صعود الأحزاب المتطرفة يسقط ميركل
صعود الأحزاب المتطرفة يسقط ميركل

الخبر:   أعلنت السيدة أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية وزعيمة حزب الاتحاد المسيحي أنها لن ترشح نفسها لرئاسة الحزب في الدورة القادمة كرئيسة له، على أن تنهي فترة الحكم الحالية حتى نهاية عام 2021. [وكالات ألمانية]

0:00 0:00
السرعة:
October 30, 2018

صعود الأحزاب المتطرفة يسقط ميركل

صعود الأحزاب المتطرفة يسقط ميركل

الخبر:

أعلنت السيدة أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية وزعيمة حزب الاتحاد المسيحي أنها لن ترشح نفسها لرئاسة الحزب في الدورة القادمة كرئيسة له، على أن تنهي فترة الحكم الحالية حتى نهاية عام 2021. [وكالات ألمانية]

التعليق:

اعتبرت ميركل أن نجاح الحزب الألماني البديل (AfD) في انتخابات ولايتين كبيرتين (بافاريا وهيسن) خلال شهر واحد أنه مؤشر على فشل الائتلاف الحكومي بين حزبها (CDU) مع الحزب الاشتراكي المسيحي (CSU) من جهة، والحزب الديمقراطي الاشتراكي (SPD) من جهة أخرى، هذا الائتلاف الحكومي الذي اتفق عليه قبل عام تقريبا بين الحزبين الكبيرين كان منذ بداية تشكيله هشاً وضعيفاً وبني على تنازلات كثيرة، خاصة وأن الحزب الاشتراكي المسيحي (CSU) المشارك في الائتلاف باعتباره متحدا تنظيميا مع حزب الاتحاد المسيحي خسر في معقل داره في ولاية بافاريا أغلبيته الساحقة التي كان يحققها كل مرة، خسر أكثر من 10 نقاط بالمائة بينما خسر الديمقراطي الاشتراكي (SPD) تقريبا 11 نقطة بالمائة، ذهبت لحساب المتطرف اليميني. [جريدة جنوب ألمانيا]

وكذلك الأمر في ولاية هيسن، حيث خسر كل من الحزبين ما يقارب 11 نقطة بالمائة كان معظمها من نصيب اليمين المتطرف. [جريدة فوكس الألمانية]

وقد كانت نتيجة هاتين الدورتين الانتخابيتين متأثرة بشكل كبير بتشكيلة الائتلاف بين الحزبين الكبيرين والتي تعرف بالأحزاب الشعبية في ألمانيا. واعتبر الشعب أن فشل الحكومة في حل مشكلاتهم الحياتية على وجه الخصوص كان بسبب هشاشة الائتلاف هذا وتسلط الحزب الصغير CSU وتحكمه باستقرار الائتلاف، حيث إن خروجه من الحكم يعني انهيار هذه الحكومة.

لهذا السبب اعتبرت ميركل نفسها مسؤولة عن الفشل هذا وقررت عدم ترشيح نفسها تحت تأثير الضغوط الشعبية والداخلية من الحزب. وقد اعتبر زعماء الحزب اليميني AfD أنهم هم من أسقط ميركل عندما نجحوا في الانتخابات الأخيرة لهاتين الولايتين، وكذلك فوزهم في الانتخابات الاتحادية قبل عام وقفزهم إلى قبة البرلمان الاتحادي كثالث قوة برلمانية منافسة.

أدى نجاح هذا الحزب اليميني المتطرف إلى خلط الأوراق وتعقيد إجراء اتفاقات ائتلافات وعدم القدرة على تشكيل حكومة شعبية معتدلة، بأغلبية مقاعد في البرلمان.

خلافا لما يعرف بالأغلبية وهي الأساس الذي تبنى عليه ديمقراطيتهم، فإن الذي يتحكم بمصير الدولة والحكومة والاستقرار ليسوا هم الأغلبية وإنما الأحزاب الصغيرة التي لا بد أن تتفاهم معها الأحزاب الشعبية للدخول في ائتلاف جديد تظل تلوّح بالانسحاب من الائتلاف وهدم الحكومة مما يجبر صاحب الأغلبية على التنازل حفاظا على الائتلاف واستقرار الحكومة على حساب المنهج والبرنامج الانتخابي!

وهكذا يثبت المبدأ الرأسمالي فشله بنفسه ويظهر تناقضه في أهم أسسه القائم عليها وهي الأغلبية، حيث لا وجود لها حقيقة في الواقع، لا من حيث التعداد الفعلي ولا الائتلافي، فالذي يسيطر برلمانيا هو الحزب القادر على الالتواء والاحتواء في نهاية المطاف يتمكن فقط بالتنازل والقبول بالحلول الوسط التي لا يقبلها الشعب لأنها لا تعبر عن رأيه الذي انتخب هذا الحزب أو ذاك لأجله حسب البرامج الانتخابية، وعند التطبيق نرى التنازلات والتخلي عن هذه البرامج، مما يثير غضب الناخبين الذين يعتبرون أنفسهم خُدعوا، ولم يتحقق لهم شيء من الوعود إلا بالقدر الذي يسمح به اتفاق الائتلاف، ولهذا نراهم ينتقمون من هذه الأحزاب الحاكمة ويعطون أصواتهم لأحزاب تستغل المشاعر والعواطف والميول الغريزية للشعوب، وهذا ما تفعله الأحزاب اليمينية المتطرفة، فهي تركب موجة الغضب والنفور الشعبي العام لتحقق هذه النتائج، وما صعود الحزب النازي الذي أدى إلى وصول هتلر للحكم إلا بسبب هذا النهج في هذا النظام الفاشل.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. يوسف سلامة – ألمانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان