ساسة فاشلون يتوارون وراء النقاب
ساسة فاشلون يتوارون وراء النقاب

تناولت العديد من الصحف الإلكترونية الأجنبية ومواقع التواصل يوم 5 تشرين الأول/أكتوبر 2015 مسألة استئثار ارتداء النقاب مغلب الحملات التي تجري في إطار الانتخابات التشريعية الكندية التي ستتم في غضون أسبوعين في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2015. وتعتزم الحكومة الكندية الطعن في قرار قضائي يلغي حظرا على ارتداء الراغبات في الحصول على الجنسية الكندية النقاب خلال مراسم أداء القسم...

0:00 0:00
السرعة:
October 08, 2015

ساسة فاشلون يتوارون وراء النقاب

خبر وتعليق

ساسة فاشلون يتوارون وراء النقاب


الخبر:


تناولت العديد من الصحف الإلكترونية الأجنبية ومواقع التواصل يوم 5 تشرين الأول/أكتوبر 2015 مسألة استئثار ارتداء النقاب مغلب الحملات التي تجري في إطار الانتخابات التشريعية الكندية التي ستتم في غضون أسبوعين في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2015. وتعتزم الحكومة الكندية الطعن في قرار قضائي يلغي حظرا على ارتداء الراغبات في الحصول على الجنسية الكندية النقاب خلال مراسم أداء القسم، وينوي حزب المحافظين الكندي أن يدرج حظر النقاب لدى أداء القسم في تشريع جديد إذا فاز بالانتخابات المقبلة لكندا. وانطلقت الأحداث عندما قامت المدعية زونيرا إسحاق الباكستانية الأصل برفع دعوى قضائية إثر منعها من استكمال مراسم الحصول على الجنسية الكندية في كانون الثاني/يناير لسنة 2014 معتبرة أن حظر النقاب انتهاك لحرياتها الدينية التي يكفلها ميثاق الحقوق الكندي.


التعليق:


يشغل "ستيفين جوزيف هاربر"، زعيم حزب المحافظين الكندي، منصب رئيس الوزراء منذ عام 2006. ويسعى هاربر إلى البقاء في الحكم لولاية رابعة ويتنافس في ذلك مع "توماس مولكير" على رأس الحزب الديمقراطي الجديد (يسار) و"جاستين ترودو" على رأس الحزب الليبرالي (وسط). لقد قال هاربر عند إعلانه عن حل البرلمان ودعوته لانتخابات تشريعية "هذه الانتخابات ستحدد من هو الأفضل لاتخاذ القرارات الصعبة لضمان أمن بلادنا. الانتخابات العامة ليست عبارة عن تسابق على الشعبية" (سويس إنفو). ولكن هي فعلا حملة شعبوية تلك التي يقودها هاربر لكسب أصوات إضافية بعد أن ضاقت به السبل ولم يجد برنامجا قويا يطرح فيه التحديات الحقيقية ويحلّ به مشاكل اقتصادية أرّقت الكنديين. هاربر الذي قال عن النقاب أنه متأصل في ثقافة "مناهضة للمرأة" وجعل كل من ترتديه تهين بفعلها هذا العائلة الكندية التي تريد الانضمام إليها، هاربر الذي يعتبر بعض الأحكام الشرعية في الإسلام كتعدد الزوجات ممارسات ثقافية بربرية، هاربر الذي أصرّ ألا تفتح كندا أبوابها أمام المهاجرين حفاظا على أمنها وفق "الأسوشيتد برس"، نجح فعلا بفكره الضيق وأسلوبه الرخيص في استقطاب مؤيدين مستغلا خوف الكنديين من تأثير انتشار الإسلام وتغييره لنمط عيشهم (حسب ما أظهره استطلاع للرأي أُجري مؤخراً يكشف أن 82% من الكنديين يعارضون وضع النقاب أثناء مراسم التجنيس)، وبعد أن كان المحافظون متأخّرين في نوايا التصويت منذ بدء الحملة عادوا وأحرزوا تقدّماً منذ منتصف أيلول مستفيدين من التكتيكات التمويهية التي انتهجوها لأجل ذلك.


سيطر موضوع النقاب على النقاش السياسي في كندا كما سيطر قبل ذلك في فرنسا وبلجيكا وكذلك مسألة حظر بناء مآذن المساجد التي أثارها الناخبون السويسريون، وكل رمز من رموز الإسلام إلا وأثارت جدلا في الحملات والبرامج الانتخابية، وهذا إن دل على شيء فإنما يدلّ على الإفلاس الفكري لساسة الغرب الذين يحرزون أصواتا بتذكية لهيب الإسلاموفوبيا وتأجيج نار التعصب ضدّ المسلمين. إن الفكر العلماني الرأسمالي هو الآن عاجز في حالة موت سريري، وإن الإسلام الذي جاء رحمة للعالمين والذي يرعب ساسة الغرب من تدفقه هو وحده القادر على تخليص البشرية جمعاء من براثن الرأسمالية الخانقة.


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
م. درة البكوش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان