شروط المحرم الشرعي وصورة المجتمع الهندي! (مترجم)
شروط المحرم الشرعي وصورة المجتمع الهندي! (مترجم)

الخبر:   ذكر رئيس الوزراء الهندى ناريندرا مودي يوم الأحد أن حكومته رفعت القيود المفروضة على النساء المسلمات وأصبح بإمكانهن السفر للحج بمفردهن، وبعدها تقدمت مئات من النساء بطلب السفر لوحدهن، حسبما ذكرت صحيفة تايمز أوف إنديا. ووصف مودي، خلال خطابه الإذاعي الشهري "مان كي بات"، بأن سياسة السماح للمرأة المسلمة بأداء الحج فقط برفقة أحد المحارم الذكور بأنها سياسة "ظالمة"، قائلاً إن إزالة القيود التي تفرض وجود ولي أمر أو ما يسمى بالـ"المحرم" قد يبدو "شيئاً صغيراً"، ولكن مثل هذه القضايا "لها تأثير بعيد المدى على صورتنا كمجتمع".

0:00 0:00
السرعة:
January 03, 2018

شروط المحرم الشرعي وصورة المجتمع الهندي! (مترجم)

شروط المحرم الشرعي وصورة المجتمع الهندي!

(مترجم)

الخبر:

ذكر رئيس الوزراء الهندى ناريندرا مودي يوم الأحد أن حكومته رفعت القيود المفروضة على النساء المسلمات وأصبح بإمكانهن السفر للحج بمفردهن، وبعدها تقدمت مئات من النساء بطلب السفر لوحدهن، حسبما ذكرت صحيفة تايمز أوف إنديا.

ووصف مودي، خلال خطابه الإذاعي الشهري "مان كي بات"، بأن سياسة السماح للمرأة المسلمة بأداء الحج فقط برفقة أحد المحارم الذكور بأنها سياسة "ظالمة"، قائلاً إن إزالة القيود التي تفرض وجود ولي أمر أو ما يسمى بالـ"المحرم" قد يبدو "شيئاً صغيراً"، ولكن مثل هذه القضايا "لها تأثير بعيد المدى على صورتنا كمجتمع".

التعليق:

يضع رئيس وزراء الهند، الهندوسي القومية والديانة والعضو في الجناح اليميني للجماعة الهندوسية المحافظة "راشتريا سوايامزيفاك سانغ"، على عاتقه مهمة تحرير النساء المسلمات! هل يمكنه أن يهتم أولاً بمشاكل بيته ويضعها ضمن أولوياته؟

إذا كان مودي قلقاً جداً على محنة النساء المسلمات، فلماذا قام أثناء تعيينه رئيساً لوزراء غوجارات، بالتحريض على أعمال الشغب في عام 2002 حيث ذكرت حكومة الولاية أن 790 مسلماً قد تم قتلهم؟ وتم طرد نحو 150.000 شخص إلى مخيمات اللاجئين. وكان معظم الضحايا من النساء والأطفال؛ وشمل العنف الاغتصاب الجماعي للنساء وتشويههن وبتر أطرافهن. حيث قام العديد من الكتاب بوصف هذه الأحداث بأنها مثال على إرهاب الدولة. قالت مارثا نوسباوم الأكاديمية الأمريكية: "هناك الآن إجماع واسع على أن العنف في ولاية غوجارات كان شكلاً من أشكال التطهير العرقي، وأنه كان متعمداً، وقد تم تنفيذه بتواطؤ من حكومة الولاية وضباط من القانون".

وبالنظر إلى وضع المرأة في الهند بشكل عام، فإن على رئيس الوزراء في الهند التفكير في صورة مجتمعه بشكل أكثر عمقاً. فقد قال غولشان رحمن، مستشار تطوير برنامج الصحة في منظمة إنقاذ الطفولة في بريطانيا "في الهند، لا تزال النساء والفتيات يُبَعن كعبيد، يتزوجن في سن 10 سنوات، يحرقن أحياءً نتيجة النزاعات المتعلقة بالمهر كما ويتم استغلال الفتيات الصغيرات ويساء معاملتهن ويعاملن كعبيد".

وتزداد الجرائم التي ترتكب ضد المرأة عاماً بعد عام، مثل الحرق والاغتصاب والتحرش والاختطاف وإجهاض الإناث وما إلى ذلك. وقد وصفت العديد من الجرائم مثل الاغتصاب بأنها قد أصبحت وباءً، حيث تتعرض النساء في المدن الكبرى للمضايقات في الأماكن العامة وعدم وجود أي نوع من الأمن.

واليوم، فإن المجتمع في الهند قائم على الاقصاء والتمييز الطبقي حيث لا يزال نظام الشرائح الطبقية قائماً، وإن كان غير قانوني فإنه لا يزال قائماً، ولا يزال الفقر والأمية منتشرين، ولا يمكن للمرأة أن تعيش وتنعم بأي شكل من أشكال السلام! ومع كل هذا، فلا تزال القضية الملحة هي النساء المسلمات وشروط الحج عندنا!!

الإسلام لديه أحكامه التي تنظم وتضبط حياة المرأة والرجل، وعندما يتم تطبيقها والالتزام بها، فإنها تنتج مجتمعاً منسجماً. إن أحكام الله سبحانه وتعالى ليست ظالمة أو مفتوحة للتغيير من قبل أي شخص، ناهيك عن عدو ظاهر للإسلام والمسلمين. ففي المجتمعات العلمانية يمكن تغيير القوانين البشرية وتكييفها ولكن هذا الأمر لا يمكن أن يحصل مع أحكام الله سبحانه وتعالى.

ما لم يعش المسلمون تحت النظام الذي فرضه الله سبحانه وتعالى والذي طبقه النبي r، فإن أي شخص يحمل العداء الخبيث للإسلام ويعمل على تحويل الانتباه بعيداً عن العيوب في نظامه وفي دولته الخاصة سيكون لديه الجرأة للتحدث دون خوف وفي ازدراء واضح.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نادية رحمان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان