سباق تسلح في البحر الأحمر تحت ذريعة حماية الملاحة الدولية!
سباق تسلح في البحر الأحمر تحت ذريعة حماية الملاحة الدولية!

الخبر: فرقاطة بلجيكية تنضم إلى المهمة الأوروبية في البحر الأحمر "اسبيدس" (وكالات الأنباء، السبت 25 شوال 1445هـ الموافق 4 أيار/مايو 2024م).

0:00 0:00
السرعة:
May 05, 2024

سباق تسلح في البحر الأحمر تحت ذريعة حماية الملاحة الدولية!

سباق تسلح في البحر الأحمر تحت ذريعة حماية الملاحة الدولية!

الخبر:

فرقاطة بلجيكية تنضم إلى المهمة الأوروبية في البحر الأحمر "اسبيدس" (وكالات الأنباء، السبت 25 شوال 1445هـ الموافق 4 أيار/مايو 2024م).

التعليق:

منذ إعلان الحوثيين تهديدهم للسفن العابرة للبحر الأحمر مناصرة لعملية طوفان الأقصى، والدول العظمى في تنافس على السيطرة الاستراتيجية والعسكرية في البحر الأحمر، فقد أنشأت أمريكا ما يسمى (حارس الازدهار) وقامت بقيادة عمليات عسكرية ضد الحوثيين تحت عنوان حماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر، ورغم إعلان بعض الدول مشاركتها في عملية (حارس الازدهار) إلا أن الدول الفاعلة فيه هي أمريكا وبريطانيا، بينما أعلن الاتحاد الأوروبي عن عملية "اسبيدس" خاصة به لحماية الملاحة في البحر الأحمر ولم يشارك أمريكا عملياتها، واليوم أضاف فرقاطة بلجيكية لتأمين السفن هناك.

ولم تخف أمريكا محادثاتها مع إيران ومع الحوثيين إما مباشرة أو عن طريق وسيط حول العمليات العسكرية في البحر الأحمر، وتم الإعلان الأسبوع الماضي عن مغادرة سفينة عسكرية إيرانية البحر الأحمر تحت أعين "حارس الازدهار" ولم تصب السفينة بأي أذى! ولم تكن عمليات أمريكا على الحوثيين ذات جدوى، مثلها مثل الطلعات الجوية السعودية في مطلع ما سمي (عاصفة الحزم) التي كانت موجهة ضد جيش المخلوع علي صالح وضد أهداف مدنية متعلقة بالبنى التحتية في البلاد!

ويبدو أن أمر إعلان الحوثي مهاجمة السفن في البحر الأحمر تم الترتيب له بين إيران وأمريكا، لإعطاء ذريعة لأمريكا للسيطرة الاستراتيجية على البحر الأحمر وتسخير بعض الدول لصالح الوجود الأمريكي هناك تحت ذريعة حماية الملاحة الدولية، وما يزال ميناء الحديدة الذي يعتمد عليه الحوثيون عسكريا ومدنيا، يستقبل السفن من كافة الأنحاء دون أن يتعرض لأي أذى أو تتعرض السفن المتوجهة إليه لأي تفتيش كما كان يحدث سابقا عندما فرض التحالف العربي تفتيش السفن المتوجهة إلى الحديدة، في ميناء جيبوتي عند بداية عاصفة الحزم، ومن ثم السماح لها بالتوجه إلى ميناء الحديدة، وكل ذلك يتم اليوم تحت حراسة (حارس الازدهار الأمريكي)!

إن أمريكا اغتنمت خدمات إيران لها وحشدت البوارج لتحقيق رغبتها الاستراتيجية القديمة بالسيطرة على الممرات والمضائق الدولية وخصوصا البحر الأحمر لما يكتسبه من أهمية بالغة استراتيجيا واقتصاديا.

إلا أنه في المقابل فإن بريطانيا المنافس الشره لأمريكا لم تترك الأمريكان وحدهم في البحر الأحمر بل شاركتهم الوجود وشاركتهم في العمليات العسكرية هناك، وإن كان ذلك تحت القيادة الأمريكية، والوجود الإنجليزي موجود أيضا عن طريق أوروبا، وذلك بوجود دول أوروبية حليفة لبريطانيا ضمن عملية "اسبيدس" الأوروبية كي لا تنفرد أمريكا بالبحر الأحمر. وأعلنت الإندبندنت البريطانية أن بريطانيا تدرس تسليح المجلس الانتقالي الذي أنشأته محميتها الإمارات، لحماية الملاحة الدولية، كما صرح الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الأسبوع الماضي أن على المجتمع الدولي مساعدة خفر السواحل اليمنية التابعة لشرعية رشاد العليمي، لحماية الملاحة الدولية، وهذا كله يهدد الحوثيين ويعطل المشروع الأمريكي في البحر الأحمر.

وخلاصة الأمر أن حكام اليمن سواء التابعون لإيران المنفذون للمشروع الأمريكي، أو التابعون للإمارات الخادمون لبريطانيا التي تتمسك بمستعمرتها القديمة الجديدة عدن، لا يأبهون للبلاد ولا لأهلها، الذين ينهش الفقر المدقع ما تبقى فيهم مما أبقته الحروب فيما بينهم، دون أن يكون لهم أية مصلحة فيها، إنما هي حروب نيابة عن التنافس الدولي على البحار والممرات والاقتصاد العالمي، ولكن بجنود محليين رخيصي الثمن في نظر الكافر المستعمر وعملائه.

يا أهل اليمن: إن طوفان الأقصى قد كشف مدى تكالب الغرب الكافر عليكم وعلى الأمة الإسلامية، وها هي غزة قد علقت الجرس، وما عليكم سوى الخطوة التالية لتحرير أنفسكم من أدوات المحتل لتكون الخطوة التالية في سير الأمة الإسلامية نحو إعادة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فيا سعد العاملين لإقامتها، فبالخلافة وحدها يتم التخلص من نفوذ الغرب الكافر والتحرر من مشاريعه وأدواته، والحفاظ على الثروات في بلادنا، وحقن دماء المسلمين والحفاظ على عزهم وكرامتهم، فإلى فلاح الدارين ندعوكم أفرادا وجماعات وجيوشا، تتحرك لنصرة دينها وأهلها، ورضوان من الله أكبر.

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. عبد الله باذيب – ولاية اليمن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان