روسيا تستهدف أماً مسلمة من تتار القرم وبناتها  لأوّل مرّة في اعتقالات بتهم إرهاب لا أساس لها من الصّحة
روسيا تستهدف أماً مسلمة من تتار القرم وبناتها  لأوّل مرّة في اعتقالات بتهم إرهاب لا أساس لها من الصّحة

الخبر: في تصعيدٍ مُرعب، اعتُقلت زوجة رمزي نعمتولايف السجين السياسي، وثلاث شابات أخريات في مداهماتٍ صباحية، مُمثلةً بذلك أوّل اعتقال جماعي للنساء في حزام القمع الروسي المُستمر.

0:00 0:00
السرعة:
October 25, 2025

روسيا تستهدف أماً مسلمة من تتار القرم وبناتها لأوّل مرّة في اعتقالات بتهم إرهاب لا أساس لها من الصّحة

روسيا تستهدف أماً مسلمة من تتار القرم وبناتها

لأوّل مرّة في اعتقالات بتهم إرهاب لا أساس لها من الصّحة

(مترجم)

الخبر:

في تصعيدٍ مُرعب، اعتُقلت زوجة رمزي نعمتولايف السجين السياسي، وثلاث شابات أخريات في مداهماتٍ صباحية، مُمثلةً بذلك أوّل اعتقال جماعي للنساء في حزام القمع الروسي المُستمر.

ومع الأسف، لم تكن هناك مفاجآت في 16 تشرين الأول/أكتوبر، حيث أمرت محكمة الاحتلال في سيمفيروبول باحتجاز أسماء نعمتولاييفا مواليد 1985، وإلفيزا علييفا مواليد 2005، وفوزية عثمانوفا مواليد 2004، ونسيبة سعيدوفا مواليد 2006. جاء ذلك على الرغم من عدم توجيه أي تهمةٍ مُحددةٍ إلى أيٍّ منهن، وأنّ أسماء نعمتولاييفا، زوجة سجين سياسي، لديها خمسة أطفال صغار.

على الرّغم من الزيادة الحادة في عدد السجينات السياسيات منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل على أوكرانيا، إلا أنّ العملية الجماعية في 15 تشرين الأول/أكتوبر، واستهدافها نساء تتار القرم، شكّلت خطاً أحمر بالغ الخطورة تجاوزته روسيا لأول مرة.

وقد أدت هذه المحاكمات بالفعل إلى إصابة عدد كبير من أطفال تتار القرم بصدمات نفسية جراء عمليات التفتيش المسلحة، وإجبارهم على العيش دون آبائهم. الرسالة الآن واضحة تماماً، وهي أنهم قد يصبحون أيتاماً تماماً دون أن يكونوا في مأمن من الاضّطهاد.

التعليق:

منذ احتلالها شبه جزيرة القرم عام 2014، دأبت روسيا على اضّطهاد مسلمي القرم بلا هوادة.

حتى الآن، اقتصرت اعتقالات هذا النظام الملحد لشباب حزب التحرير على الرّجال فقط، لكننا نشهد الآن أولى الاعتقالات ضدّ النساء المنتميات لحزب التحرير في شبه جزيرة القرم. هؤلاء النساء الأربع هنّ أسماء نعمتولاييفا، صانعة حلوى وأم لخمسة أطفال؛ وإلفيزا علييفا طالبة جامعية؛ وفوزية عثمانوفا عاملة في متجر؛ ونسيبة سعيدوفا معلمة وعاملة في حضانة أطفال.

روت علية بكيروفا، والدة أسماء، والبالغة من العمر ٧٣ عاماً، فظاعة مداهمة الساعة الرابعة فجراً، واصفةً كيف كانت هي وابنتها وخمسة أحفاد في المنزل وقتها، حيث قالت: "دخلوا فجأةً دون طرق الباب. قالت ابنتي: لا تكسروه، سأفتحه بنفسي". وعلى الفور، دخلت مجموعة كاملة من قوات الأمن المدجّجة بالسلاح؛ وكانوا أكثر من عشرة، بينما يقول حفيدها إنهم كانوا خمسة عشر على الأقل". بعد وصول وحدات جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، استيقظ الأطفال على الضّجيج والصّراخ، بينما كان الكبار قلقين على عائلاتهم. تتذكر المرأة أن قوات الأمن قلبت الأغراض، وفتشت كل شيء في غرفة الأطفال، بل وفتشت حتى الكتب الإسلامية. لم يسمحوا لحفيدتهم الكبرى، وهي تلميذة، بالدخول إلى الغرفة عندما قرأوا أمر التفتيش. صودرت بعض الهواتف، وأُعيد الباقي.

خلال المداهمة، حذّر الضباط علية بكيروفا من التقدم بطلب الوصاية الرسمية على أحفادها، مهدّدين بأنه "إذا لم يكن هناك وصي، فقد تأخذ الدولة الأطفال". سألتهم: "لماذا تفعلون هذا؟ أنتم تُيتمون الأطفال وآباؤهم على قيد الحياة!"، "ماذا فعلوا بكم؟ إنهم لا يمارسون سوى عقيدتهم". وحسب قولها، أُخذت أسماء حوالي الساعة السابعة صباحاً. وعلقت والدتها لاحقاً: "ألا يكفي عدد قوات الأمن من أجل امرأة واحدة؟".

الرسالة، كما يُحذر النشطاء، واضحة: أطفال تتار القرم، الذين عانوا بالفعل من صدمة عمليات التفتيش المسلحة واعتقال آبائهم، يُمكن الآن أن يُيتموا تماماً.

هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها مسلمو القرم للاضطهاد من روسيا. ففي البداية كانت روسيا القيصرية، ثم نظام الكرملين الشيوعي، والآن نظام بوتين الاستبدادي. واليوم، يذكرنا حملة الدعوة الإسلامية في القرم بمكانة المسلمين الأوائل في مكة المكرمة. أخواتنا صامدات بشموخ وكرامة كسمية بنت خياط رضي الله عنها، يحدقن في وجه النظام الروسي المحتل الغاشم، معتمدات على وعد الله وحده، وهن يواصلن الدعوة لاستئناف الحياة الإسلامية.

من المعروف عالميا أن حزب التحرير ليس منظمة إرهابية، وأن جميع الاتهامات التي يوجهها الكرملين إليه هي محض أكاذيب وتلفيقات. إن متابعة تاريخ حزب التحرير منذ نشأته عام 1953 وحتى الآن، تُمكّن من دحض هذه الأكاذيب بسهولة. فالحزب يتبنى الصراع الفكري والحجة والبرهان، ولن يتخلى عن هذا النهج. وسيواصل عمله الفكري والسياسي حتى يمن الله عليه بالنصر ويمكنه من استئناف الحياة الإسلامية في ظل الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، ونشر الإسلام دين الرحمة والعدل والطمأنينة، لتدخله الأمم أفواجا، هاربة من ظلم الرأسمالية وجبروت الحكام، وحتى يميز الناس الحق من الباطل.

يقول الله عزّ وجلّ: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ثريا أمل يسنى

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري