رياح السقوط قادمة
رياح السقوط قادمة

الخبر: خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الربا بربع نقطة أمس الأربعاء، كما كان متوقعا، وأشار إلى أنه سيخفض تكاليف الاقتراض بشكل مطرد لبقية هذا العام. ووصف جيروم باول رئيس المجلس الإجراء بأنه خفض لإدارة المخاطر استجابة لضعف سوق العمل، لكنه قال إن البنك المركزي ليس مضطرا إلى التسرع في التيسير النقدي. (الجزيرة نت، 2025/09/18م)

0:00 0:00
السرعة:
September 20, 2025

رياح السقوط قادمة

رياح السقوط قادمة

الخبر:

خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الربا بربع نقطة أمس الأربعاء، كما كان متوقعا، وأشار إلى أنه سيخفض تكاليف الاقتراض بشكل مطرد لبقية هذا العام. ووصف جيروم باول رئيس المجلس الإجراء بأنه خفض لإدارة المخاطر استجابة لضعف سوق العمل، لكنه قال إن البنك المركزي ليس مضطرا إلى التسرع في التيسير النقدي. (الجزيرة نت، 2025/09/18م)

التعليق:

إن اعتراف جيروم باول بالمخاطر المحيطة بالاقتصاد الأمريكي يعتبر إقرارا منه أن التضخم لم ينته وأن هذا الإجراء قام به لتحريك سوق العمل وهو قد لا يعود بخير على الاقتصاد الأمريكي خاصة إذا عاد التضخم، فإذا عاد التضخم، وهذا يُقرأ من مؤشرات أخرى، فإنه يعود بقوة كبيرة ويصبح علاجه صعبا وقد يكون مستحيلا.

لقد تعمد جيروم باول في خطابه أن يظهر بأن الاقتصاد الأمريكي بخير ولكنه إجراء وقائي فقط، وأوصل رسالة أن سلسلة الخفض لن تستمر مستقبلا رغم ضغوطات الرئيس ترامب، وهذا الخطاب هو ما جعل الدولار يصعد ولو بشكل خفيف أو يبقى على الأقل دون انهيار سريع.

وبهذا الإجراء لن يكتفي ترامب بهذا الضغط المبذول بل سوف يزيد وتيرته وقد يدفعه لتعجيل افتعال حرب إقليمية كبيرة قد تفضي إلى حرب عالمية كبيرة، وهذا سوف يساعد الاقتصاد الأمريكي من عدة زوايا:

- يستفيد قطاع الصناعات العسكرية والطاقة بشكل كبير.

- تزايد الإنفاق العسكري لجميع الدول والديون الحكومية.

- يضعف الاستهلاك الداخلي بسبب انقطاع سلاسل التوريد.

وبهذا يصبح الدولار ملاذا آمنا ولو بشكل مؤقت، وهذا ما حدث أثناء حرب الخليج الأولى عام 1990-1991، وأيضا في حرب روسيا أوكرانيا عام 2022 حتى الآن.

والذي سوف يخسر اقتصاديا هو الاتحاد الأوروبي وقد يتصدع داخليا بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والكلفة العسكرية، وأيضا ستتأثر الصين بسبب ارتفاع التكاليف عليها وخاصة الطاقة استيرادا وكساد بضائعها تصديرا. وحتى ينجح كل هذا لا بد أن تبدأ الحرب الإقليمية في دول الشرق الأوسط حصرا.

وكل هذا لن ينقذ الاقتصاد الأمريكي من الانهيار المالي ولكن قد يتيح لهم تكرير أنفسهم بصيغة أخرى إذا لم يظهر البديل الذي يجب أن يكون من خارج رحم الرأسمالية ولا ينتمي لها مطلقا.

وبذلك يتعرى النظام الرأسمالي بشكل كبير جدا، وأصلا دعائمه قد انهارت. وبظهور نظام عالمي جديد سيطلق عليه رصاصة الرحمة ويرديه قتيلا لا عودة له مطلقا إن شاء الله. وهذا النظام العالمي الذي تنطبق عليه هذه المواصفات هو النظام الإسلامي نظام العدل والرحمة.

إن الإسلام قادم لا محالة والعالم بأسره يعلم ذلك، ويكفي أنه رغم كل هذا الظلم والظلمات ما زال هناك حزب يدعو، ولن يتوقف حتى يستأنف الحياة الإسلامية، فيا أهل الإسلام غذوا السير مع حزب التحرير وكونوا له سندا، ويا أهل القوة والمنعة كونوا له عونا وأنصارا، فهذا زمن عودة الخلافة الراشدة التي بشرنا بها رسول الله ﷺ والله متم نوره ولو كره الكافرون: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نبيل عبد الكريم

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري