شبح الانهيار ما زال يهدد عرش أمريكا
شبح الانهيار ما زال يهدد عرش أمريكا

صرح الرئيس الأمريكي جو بايدن قائلاً: تخلفنا عن السداد قد يدمر تطورنا الاقتصادي وطلب زيادة سقف الدين، لكن الجمهوريين يصرون على أنّ أي توسيع لسلطة الاقتراض، يجب أن ترافقه قيود كبيرة على الإنفاق العام. وحذر بايدن، الثلاثاء، من عواقب مدمرة لتطور الاقتصاد الأمريكي، في حالة عدم التوصل إلى اتفاق لرفع سقف دين الحكومة، وتفادي التخلف عن السداد.

0:00 0:00
السرعة:
May 19, 2023

شبح الانهيار ما زال يهدد عرش أمريكا

شبح الانهيار ما زال يهدد عرش أمريكا

الخبر:

صرح الرئيس الأمريكي جو بايدن قائلاً: تخلفنا عن السداد قد يدمر تطورنا الاقتصادي وطلب زيادة سقف الدين، لكن الجمهوريين يصرون على أنّ أي توسيع لسلطة الاقتراض، يجب أن ترافقه قيود كبيرة على الإنفاق العام. وحذر بايدن، الثلاثاء، من عواقب مدمرة لتطور الاقتصاد الأمريكي، في حالة عدم التوصل إلى اتفاق لرفع سقف دين الحكومة، وتفادي التخلف عن السداد. (وكالة الأناضول، 2023/5/17م).

التعليق:

إن الولايات المتحدة تنفق أكثر مما تحصل عليه، لذلك فهي تلجأ إلى الاقتراض والاستدانة، وتصدر وزارة الخزانة الأمريكية أوراقا مالية مثل السندات الحكومية التي تسدد قيمتها في النهاية مع الربا.

ويعتبر الكونجرس الجهة المسؤولة عن رفع سقف الدين، ويسبب الخلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين في الكونجرس، فيجعل التوصل إلى اتفاق حول رفع سقف الدين، فقد مرر الجمهوريون مشروع قانون رفع سقف الدين بمقدار 1.5 تريليون دولار، ولكنه تضمن تخفيضات في الإنفاق بمقدار 4.8 تريليون دولار، فرفض الديمقراطيون ذلك وقالوا على الجمهوريين طلب التخفيضات في الإنفاق عند التفاوض على الميزانية وليس سقف الدين، وبهذا يحاولون توريط بايدن لأي فشل له في الاقتصاد، ورفع سقف الدين سوف يصب بشكل غير مباشر إلى رفع أسهمهم.

ولذلك يحذر جو بايدن بأن تخلف أمريكا عن السداد سيولد صعوبات، لن تطال أمريكا فقط بل جميع أنحاء العالم حيث قال: "في حال تخلفنا عن سداد ديوننا فإن العالم كله سيواجه مشاكل". وشدد وزير المالية الأمريكية أن الحكومة لن تتمكن من مواصلة الوفاء بجميع التزاماتها بحلول 1/6/2023م إذا لم يتم اتخاذ قرار بشأن سقف الدين.

هذه المشاكل لا تتوقف عن الضغط على أقوى اقتصادات العالم، وذلك ناشئ من أدوات النظام الرأسمالي، وهو يعبر تعبيراً مباشراً أن هذا النظام الرأسمالي فاشل، وفشله هذا سيجر جميع الدول التي تعتنقه إلى الهاوية، لأنهم جميعهم مشتركون في تنامي طغيانه. فالعالم اليوم للأسف يتجه نحو الهاوية بخطاً متسارعة، ولا يمكن لنظام الترقيع الخروج من هذه الهاوية وكل ما يستطيعه هو تأخير لحظه الانهيار.

إن العالم اليوم بحاجة إلى نظام عالمي جديد يعالج أهم المسائل ألا وهي الاقتصاد، فإنه لا يوجد أي نظام عالمي اليوم لا يحتوي مشاكل الرأسمالية سوى نظام الإسلام لأنه نظام رباني يعالج المشاكل قبل حدوثها ويمنع حدوثها أصلا بتحريم الأدوات التي تؤدي إلى هذه المشاكل أصلا.

وإن الحل الأمثل الذي يعيد للبشر إنسانيتهم وعيشهم في استقرار دائم هو تطبيق الإسلام عليهم بوصفه مبدأ ربانياً يصلح لكل البشر، ولكل زمان ومكان ويعطي كل ذي حق حقه، وهو المبدأ الوحيد الذي يستطيع القضاء على الفقر وذلك بتنظيم توزيع الثروة بين الناس وكيفية التصرف بها.

فيا أيها الناس: إن الحل الحقيقي الذي لا بديل عنه هو الإسلام، فهو الوحيد الذي يخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن جور الرأسمالية إلى عدل الإسلام. أما أنتم أيها المسلمون فإن مسؤوليتكم عظيمة أمام الله وواجبكم عظيم أمام البشرية جمعاء أن تخرجوها بنور الإسلام وعدله من ظلم الرأسمالية وجورها فتكونوا كما أرادكم ربكم سبحانه ﴿لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نبيل عبد الكريم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان