صفقة العمر أم صفقة القرن؟
صفقة العمر أم صفقة القرن؟

الخبر: مؤتمر البحرين وصفقة القرن...

0:00 0:00
السرعة:
June 27, 2019

صفقة العمر أم صفقة القرن؟

صفقة العمر أم صفقة القرن؟

الخبر:

مؤتمر البحرين وصفقة القرن...

التعليق:

بسعي أمريكي حثيث لتمرير ما أسمته صفقة القرن بهدف حل ما يُعرف بالقضية الفلسطينية وفق الرغبة الأمريكية بإقامة دولة فلسطينية في الضفة وغزة وجزء من القدس الشرقية ما نسبته 17٪ من مساحة فلسطين المحتلة مقابل اعتراف كافة الدول في البلاد الإسلامية بكيان يهود الغاصب على معظم مساحة فلسطين، يأتي مؤتمر البحرين في هذا السياق وستكشف أمريكا الخطة الاقتصادية لصفقة القرن.

يحضر هذا المؤتمر ممثلون عن كيان يهود وأمريكا والبنك الدولي والبحرين والسعودية والإمارات ومصر والمغرب والأردن...

وقد ذكرت بعض وسائل الإعلام أن البلاد الإسلامية ستحضر وهي صاغرة استجابة لأوامر سيدهم في البيت الأبيض، ومما رشح عن بيان المؤتمر تكفّل دول الخليج بدفع ما يقارب الـ50 مليار دولار لدويلة فلسطين والدول المحيطة بها. علما أن الشق السياسي من الصفقة تم تأجيله لأن كيان يهود تهرب منه بحجة الانتخابات النيابية، إذ يبدو أن هذا الكيان الغاصب متردد في المطلوب منه في تلك الصفقة، ولذلك حصل على ما يريد من أمريكا كالاعتراف بالقدس عاصمة له ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بحقه في الجولان وبحقه بالاستيطان في الضفة الغربية... والضغط على الحكام العملاء في بلاد المسلمين للاعتراف بكيان يهود وتطبيع العلاقات معه وتشكيل حلف عسكري بزعامته بحجة مواجهة إيران، التي تقوم بأعمال ظاهرها العداء لأمريكا وباطنها تحقيق مصالح أمريكا كنهب أموال دول الخليج والضغط على الصين وأوروبا من خلال تهديد الملاحة وممر النفط إليها في مضيق هرمز...

وتعليقا على تلك الصفقة المشؤومة والفاشلة نذكر بالآتي:

* أمريكا تعمل على فرض نظرتها لحل قضية فلسطين ويشاركها في ذلك طغاة المسلمين بل ينفذون أوامرها وهم صاغرون ظنا منها أن الأمة ستتقبل كيان يهود الغاصب.

* في مؤتمر البحرين سيجلس طغاة المسلمين مع حكام كيان يهود وسيتم الإعلان عن مبالغ مالية كبيرة كصفقة ترضية للمسلمين بدل أراضيهم التي احتلها الكيان المسخ، وتتناسى أمريكا وأذنابها المجتمعون أن مال الدنيا بأجمعه لا يساوي ثمن قرية من فلسطين، ففلسطين أرض خراجية وهي ملك لجميع المسلمين ولن يستطيع أحد أن يتنازل عنها ولا أن يبيعها لا أهل فلسطين ولا طغاة المسلمين ولا أمريكا ولا أوروبا ولا دول الكفر أجمعين.

* العلاقة بين الأمة، ومنها أهل فلسطين، وبين كيان يهود علاقة عداء وقتال حتى نحررها بالكامل من البحر حتى النهر ونعيدها جزءا من بلاد المسلمين بل حاضرتها وعاصمتها بإذن الله، وما تحريرها من رجز الصليبيين بعد حوالي مئة سنة من الاحتلال عن ذاكرة الغرب ببعيد، فاقترب الوعد الحق وتحريرها من جديد وما ذلك على الله بعزيز.

* فلسطين فتحتها الخلافة، والخلافة حررتها من الصليبيين، والخلافة حافظت عليها، وسقطت بيد يهود بعد هدم الخلافة، والخلافة القائمة قريبا بإذن الله هي التي ستحررها. وما محاولات أمريكا لتمرير تلك الصفقة إلا مكيدة ومكر لا يحيق إلا بها وبكيان يهود وطغاة المسلمين أذناب أمريكا وحماة ذلك الكيان وظله، ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله.

وفي الختام نذكر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، بصفقة العمر بينك وبين الله، فالعمر في الدنيا واحد ولن يتكرر، فلنكن مع الله وحيث يريدنا نكون، ولنعمل مع حزب التحرير بجد وإخلاص لنهضة الأمة وعزتها من جديد باستئناف الحياة الإسلامية وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ستحرر فلسطين وتقطع يد الغرب وتسحق يهود والطغاة فلا يبقى لهم أثر، تلك صفقة العمر وبها الخلاص في الدنيا والنجاة في الآخرة، فحيّ عليها حيّ عليها.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الشيخ د. محمد إبراهيم

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان