شلل أمريكا مع استمرارها في أكل نفسها على جبهات أكثر فأكثر
شلل أمريكا مع استمرارها في أكل نفسها على جبهات أكثر فأكثر

الخبر: في الثاني والعشرين من أيار/مايو، نشرت قناة فوكس نيوز عنواناً رئيسياً يفيد بأن "إدارة ترامب تُنهي برنامج تأشيرات الطلاب في جامعة هارفارد". ونقل المقال عن وزيرة التعليم، كريستي نويم، قولها: "تُحمّل هذه الإدارة جامعة هارفارد مسؤولية تعزيز العنف ومعاداة السامية والتنسيق مع الحزب الشيوعي الصيني في حرمها الجامعي. لدعم تبرعاتها التي تُقدر بمليارات الدولارات، كانت لدى هارفارد فرصٌ كثيرةٌ لفعل الصواب، لكنها رفضت. لقد خسرت اعتماد برنامج الطلاب والزوار التبادليين نتيجةً لعدم التزامها بالقانون. فليكن هذا بمثابة تحذير لجميع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في جميع أنحاء البلاد... إنه امتياز، وليس حقاً، للجامعات أن تُسجّل طلاباً أجانب وأن تستفيد من مدفوعاتهم الدراسية الأعلى".

0:00 0:00
السرعة:
May 26, 2025

شلل أمريكا مع استمرارها في أكل نفسها على جبهات أكثر فأكثر

شلل أمريكا مع استمرارها في أكل نفسها على جبهات أكثر فأكثر

(مترجم)

الخبر:

في الثاني والعشرين من أيار/مايو، نشرت قناة فوكس نيوز عنواناً رئيسياً يفيد بأن "إدارة ترامب تُنهي برنامج تأشيرات الطلاب في جامعة هارفارد". ونقل المقال عن وزيرة التعليم، كريستي نويم، قولها: "تُحمّل هذه الإدارة جامعة هارفارد مسؤولية تعزيز العنف ومعاداة السامية والتنسيق مع الحزب الشيوعي الصيني في حرمها الجامعي. لدعم تبرعاتها التي تُقدر بمليارات الدولارات، كانت لدى هارفارد فرصٌ كثيرةٌ لفعل الصواب، لكنها رفضت. لقد خسرت اعتماد برنامج الطلاب والزوار التبادليين نتيجةً لعدم التزامها بالقانون. فليكن هذا بمثابة تحذير لجميع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في جميع أنحاء البلاد... إنه امتياز، وليس حقاً، للجامعات أن تُسجّل طلاباً أجانب وأن تستفيد من مدفوعاتهم الدراسية الأعلى".

التعليق:

إنه تحذير خطير، إذ يعني أن هذه الجامعة المرموقة، المصنفة ضمن جامعات رابطة اللبلاب، قد لا تقبل أي طلاب أجانب في العام الدراسي المقبل، بل حتى الطلاب المسجلون حالياً سيفقدون حقهم في البقاء في الولايات المتحدة ما لم ينتقلوا إلى جامعة أخرى قبل بدء العام الدراسي الجديد! وقد أوضحت وزيرة التعليم مبررات هذا القرار في رسالة إلى الجامعة: "نتيجة لرفضكم السافر الامتثال لطلبات متعددة لتزويد وزارة الأمن الداخلي بالمعلومات ذات الصلة، مع استمرار بيئة جامعية غير آمنة ومعادية للطلاب اليهود، وترويج خطاب مؤيد لحماس، وتطبيق سياسات عنصرية قائمة على "التنوع والمساواة والشمول"، فقد فقدتم هذا الامتياز". ورفعت جامعة هارفارد دعوى قضائية تدّعي فيها أن إجراء ترامب غير دستوري، وعلّق قاضٍ فيدرالي حظر التأشيرات حتى البتّ في القضية. لكن وزارة الأمن الداخلي ردّت قائلةً: "إنّ قرار اليوم يُؤخّر العدالة ويسعى إلى عرقلة الصلاحيات الدستورية للرئيس"، وأضافت أن إدارة ترامب ملتزمة "بإعادة الاعتبار إلى نظام تأشيرات الطلاب لدينا، ونتوقع من محكمة أعلى أن تُبرّئنا في هذا الأمر. القانون والحقائق والمنطق في صفّنا". علاوةً على ذلك، يسعى ترامب إلى إلغاء صفة الإعفاء الضريبي للجامعة، ما سيزيد من الضغوط المالية التي أعقبت تجميده الشهر الماضي 2.2 مليار دولار من التمويل الفيدرالي لجامعة هارفارد. وفي معرض إدانة هجوم إدارة ترامب الأخير على التعليم العالي لأغراض سياسية، قالت باربرا ر. سنايدر، رئيسة رابطة الجامعات الأمريكية: "إن هذا القرار غير المسبوق هو اضطراب قاسٍ وغير مبرر لحياة وتعليم الطلاب الموهوبين الذين تفيد طاقتهم وإبداعهم بلدنا بشكل كبير. في نهاية المطاف، فإن مستقبل بلدنا - ريادته في العلوم والابتكار وازدهاره - هو الذي يهدده هذا الخطأ غير المبرر".

هذه الهجمات التي تشنها إدارة ترامب على جامعة هارفارد هي جزء من حملة أوسع نطاقاً ضد الجامعات لسحب استقلالها الراسخ عن السيطرة السياسية. إن هجمات ترامب عليها غير مسبوقة منذ عمليات التطهير المكارثية للشيوعيين المشتبه بهم في الخمسينات. ومع ذلك، كان التهديد آنذاك دولة عظمى هي الاتحاد السوفيتي، الذي كان منافساً حقيقياً للولايات المتحدة وكان مبدؤه في مواجهة مع المبدأ الرأسمالي في جميع أنحاء العالم! إذن، ما هو التهديد الجديد الكبير الذي يدفع ترامب إلى أن يكون عدوانياً للغاية؟ كما قالت وزيرة التعليم الأمريكية: "هذه الإدارة تُحمّل جامعة هارفارد مسؤولية تشجيع العنف ومعاداة السامية والتنسيق مع الحزب الشيوعي الصيني في حرمها الجامعي". فهل لهذه الادعاءات أي أساس من الصحة؟

 من المؤكد أن جماعات الضغط الصهيونية (اليهودية والأهم من ذلك المسيحية الإنجيلية) والدعم المالي الضخم لمريم أديلسون لترامب قد دفعاه إلى اتخاذ إجراءات صارمة بحق الاحتجاجات ضد الإبادة الجماعية في غزة التي تجري في حرم الجامعات الأمريكية، ولكن ماذا عن الصين؟ لطالما أثار التمويل الأجنبي للجامعات الأمريكية الشكوك، وقد تم الإبلاغ من وقت لآخر عن الجهود الصينية لكسب النفوذ السياسي من خلال علاقاتها المالية مع المؤسسات الأمريكية على مدار العقد الماضي. فقد أدين الأستاذ السابق بجامعة هارفارد تشارلز ليبر في عام 2021 بالكذب بشأن علاقاته بالصين. وفي عام 2023، نشر معهد هدسون تقريراً بعنوان: "حملة الحزب الشيوعي الصيني في حرم الجامعات". وبغض النظر عن نقاط الخلاف هذه، فإن الحملة ضد جامعة هارفارد والعديد من الجامعات الأخرى هي في الواقع مجرد جزء من الحرب الأهلية الأوسع التي تلتهم أمريكا في هذا الوقت حيث يسعى ترامب إلى تدمير نفوذ الدولة العميقة للمعارضة السياسية لبرنامجه "جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى" أينما حدثت. ومن هنا جاءت هجماته على الوكالات الحكومية الفيدرالية وتمويلها، بقيادة وزارة كفاءة الحكومة التي أنشأها في كانون الثاني/يناير برئاسة إيلون ماسك.

يتسع نطاق هذا الصراع على السلطة داخل الدوائر الحكومية، والهيئات التشريعية في الكونغرس، والمحاكم على مستوى الحكومة والولايات، ليشمل التعليم العالي، ومن يملك صلاحية تحديد نهاية هذا الصراع ونتائجه؟

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. عبد الله روبين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان