاجتماعات الرسمية لرؤساء الدول مسبقاً ويُعلَن عن موعدها. إلا أن زيارة جباروف كانت مفاجئة، فقد علمت بها وسائل الإعلام قبل يوم واحد. بالإضافة إلى ذلك، لم تُطرح أية مواضيع كانت تحظى باهتمام كبير في الاجتماعات الرسمية. وبناءً على ذلك، يمكن القول إن قرغيزستان تُعطي أولوية لعلاقاتها مع روسيا في سياستها الخارجية. والسبب الذي دفعها إلى اتخاذ مثل هذه الخطوة هو الدعم الروسي الأخير لقوى المعارضة القرغيزية وزيادة الضغوط على المهاجرين القرغيزيين في روسيا. لأن الكرملين، على عكس اللاعبين الآخرين في المنطقة، ينتهج سياسة الضغط والترهيب في البلدان الخاضعة لنفوذه.

لقد ضعف نفوذ روسيا في آسيا الوسطى بسبب الحرب في أوكرانيا والعقوبات الغربية. وإن اشتعال الحرب في الشرق الأوسط وتوجه الغرب وخاصة أمريكا نحو الصين والشرق الأوسط، قد سمح لروسيا مؤقتاً بتنفس الصعداء. لذلك، بدأت جهودها الأولى لتعزيز نفوذها في قرغيزستان، التي كانت دولة ملائمة لسياستها في آسيا الوسطى. وألقت اهتمامها بتعزيز ثقافتها لتحقيق هذه الغاية، وهو ما يختلف إلى حد ما عن سياستها السابقة. فعلى سبيل المثال، خلال اجتماع الرئيسين، تم التركيز على التعاون في مجال الثقافة والتعليم. ويعمل في الوقت الحالي مائتا مُدرس روسي ومائتا معلم في قرغيزستان، وهم يعملون على تعزيز اللغة الروسية فيها ومواءمة نظام تعليمها مع النظام التعليمي الروسي. بالإضافة إلى ذلك، تُبنى مدارس بتمويل روسي لزيادة عدد المدارس التي تُدرّس باللغة الروسية. وقد تم الانتهاء من بناء 9 مدارس حتى الآن. وفي الوقت نفسه، تم إصلاح الجامعة السلافية القرغيزية الروسية، وقد بدأ بناء الحرم الجامعي الكبير. وأصبح رئيس لجنة الدولة للأمن القومي، كامشيبك تاشييف، رئيساً لمجالس الأمناء في المدارس. ولذلك، شكر بوتين جباروف على المكانة الخاصة الممنوحة للغة الروسية في قرغيزستان وعلى تعاونه.

إن القوانين التي صدرت لتعزيز تأثير اللغة القرغيزية في قرغيزستان، فضلاً عن تعزيز الثقافة الغربية، والرغبة القوية لدى المسلمين في تعلم الثقافة الإسلامية، دفعت روسيا إلى اتخاذ هذه الخطوة. لأن الثقافة مرتبطة بمبدأ معين، يشمل التاريخ والقانون والأدب واللغة التي تُمثّل هذا المبدأ.

كما أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين تكتسب أهمية استراتيجية. ففي العام الماضي، ارتفع حجم التبادل التجاري بين روسيا وقرغيزستان بنسبة 11%، وفي الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام تجاوز هذا الرقم 17%. تُصدّر روسيا بشكل رئيسي النفط ومواد البناء والأسمدة ومنتجات الحبوب والأدوية إلى قرغيزستان. وبدورها، تُصدّر قرغيزستان بشكل رئيسي المنتجات الزراعية ومنتجات الصناعات الخفيفة إلى روسيا. ويتراوح حجم التبادل التجاري السنوي بين 3.5 و4 مليارات دولار. ويقدر بأن حوالي ربع التجارة الخارجية لقرغيزستان تتم مع روسيا. وتستخدم روسيا رابطة الدول المستقلة سياسياً، والاتحاد الأوروبي اقتصادياً، ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي عسكرياً لإبقاء قرغيزستان تحت نفوذها.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ممتاز ما وراء النهري

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان