صِغار الأمور عِظام في عيون الصغار
صِغار الأمور عِظام في عيون الصغار

 الخبر:   عقد مجلس جامعة الدول العربية اجتماعًا يوم الأحد، بناء على طلب السعودية؛ لبحث الاعتداء الإيراني على حرمة السفارة والقنصلية السعوديتين في طهران ومشهد. وكان الاجتماع على مستوى وزراء الخارجية،

0:00 0:00
السرعة:
January 12, 2016

صِغار الأمور عِظام في عيون الصغار

صِغار الأمور عِظام في عيون الصغار

الخبر:

عقد مجلس جامعة الدول العربية اجتماعًا يوم الأحد، بناء على طلب السعودية؛ لبحث الاعتداء الإيراني على حرمة السفارة والقنصلية السعوديتين في طهران ومشهد. وكان الاجتماع على مستوى وزراء الخارجية، وركّز على إدانة الاعتداء على سفارة السعودية، وبحث التدخلات الإيرانية في الشئون العربية. وكانت الجامعة العربية قد أدانت الاعتداء الذي تعرضت له السفارة السعودية في إيران، معتبرة إياه انتهاكًا صارخًا للمواثيق والأعراف الدولية. وشدّد الأمين العام للجامعة العربية (نبيل العربي) على ضرورة احترام إيران لمبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول العربية، حيث من حق الدول الحفاظ على أمن رعاياها والسلم الأهلي ووحدة نسيجها الاجتماعي.

التعليق:

أقدم مؤخرًا النظام السعودي على إعدام 47 متهمًا بتهمة العصر "الإرهاب"، بعد أن أجاز له الفقهاء والمفتون تنفيذ حكم الإعدام فيهم. بعدها خرج النظام الإيراني محتجًا على قتل أحدهم - وليس كلهم - وهو شيعي المذهب، وكان احتجاجه شديد اللهجة، وكذلك الشعب الإيراني خرج محتجًا وأفرغ غضبه على السفارة السعودية وقنصليتها في إيران. وهنا يجب الوقوف على حيثيات الأمر وتبعاته، فتوقيته ومكانه وعدد القتلى فيه نظر ويعني شيئًا معينًا، فالنظام السعودي عبد عند أسياده، يتصرف حسب أوامرهم، والتوقيت يجب أن يخدمهم. والمثير للريبة هو أن العدد كبير، بينهم رجلٌ شيعي واحد.

هناك أيضًا أمور أخرى يجب الوقوف عليها، وهي ما تبع هذا الفعل الذي نفّذه النظام السعودي على الضعفاء، وهو ليس بالأمر الجديد، لكنه أثار حفيظة النظام الإيراني، ليس لدين أو إنسانية، بل لمذهب وتبعية، ترسيخًا للفتنة الطائفية، وهو رد فعل شيطاني بامتياز.

ثم كان رد فعل النظام السعودي على مهاجمة الشعب الإيراني لسفارتها في طهران، فكان ما كان من طرد السفير الإيراني في الحجاز، وكان رد فعل الدول العربية ومعها تركيا بالرد كذلك، وقامت بالدعوة إلى اجتماع مجلس الأمن لإدانة إيران. ولم يكتفِ النظام السعودي بهذا، بل جمع ما تُسمى دول الاتحاد الخليجي، للاستنكار والشجب، وتم عقد اجتماع طارئ لوزراء الدول العربية في وكر الجامعة العربية، ليس لإعلان حرب أو رفع ظلم أو حتى إنكار منكر، بل للشجب والاستنكار كالعادة، ولكنه المرة بأشد العبارات. وعلى هذا نقول عجيب أمركم أيها الحكام الرويبضات، تجتمعون لأمر تافه لا قيمة له "الشجب"، وتشتاطون غضبًا لذلك، ولا نراكم تحركون ساكنًا لعظيم الأمور!

تدينون التدخل في الدول التي تحكمونها، وأنتم تتدخلون في البلاد شرقها وغربها. لقد قمتم بطائراتكم بقصف العباد في ليبيا ضمن تحالف بغيض بذريعة دعم الآخرين في التحرر من الظلام والعبودية، وأنتم تنتهكون كل غالٍ ونفيس. وقامت طائراتكم بقصف بلاد الشام ضمن تحالف صليبي كافر، بأمر من أسيادكم في الغرب، وكذلك لضرب اليمن وتدميرها على رؤوس سكانها.

تجتمعون وتنشط الدبلوماسية الخارجية لأمر صغير مثلكم، وتنسون عِظام الأمور. فأهلنا في الشام يموتون من الجوع والعطش موتًا بطيئًا، وأهلنا في فلسطين يقتلون بدمٍ بارد، ولا حراك لنجدتهم، أم أن أسيادكم لم يأمروكم بعد بذلك؟ أتظنون أنكم سياسيون، ومن تسوسونهم أمثالكم لا يعون ولا يفقهون؟ خاب فألكم، فأصغر من تحكمون أوعى من أكبركم، وأثقل عند الله منكم، فالأمة تعي أنكم رويبضات إمعات لستم من هذه الأمة الكريمة في شيء، ولا تمثلونها، بل تمثلون الاستعمار والسيف المصلت على رقابهم.

اجتمعوا، أو لا تجتمعوا، فأنتم كمن تبيعون الماء في سوق الماء، لن تنطلي هذه الحركات على الناس، ولن تغير شيئًا. وما يفعله النظام السعودي، والنظام الإيراني، هو بأمر من أسيادهما لأجندة رخيصة ضحيتها أبناء أمة محمد عليه الصلاة والسلام. وهذه المسرحيات التي تقومون بها ستفضحكم وتعريكم أكثر مما أنتم مكشوفون، فلم يعد هناك شيء يخفى على الأمة، ولم يبقَ عندكم أي نوع من الحياء، فها أنتم تجتمعون "لشجب" التدخل، وتنسون القتلى والمشردين والجياع والمعذبين والأسرى. ألا ساء ما تصنعون، وسحقًا لكم يا رويبضات هذا الزمان، ممن تسمون أنفسكم حكامًا. إن هذه الأمة لها رجال أبطال سيوقفونكم عند حدكم، وينزلونكم منزلتكم التي تستحقونها، وكذلك سيفعلون بأسيادهم، وسيلقنونهم دروسًا في السياسة والأخلاق، وإن هذا الأمر ليس بالبعيد، وإن الأمور تتقلب، والعاقبة لنا أمة الإسلام بإذن الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. ماهر صالح - أمريكا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان