صفعة على الوجه
صفعة على الوجه

الخبر:   في يوم الاثنين، أثناء خطاب الرئيس جو بايدن أمام المؤتمر الوطني الديمقراطي في شيكاغو، كان أحد مندوبي هاريس واحدا من العديد من أعضاء وفد فلوريدا الذين رفعوا لافتة كتب عليها "أوقفوا تسليح (إسرائيل)". وقف أعضاء آخرون من وفد فلوريدا لمنع اللافتة، بينما بدأ البعض في القسم وقسم آخر خلف المتظاهرين في ضرب اللافتة والأشخاص الذين يحملونها بلافتاتهم الخاصة. (ذا إنترسبت)

0:00 0:00
السرعة:
August 26, 2024

صفعة على الوجه

صفعة على الوجه

(مترجم)

الخبر:

في يوم الاثنين، أثناء خطاب الرئيس جو بايدن أمام المؤتمر الوطني الديمقراطي في شيكاغو، كان أحد مندوبي هاريس واحدا من العديد من أعضاء وفد فلوريدا الذين رفعوا لافتة كتب عليها "أوقفوا تسليح (إسرائيل)". وقف أعضاء آخرون من وفد فلوريدا لمنع اللافتة، بينما بدأ البعض في القسم وقسم آخر خلف المتظاهرين في ضرب اللافتة والأشخاص الذين يحملونها بلافتاتهم الخاصة. (ذا إنترسبت)

التعليق:

في أعقاب الاحتجاجات المكثفة والضغوط العامة المتزايدة بشأن موقف الإدارة الأمريكية بشأن غزة، ظهرت تساؤلات حول ما إذا كانت نائبة الرئيس كامالا هاريس قد تغير موقفها بشأن هذه القضية. مع امتلاء الشوارع خارج المؤتمر الوطني الديمقراطي بأصوات تطالب بالعدالة لفلسطين، فإن صمت الإدارة يتحدث كثيراً عن المشهد السياسي الأوسع. إذا كانت هاريس تشعر حقاً بالضغط، فقد يتوقع المرء تغييراً في السياسة بحلول الآن. ومع ذلك، فإن الواقع أكثر تعقيداً بكثير. تكشف هذه الاحتجاجات، على الرغم من قوتها، عن حقيقة أعمق حول العلاقة بين الطبقة السياسية والقوى التي تؤثر حقاً على قرارات السياسة.

إن هذه العلاقة ليست شاذة. فكثيراً ما يجد الساسة الأمريكيون أنفسهم محاصرين بين المشاعر العامة وجماعات الضغط المؤثرة التي تمول حملاتهم وتشكل سياساتهم. والواقع أن الاضطرابات التي اندلعت خارج مؤتمر الحزب الديمقراطي، والتي كانت مدفوعة بالغضب إزاء الدعم الثابت الذي تقدمه الإدارة الأمريكية لكيان يهود على الرغم من أفعاله في غزة، كشفت عن الحقيقة الصارخة حول من تخدمهم الطبقة السياسية حقاً. فعلى الرغم من خطاب الديمقراطية والتمثيل، فإن النخبة السياسية غالباً ما تعمل كأوصياء على الطبقة الرأسمالية، وتعطي الأولوية لمصالح المانحين من الشركات وجماعات الضغط المؤثرة على إرادة الشعب.

وتسلط الأحداث الأخيرة الضوء على هذه الديناميكية. ففي الأسبوع الماضي فقط، تجمع زعماء من مختلف المنظمات الإسلامية في شيكاغو لجذب انتباه المسؤولين المنتخبين الذين يتجمعون في المدينة لحضور مؤتمر الحزب الديمقراطي القادم. وكانت رسالتهم واضحة: يجب أن تكون فلسطين أولوية على أجندة المؤتمر. ولكن أثناء المؤتمر، تعرضت امرأة مسلمة ومندوبون آخرون للاعتداء بينما كانوا يحملون بصمت لافتة كتب عليها "أوقفوا تسليح (إسرائيل)". لقد قام الحاضرون في المؤتمر الوطني الديمقراطي بضرب المرأة المسلمة بلافتة كتب عليها "نحن نحب جو"، بينما حاول آخرون انتزاع اللافتة من يديها. وقد وصفت هذه الحادثة بأنها عمل من أعمال الكراهية والرقابة، ما أثار انتقادات ضد المؤتمر الوطني الديمقراطي لعدم معالجته الاعتداء.

ومع استمرار المؤتمر الوطني الديمقراطي واستمرار الاحتجاجات، أصبح من الواضح بشكل متزايد أن التغيير الحقيقي لن يأتي من داخل الإطار السياسي القائم؛ بل يتطلب البحث عن حلول تتجاوزه. وبصفتنا مسلمين، يتعين علينا أن ندرك أن تحرير فلسطين، مثل النجاح في أي مسعى، يكمن في اللجوء إلى ديننا طلباً للتوجيه.

إن أصواتنا لا تهم ولا تؤثر على اتجاه أي دولة علمانية، وخاصة فيما يتعلق بالإسلام والمسلمين. والاعتقاد بخلاف ذلك هو سذاجة سياسية. فالتصويت لا يؤدي إلا إلى تعزيز أجندة الاندماج، ما يؤدي إلى تآكل هويتنا وقيمنا الإسلامية. ولا يجوز لنا أن نسمح للفوائد الملموسة للمشاركة بإملاء أفعالنا. وإذا فعلنا ذلك فسوف نتخلى عن الحلال والحرام، ونمنح النصر فعلياً لأولئك الذين يعملون بلا كلل لفصلنا عن الإسلام وعن أمتنا. إذا لم يكن ذلك بمثابة صفعة على الوجه، فيجب أن يكون كذلك. وبدلا من ذلك، يجب علينا أن نثبت في إيماننا، ونحافظ على هويتنا وقيمنا الإسلامية، وننخرط بنشاط مع المجتمع من خلال تقديم الإسلام بشكل كامل وحقيقي. إن مسؤولية حماية فلسطين والعالم أجمع تقع على عاتقنا بشكل مباشر. والله سبحانه وتعالى يحذرنا حيث يقول: ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

هيثم بن ثابت

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في أمريكا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان