شعار النظام السوري الجديد  المذلة ولا الموت!
شعار النظام السوري الجديد  المذلة ولا الموت!

    نقلت الجزيرة يوم 2025/8/27 عن مصدر عسكري سوري أن جيش يهود نفذ إنزالا في ثكنة عسكرية بمنطقة الكسوة بريف دمشق وأنه أمضى أكثر من ساعتين في منطقة الإنزال. وأضاف المصدر أن جيش يهود استقدم عشرات الجنود وعددا من المعدات في الإنزال و4 مروحيات، وأنه لم يحدث أي اشتباك بين قواته المشاركة بالإنزال وقوات الجيش السوري.

0:00 0:00
السرعة:
August 30, 2025

شعار النظام السوري الجديد المذلة ولا الموت!

شعار النظام السوري الجديد

المذلة ولا الموت!

الخبر:

نقلت الجزيرة يوم 2025/8/27 عن مصدر عسكري سوري أن جيش يهود نفذ إنزالا في ثكنة عسكرية بمنطقة الكسوة بريف دمشق وأنه أمضى أكثر من ساعتين في منطقة الإنزال. وأضاف المصدر أن جيش يهود استقدم عشرات الجنود وعددا من المعدات في الإنزال و4 مروحيات، وأنه لم يحدث أي اشتباك بين قواته المشاركة بالإنزال وقوات الجيش السوري.

وذكر مصدر حكومي لوكالة الأنباء السورية (سانا) الرسمية أن عناصر جيش يهود عثروا قرب جبل المانع في منطقة الكسوة يوم 2025/8/26على أجهزة مراقبة وتنصت، وتعرض هذا الموقع لهجوم جوي من جيش يهود.

وأفادت قناة الإخبارية السورية الرسمية أن هذا الهجوم أسفر عن مقتل 6 جنود وسقوط عدد من الجرحى وتدمير آليات.

وكانت قوات كيان يهود قد توغلت في بيت جن بريف دمشق يوم 2025/8/26 وأطلقت النار على مدنيين. وتوغلت أيضا في قرية طرنجة بريف القنيطرة وقتلت شابا ضريرا، وتوغلت في بلدة سوسة واعتقلت شابا.

التعليق:

هكذا بتنا نسمع يوميا تقريبا، منذ فرار بشار أسد يوم 2024/12/8، هجمات من كيان يهود على مواقع للجيش السوري، ولم نسمع عن رد من هذا الجيش وإنما نسمع عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير مواقع وآليات!

وهذه الحال كانت مع نظام بشار أسد، إذ كان كيان يهود يشن هجماته على سوريا ويقتل ويجرح ويدمر، وهو يقول نحتفظ بحق الرد في الوقت المناسب. والفارق أن هذه الكلمة الممجوجة لم نعد نسمعها من النظام الجديد، وهو يظهر كأنه امتداد لنظام بشار في إظهار المذلة والمهانة والاستسلام أمام كيان يهود.

بل إن الحال معه أسوأ، إذ توغل كيان يهود في أراض سورية جديدة، وأقام شريطا أمنيا جنوب سوريا يبلغ عمقه في أماكن إلى 15 كيلومترا، وصولا إلى 25 كيلومترا من العاصمة دمشق، واحتل جبل الشيخ والمنطقة العازلة القديمة المتفق عليها مع نظام آل الأسد عام 1974، ليقيم منطقة عازلة آمنة جديدة له، فيضغط عسكريا بدعم أمريكي لينزع اعترافا بهذه المنطقة من قادة سوريا الجدد. وما نسمعه من هؤلاء القادة، بين الحين والآخر هو أن هذا مخالف للقوانين الدولية ويهدد الأمن والسلم الإقليميين!

فرئيس النظام السوري أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني يجوبون الأرض متوسلين السلام مع كيان يهود، فمن أجل ذلك فهم يذهبون إلى الإمارات وأذربيجان وباريس.

وكيان يهود يتعالى عليهم ويعمل على إذلالهم وإخضاعهم لشروطه التي لا تنتهي، فإذا قبلوا شرطا طلب آخر، حتى يجعلهم يستسلمون له بدون شروط، ويبقيهم تحت تهديده بشكل دائم.

وسبب ذلك أنهم اتخذوا المذلة والهوان شعارا لهم لتحقيق تقدم اقتصادي وبناء البلد، متوهمين أن ذلك يتحقق بعقد اتفاق سلام مع أعداء الله، فانعدمت لديهم إرادة القتال، فنسوا الله فأنساهم أنفسهم، واستحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله، واتخذوا أمريكا ولياً من دون الله، وخدعهم من ربّاهم ودجّنهم من أولياء أمريكا في تركيا أردوغان وفيدان. فتوهموا أنهم سيكونون في مأمن وحصن حصين ليتنعموا بالجلوس على الكراسي المعوجة قوائمها، وبإطلاق الألقاب الفارغة عليهم، وبكيل المديح المزور لهم.

فأعلن أحمد الشرع أنه لا يريد القتال مع كيان يهود واستسلم قائلا كذبا باسم أهل سوريا إنها منهكة، وادّعى زورا أن ترامب داعية سلام متوهما أنه سيكف عنهم شر كيان يهود، وإنه سيحقق السلام والاستقرار والازدهار في سوريا. وإنه ليعلم هو ومن معه أمثال الشيباني أن كيان يهود ما شن هجماته إلا بعلم أمريكا وبأسلحتها الفتّاكة. وأعلنوا وثوقهم بوعود ترامب ومبعوثه إلى سوريا الثعلب توم برّاك. وما يعدهم الشيطان إلا غرورا.

وهكذا رفع أحمد الشرع والشيباني والقائمون على النظام السوري ومن لف لفيفهم شعار "المذلة ولا الموت" و"قائدنا إلى الأبد أمريكا داعية السلام"! واتخذوا راية قومية عمية قد رسمتها فرنسا أثناء استعمارها لسوريا. وانقلبوا على شعارات الثورة الإسلامية في سوريا، حيث رفع الثائرون شعار "الموت ولا المذلة"، "هي لله، هي لله، لا للمال ولا للجاه"، "قائدنا إلى الأبد سيدنا محمد". ورفعوا راية قائدهم رسول الله ﷺ "لا إله إلا الله محمد رسول الله".

والحال كذلك، فقد صار لزاما على المخلصين من أهل الثورة أن يعيدوها سيرتها الأولى ويسيروا وراء قيادتهم الإسلامية الحقيقية المخلصة الواعية سياسيا وفكريا التي تدعوهم لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، والتي ما ملّت ولا سئمت من تحذيرهم من الغرب وعلى رأسه أمريكا وألاعيبها وعملائها وأوليائها وسماسرتها في المنطقة وعلى رأسهم أردوغان وابن سلمان. وما تبعهم أحد وسار على نهجهم إلا ضل وخسر الدنيا والآخرة، وذلك هو الخسران المبين.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري