شبح سيلكون فالي يخيم على أسواق الخليج
شبح سيلكون فالي يخيم على أسواق الخليج

  الخبر: ألقت تداعيات أزمة البنوك الأمريكية بظلالها على أسواق المال والبورصات في المنطقة والعالم، وبالرغم من تأكيدات بنك الكويت المركزي وبنوك محلية على عدم انكشافها على بنك سيلكون فالي الأمريكي، إلا أن القيمة السوقية لبورصة الكويت خسرت نحو 1.2 مليار دينار لتستقر عند مستوى 45 مليار دينار بنهاية تداولات الثلاثاء.

0:00 0:00
السرعة:
March 16, 2023

شبح سيلكون فالي يخيم على أسواق الخليج

شبح سيلكون فالي يخيم على أسواق الخليج

الخبر:

ألقت تداعيات أزمة البنوك الأمريكية بظلالها على أسواق المال والبورصات في المنطقة والعالم، وبالرغم من تأكيدات بنك الكويت المركزي وبنوك محلية على عدم انكشافها على بنك سيلكون فالي الأمريكي، إلا أن القيمة السوقية لبورصة الكويت خسرت نحو 1.2 مليار دينار لتستقر عند مستوى 45 مليار دينار بنهاية تداولات الثلاثاء.

وسيطرت التراجعات على كل قطاعات السوق باستثناء قطاعي التكنولوجيا والرعاية الصحية، في حين تصدر قطاع البنوك قائمة القطاعات الخاسرة، على الرغم من إعلان 8 عن عدم انكشافها على البنوك الأمريكية المنهارة، في حين جاء انكشاف الوطني وبيتك طفيفا للغاية.

وعزت مصادر استثمارية تراجع السوق الكويتي بالمخاوف التي سيطرت على المستثمرين نتيجة تجدد المخاوف من تكرار سيناريو أزمة 2008، وعزز تلك المخاوف تراجع أسعار النفط.

وانخفض إجمالي القيمة السوقية للأسواق الخليجية بمقدار 52.7 مليار دولار في جلسة تداول الثلاثاء، في ظل المخاوف من تداعيات الأزمة المصرفية في الولايات المتحدة، على الرغم من متانة المراكز المالية للبنوك الخليجية المدرجة وارتفاع إجمالي أرباح الشركات لعام 2022. (القبس، 14 آذار 2023)

التعليق:

إن المسلم لا يتحسر على ما يصيب الغرب ونظامه الرأسمالي من هزات ومشاكل، بل يتمنى له المزيد من الغرق في أزماته وأن لا يخرج منها إلا جثة هامدة.

إلا أن الحسرة هي على ما يصيب كثيراً من المسلمين من تقليد للغرب ونظامه، وافتتان بأسواقه المالية، وتصديق لدعواه بأن لا سبيل للتقدم الاقتصادي إلا بنظام السوق المفتوح، على الرغم من شهادة الواقع يوماً بعد يوم على فشل هذا النظام في علاج مشاكل الإنسان بشكل صحيح.

إن تكرار الأزمات المالية في النظام الاقتصادي الرأسمالي يشي بأن الخلل في النظام وأسواقه المالية هو خلل بنيوي مبنيٌ على فشل مبدئي فلسفي، لا يمكن علاجه بتعزيز أعمال هيئات هنا أو تشريع قوانين هناك.

والخلل والتخبط والأزمات المتكررة هي نتيجة حتمية حينما يستغني الإنسان ويتكبر ويستقل بعقله، الناقص والعاجز والمحتاج، بوضع أنظمة حياته، بعيداً عن شرع الله عز وجل الذي خلقه ويعلم ما يصلحه ﴿ألَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾.

وإن الذي يخلص العالم من فساد وشرور النظام الرأسمالي هو إلغاؤه بالكلية، وتطبيق أحكام النظام الاقتصادي الإسلامي في ظل دولة الحق والنور؛ الخلافة على منهاج النبوة. فلا ربا ولا طباعة أوراق نقدية على المكشوف ولا أسواق (كازينوهات) مال!

الخلل عميق في النظام الاقتصادي الرأسمالي، وإنني لأعجب ممن لا يقف لحظة ويفكر لماذا هذه الأزمات المتكررة في الاقتصاد؟ ولماذا سقوط بنك واحد يجر معه اقتصاد دولة عظمى، بل ومعها دول العالم؟!

لماذا لا نتساءل عن ذلك كله؟ هل الغرب فوق المساءلة؟!

أما ثروات المسلمين في الخليج، وفي غيره، فإنها تحتاج لأحكام شرعية ولسياسات راشدة تحفظها وتنميها. وليس من الرشد استثمار أموالنا في أمريكا والغرب بشكل عام. ثرواتنا هناك تعتبر تقوية لأعداء المسلمين وهي عرضة للتبخر والضياع، أما الزيادة فيها فهي محق ولا بركة فيها، قال الله تعالى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾.

وعلى كل مخلص محب لبلده أن يفكر بشكل جذري وجاد في كيفية الحفاظ على ثرواتنا، فهي ثرواتنا أولاً وآخراً. ومن ذلك على سبيل المثال:

1) سحب استثماراتنا وأموالنا من أمريكا والغرب وإيقاف تصدير الأموال لأسواقهم ومصارفهم.

2) تخفيض إنتاجنا من النفط والغاز ليكون بالقدر الذي نحتاجه وليس بالقدر الذي تحتاجه أمريكا والسوق العالمي.

3) بيع النفط بالذهب وليس بالدولار أو اليورو، وتحويل الفائض من الأموال إلى ذهب وحفظه كاحتياطي في خزينة الدولة.

ستولّي أزمة سيليكون فالي، ليكون العالم على موعد مع أزمة وأزمات أخرى، فهل سننتظر ذلك الموعد ونكتفي بالفرجة؟!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. أسامة الثويني – دائرة الإعلام/ ولاية الكويت

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان