شعوب تدفع أثماناً باهظة في سبيل قمم تدعي تحقيق أهداف سامية!
شعوب تدفع أثماناً باهظة في سبيل قمم تدعي تحقيق أهداف سامية!

الخبر:    من وراء الحجُب... هكذا دفع فقراء الهند ثمن قمة الـ20، إذ قامت السلطات الهندية بهدم آلاف المنازل والأسواق وأخفت الأحياء الفقيرة خلف جدران من الصفيح أو القماش أو لوحات عملاقة. (الجزيرة)

0:00 0:00
السرعة:
September 17, 2023

شعوب تدفع أثماناً باهظة في سبيل قمم تدعي تحقيق أهداف سامية!

شعوب تدفع أثماناً باهظة في سبيل قمم تدعي تحقيق أهداف سامية!

الخبر:

 من وراء الحجُب... هكذا دفع فقراء الهند ثمن قمة الـ20، إذ قامت السلطات الهندية بهدم آلاف المنازل والأسواق وأخفت الأحياء الفقيرة خلف جدران من الصفيح أو القماش أو لوحات عملاقة. (الجزيرة)

التعليق:

مجموعة العشرين أو G20 هي منتدى حكومي دولي يضم 19 دولة والاتحاد الأوروبي. ويعمل على معالجة القضايا الرئيسية المتعلقة بالاقتصاد العالمي، مثل الاستقرار المالي الدولي، والتخفيف من آثار تغيّر المناخ، والتنمية المستدامة. وقد اجتمع قادة العالم في هذه القمة السنوية في التاسع من هذا الشهر في العاصمة الهندية نيودلهي وذلك سعياً لتحقيق هدف سامٍ وهو تنسيق السياسات للاقتصاد العالمي. وقد تضمّن جدول أعمال نيودلهي تغيّر المناخ، والتنمية الاقتصادية، وأعباء الديون في البلدان المنخفضة الدّخل، فضلاً عن التضخّم الناجم عن حرب أوكرانيا.

قمة تتناول الشأن الاقتصادي في بلد يتخبط أهله في الفقر المدقع!!!

أهداف سامية إلا أنها في الحقيقة لا تعدو عن تحقيق مصالح الدول الكبرى وخاصة أولئك الـ2% الذين يتحكمون باقتصاد العالم. مصالح وأهداف سعوا لتحقيقها ولكن دون النظر إلى أحوال الشعوب الفقيرة، فما قامت به الحكومة الهندية يكشف جزءاً يسيراً من عنجهية هؤلاء الحكام وانفصالهم التام عن أحوال شعوبهم المزرية.

فاستعدادا لقمة الـ20 هدمت السلطات الهندية خلال الستة أشهر الأخيرة بيوت أكثر من 100 ألف شخص، كثير منهم لا يستطيعون استئجار منازل أخرى، ما اضطرهم إلى افتراش الخيام ومواجهة الأمطار وحرارة الشمس، وفي المقابل وفي لفتة (إنسانية) غير مسبوقة نقلت الحكومة الهندية نحو 4 آلاف شخص يعيشون تحت الجسور وعلى الأرصفة إلى ملاجئ خاصة بالفقراء، هذا وقد أخفت الأحياء الفقيرة خلف جدران من الصفيح أو القماش أو لوحات عملاقة على الأرصفة وذلك قبل شهر من موعد القمة. وكذلك فرضت حظر التجول في العاصمة لمدة 3 أيام، أغلقت خلالها المتاجر والمكاتب والمؤسسات التجارية والمدارس والجامعات، وحظرت على سكان الأحياء الفقيرة الخروج من أحيائهم خلال هذه المدة، وأخبرتهم قوات الشرطة المتمركزة أمام منازلهم أن هذه القيود ستستمر حتى يوم 15 أيلول/سبتمبر الجاري.

على الرغم من عملية إخفاء الفقراء في العاصمة نيودلهي، والتي هي كمن يحاول الاختباء وراء الغربال المخروم، لا يستطيع أحد إخفاء الإحصاءات العالمية التي تشير للعيان وبشكل واضح وجلي نسبة الفقر ليس في الهند فقط بل في العالم أجمع، ففي الهند تشير الكثير من البيانات أن أكثر من ثلثي الناس يعانون من الفقر. ووفقا لأحدث تقرير صادر عن مؤسسة "sos childrens villages" فإن 68% من سكان الهند فقراء، ويجنون أقل من دولارين في اليوم. كما أن هناك أكثر من 30% من السكان يجنون أقل من 1.25 دولار يوميا، وهم يعدون من الفئة الأشد فقرا ويعيشون تحت خط الفقر.

وأما عالميا فإن هناك 780 مليون شخص حول العالم يعانون من الفقر المدقع، وفقا لبيانات الأمم المتحدة، وهناك 11% من سكان العالم يعيشون تحت خط الفقر الذي تحدده المنظمة الدولية عند 1.9 دولارا يوميا، وما خفي أعظم!

إن هذه التدابير لم تأت لصالح الناس الفقيرة والمحتاجة بل زادت من ضنك عيشهم وانعدام سبل عيشهم الكريم. إن الغاية من إخفاء الأحياء الفقيرة والفقراء هي دون أدنى شك لعدم تلوث نظر هؤلاء الشرذمة الذين اعتادوا على المناظر الخلابة وكل وسائل الرفاهية، هؤلاء قادة العالم الذين يعيشون على نهب خيرات البلاد والعباد وامتصاص دماء الشعوب دون حد معلن لشبعهم بل لتخمتهم. تخاف الهند على نقاء نظرهم وعدم إقلاق راحتهم فتحبس الآلاف وراء ستائر هي واهية في الأصل، فالحقيقة بلجاء واضحة لكل عاقل؛ أن النظام الرأسمالي هو الذي أوصل العالم أجمع إلى حافة الهلاك وجلب عليه البؤس والفقر. قال تعالى: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رنا مصطفى

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان