شعب تركيا يحمي راية الوحدة والخلافة
شعب تركيا يحمي راية الوحدة والخلافة

الخبر: نظمت يوم الاثنين 1 كانون الثاني/يناير في إسطنبول مسيرة كبيرة بمشاركة 308 منظمات غير حكومية تحت عنوان "الرحمة لشهدائنا، نصرة لفلسطين، اللعنة على (إسرائيل)". وبعد المسيرة تعرض مواطن يحمل راية التوحيد لهجوم باللكمات من قبل طالب جامعي عنصري، ودخلت تركيا الأيام الأولى من عام 2024 بنقاشات حول راية التوحيد والخلافة. (وكالات)

0:00 0:00
السرعة:
January 11, 2024

شعب تركيا يحمي راية الوحدة والخلافة

شعب تركيا يحمي راية الوحدة والخلافة

(مترجم)

الخبر:

نظمت يوم الاثنين 1 كانون الثاني/يناير في إسطنبول مسيرة كبيرة بمشاركة 308 منظمات غير حكومية تحت عنوان "الرحمة لشهدائنا، نصرة لفلسطين، اللعنة على (إسرائيل)". وبعد المسيرة تعرض مواطن يحمل راية التوحيد لهجوم باللكمات من قبل طالب جامعي عنصري، ودخلت تركيا الأيام الأولى من عام 2024 بنقاشات حول راية التوحيد والخلافة. (وكالات)

التعليق:

حقيقة كلمة أن الأمة تبعث وغزة تحتضر تجلت في التطورات التي شهدتها تركيا خلال الأسبوع الماضي. ويواصل الشعب التركي المسلم دعم القضية الفلسطينية من خلال إظهار مثال قوي للتضامن مع شعب غزة منذ بداية طوفان الأقصى. وتجري مسيرات وفعاليات في كل أنحاء تركيا تنديدا بكيان يهود ودعما لغزة والمطالبة بأن يكون المسلمون يداً واحدة ضد الكفار. وأصبحت راية التوحيد، التي هي شعار الإسلام والقيمة المشتركة لجميع المسلمين، هي الرمز الأبرز لهذه المسيرات. ومع ذلك، فإن حقيقة أن منظمة التعاون الإسلامي، المكونة من 57 دولة، لم تتخذ أي خطوة ملموسة ضد الوجود اليهودي، علاوة على ذلك، لم تتمكن حتى من إدخال رشفة ماء إلى غزة، ما أدى إلى التذكير بأهمية الخلافة. لقد عبر العديد من العلماء في تركيا عن وجوب إقامة الخلافة وضرورتها. وتم التأكيد خلال المسيرات على أن فلسطين سيتم إنقاذها بالخلافة، وأن البلاد الإسلامية ستتوحد مع الخلافة وتستعيد مجدها وشرفها السابق.

وكانت هذه الصحوة الفكرية والسياسية سبباً في دفع الحزب الكمالي العلماني المعادي للإسلام في تركيا إلى الجنون تقريباً. هذه العقلية التي ترى أن غرضها من الوجود هو عدم إعطاء الإسلام والمسلمين الحق في الحياة، بدأت استفزازاتها مع اقتراب الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في شهر آذار/مارس المقبل. أولاً، منافسة كرة القدم بين غلطة سراي وفنربخشه التي ستقام في السعودية، تم تخريب العملية من خلال طرح شروط جديدة بخلاف الاتفاقية المبرمة بين الأندية والحكومة السعودية. ثم قاموا بإلغاء المسابقة بحجة أن الإدارة السعودية لم تسمح بملصقات ولافتات مصطفى كمال "يا له من تركي سعيد". وهكذا خلقوا أرضية تغذي العداء العربي والإسلامي من خلال هذه الحادثة، وهدفوا مرة أخرى إلى إنشاء منطقة وصاية جديدة من خلال كرة القدم باستخدام هذه الحادثة.

لأن نفوذ الجماعة الكمالية العلمانية، التي تمثل الاستعمار الثقافي البريطاني وتعتبر نفسها مالكة البلاد، قد ضاقت في تركيا، وخاصة بسبب قيام حزب العدالة والتنمية بتأسيس النظام الرئاسي الأمريكي، فقد تضاءلت فرص وصولهم إلى السلطة من خلال الانتخابات بشكل كبير. فلكي تصبح قوة في النظام الحالي، من الضروري الحصول على 50+1 صوت. إن ما يعادل الكماليين العلمانيين بين الشعب التركي لا يكفي للحصول على هذا العدد الكبير من الأصوات. ولذلك فهم يهاجمون المسيرات المؤيدة لغزة وراية التوحيد وفكرة الخلافة من أجل خلق بيئة فوضوية قبل الانتخابات والضغط على الحكومة وتعزيز قواعدهم وحماية البلديات التي فازوا بها في الانتخابات المحلية السابقة. إن الهجوم الأول على مسلم يحمل راية التوحيد على جسر غلطة، وما تلا ذلك من هجمات عبر وسائل التواصل الإلكتروني، هي أيضاً انعكاس وامتداد لهذا الاستفزاز القذر.

السبب الآخر الذي يجعل الغوغاء الكماليين العلمانيين يهاجمون الإسلام والمسلمين بهذه الطريقة الوقحة هو أن الحكومة تجعل مصطفى كمال جميلاً في مواجهة مثل هذه الاستفزازات. أصبحت المبادرات الكمالية، وخاصة من أجل الحصول على أصوات الحزب الكمالي، لجعل المسلمين يحبون الجمهورية العلمانية، وبناء هوية قومية جديدة لا مشاكل لها مع الديمقراطية والقيم الغربية، أصبحت عاملاً يغذي هذا المناخ. لكن الحمد لله الفخاخ القذرة ودراسات الهندسة الاجتماعية لم تحقق هدفها. ولم يتراجع المسلمون أمام هجمات أعداء الإسلام وطالبوا براية التوحيد والخلافة. ونتيجة لهذا الإجراء، ألقت المحكمة القبض على المهاجم العنصري الذي وجّه اللكمة. وبفضل هذه المناسبة ظهر التزام المسلمين بالقيم الإسلامية من جديد أمام الجميع، وسوف يستمر هذا الالتزام. لأن هذه الأراضي كانت عاصمة دولة الخلافة على مدى 400 عام. أصحاب هذه الأراضي الحقيقيون هم الشعب التركي المسلم، الذي دفع الثمن وقدم الشهداء في سبيل الإسلام، وهؤلاء سيحمون الإسلام وقيمه، وراية التوحيد والخلافة حتى النهاية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان