سد النهضة الإثيوبي ونفاق الحكام
سد النهضة الإثيوبي ونفاق الحكام

الخبر: قال رئيس وزراء السودان دكتور عبد الله حمدوك إن السودان أكثر عرضة لمخاطر سد النهضة الإثيوبي من مصر التي تبعد آلاف الأميال عن موقعه، داعياً جميع الأطراف للعمل من أجل الوصول إلى اتفاق يجنب هذه المخاطر. ورأى حمدوك أن سد النهضة الإثيوبي ينطوي على فوائد عديدة للسودان ومصر وإثيوبيا لكنه يحمل مخاطر حقيقية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأنه. وأشار حمدوك في حديث للتلفزيون القومي إلى أن السودان ظل يعمل مع كافة الأطراف من أجل الوصول إلى اتفاق يجنب المخاطر التي يتعرض لها السودان بشكل أكبر من مصر التي تبعد آلاف الأميال عن موقع السد.

0:00 0:00
السرعة:
May 06, 2021

سد النهضة الإثيوبي ونفاق الحكام

سد النهضة الإثيوبي ونفاق الحكام


الخبر:


قال رئيس وزراء السودان دكتور عبد الله حمدوك إن السودان أكثر عرضة لمخاطر سد النهضة الإثيوبي من مصر التي تبعد آلاف الأميال عن موقعه، داعياً جميع الأطراف للعمل من أجل الوصول إلى اتفاق يجنب هذه المخاطر. ورأى حمدوك أن سد النهضة الإثيوبي ينطوي على فوائد عديدة للسودان ومصر وإثيوبيا لكنه يحمل مخاطر حقيقية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأنه. وأشار حمدوك في حديث للتلفزيون القومي إلى أن السودان ظل يعمل مع كافة الأطراف من أجل الوصول إلى اتفاق يجنب المخاطر التي يتعرض لها السودان بشكل أكبر من مصر التي تبعد آلاف الأميال عن موقع السد.


التعليق:


إن القاصي والداني يعلم بخطورة سد النهضة الإثيوبي الذي ظللتم تخدعون به الناس بالقول إن سد النهضة له فوائد عظيمة وخدرتم به الناس غير مبالين بما سيحدث من كوارث جراء هذا السد الكارثة، والقنبلة الموقوتة، والآن تمثلون على الناس وبعد فوات الأوان بخطورة سد النهضة، وأنه سوف يعرض حياة 20 مليون من أهل السودان للخطر! فقد صرح رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك لليوم السابع أن سد النهضة يشكل تهديدا لأمن نحو 20 مليون سوداني، وقال وزير الري ياسر عباس، إن أي ملء من جانب واحد لخزان سد النهضة الإثيوبي في تموز/يوليو يمثل "تهديدا مباشرا للأمن القومي السودان".


فهل أحسستم الآن بخطورة هذا السد الكارثة، والذي ظل حزب التحرير/ ولاية السودان يحذركم منه مرارا وتكرارا من خلال المحاضرات والمنتديات بل وأصدر كتيباً بعنوان (سد النهضة ونذر حرب المياه تفريط الحكام وواجب الأمة) في العام 2017 محذرا الناس من أضراره البليغة من خلال تصميمه والقصد من إنشائه وهو تركيع شعبي مصر والسودان، والدخول معهما في حرب للمياه؟! ولكنكم لم تستبينوا النصح حتى الآن. إن هؤلاء الحكام الذين سلطهم الكافر علينا لا يهمهم ما سيحدث للناس جراء ملء السد، فما يهمَهُم هو إرضاء أسيادهم، الذين لا يرضون بالخير الذي يأتي لهذه الأمة الكريمة من السماء ناهيك أن يقدموا هم الخير لنا! قال تعالى: ﴿مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.


إن دولة الخلافة على منهاج النبوة هي وحدها التي ستقطع الأيدي الخبيثة التي تعبث بمنابع النيل للإضرار بنا، وتضعها في أيدٍ أمينة، تنظم مجرى المياه لما فيه الخير لجميع البلدان من المنبع إلى المصب، فيشرب ويزرع جميع الرعية، بغض النظر عن ملتهم وديانتهم، ويغدق هذا النهر العظيم بخيره على الجميع، فهو يحمل من المياه ما يكفي لتصبح جميع بلاده جنات خضراء إذا استغلت مياهه بشكل صحيح، فيعم الخير الجميع، هذا هو خير الإسلام! وهذا هو خير دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وما أروع الحل الإسلامي لهذه المشكلة، روى مسلم أن رجلاً من الأنصار خاصم الزبير رضي الله عنه عند رسول الله ﷺ على مسيل ماء كانوا يسقون به النخل، وكانت أرض الأنصاري بعد أرض الزبير يصل إليها الماء تبعاً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ: «اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ»، أي اسق يا زبير سقياً يسيراً يكفي زرعك، ثم أرسل الماء إلى جارك. والأصل أن تأخذ إثيوبيا ما يكفيها ولا تحبس الماء عن الناس بمثل هذه السدود، فـ«النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ؛ الْمَاءِ وَالْكَلَإِ وَالنَّارِ»، كما قال عليه أفضل الصلاة والسلام، ثم ترسل الماء إلى جيرانها فيعم الخير الجميع، هذا هو حكم الإسلام.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الخالق عبدون علي
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان