شتان ما بين الثرى والثُريا
شتان ما بين الثرى والثُريا

الخبر:   - حكام بلاد المسلمين يتسابقون في تهنئة ترامب. - مجموعة من الشباب المسلم ومتضامنون معهم يتصدون لمشجعين يهود في أمستردام. ...

0:00 0:00
السرعة:
November 10, 2024

شتان ما بين الثرى والثُريا

شتان ما بين الثرى والثُريا

الخبر:

- حكام بلاد المسلمين يتسابقون في تهنئة ترامب.

- مجموعة من الشباب المسلم ومتضامنون معهم يتصدون لمشجعين يهود في أمستردام.

التعليق:

أصرت الأنظمة العميلة الذليلة أن تؤكد المؤكد بأنها أنظمة ليست من جنس الأمة ولا تنتمي لها؛ ففي تحد سافر لمشاعر المسلمين أقدمت على التسابق في تهنئة رئيس أمريكا ترامب بعد إعلان فوزه في الانتخابات، ولتُقدم له فروض الطاعة والولاء، متناسين قتل أبناء المسلمين في غزة ولبنان وغيرهما في حرب مباشرة تقودها أمريكا وتستخدم أدواتها فيها، ومتناسين تصريحات هذا العلج في دعمه المباشر وغير المحدود ليهود، وهل يرتجى من الشوك العنب؟!

وفي الجهة المقابلة يتصدى مجموعة من الشباب المسلم ومتضامنون معهم لحفنة من حثالة يهود جاؤوا لتشجيع نادٍ لهم يلعب في أمستردام بعد قيامهم باستفزازات وهتافات ضد إخوانهم في فلسطين، في حدث يؤكد وحدة مشاعر المسلمين وتطلعهم للانعتاق من أنظمة الرويبضات، وأن ما يمنعهم من نصرة إخوانهم هم حكام أراذل تسلطوا على رقابهم بمددٍ مباشر من غربٍ حاقدٍ كافر بالإسلام وأهله.

صورتان؛ تعكس الأولى وقاحة وصلافة رويبضات المسلمين وتحديهم لمشاعر المسلمين وغضبهم وألمهم لما يرونه من جرائم أمريكا ويهود في حربهما الغاشمة على فلسطين وغيرها، ومساندتهم لهما وانسلاخهم عن الأمة الإسلامية، وأما الثانية فتعكس وحدة مشاعر المسلمين ووحدة عقيدتهم، وأنهم لا يؤمنون بالحدود الوهمية التي تفصل بينهم، فهم أمة واحدة في مشارق الأرض ومغاربها، توحدت على لا إله إلا الله، وأنه لا معبود ولا مطاع إلا الله تعالى، ألمهم واحد وفرحهم واحد، وهم على استعدادٍ للتضحية بالنفس والمال نصرةً لإخوانهم.

فيا أمة الإسلام، يا خير أمة أُخرجت للناس، أبشري بالفرج والنصر من الله تعالى، وأتبِعي ما قمت به بخطوة أعظم أجراً بإذن الله بتركيز خطابك ودعوتك لأبنائك في الجيوش ليقطعوا حبالهم مع أنظمة الخسة والعمالة وليعقدوها مع الله جل جلاله، وليسيروا على بركة الله تعالى لتحرير فلسطين وسائر بلاد المسلمين المحتلة.

يا أمة الإسلام، اعلمي أن حكامك قد تحالفوا مع أعدائك، وبدل أن يوجهوا جيوشك نحو فلسطين لإغاثة أهلنا هناك من الذبح والتقتيل، وضعوها تحت إمرة عدوك، وفي الوقت الذي يَذبح فيه يهود بسلاح أمريكا وأوروبا إخواننا وأطفالنا ونساءنا، يُسخّر الرويبضات جنودنا وضباطنا لحماية يهود وحماية المصالح الغربية، فما الذي سيخشاه يهود وجيوش المسلمين تحت إمرة هؤلاء الأنذال؟!

ويا جيوش المسلمين: أيُقتل إخوانكم وتعاونون قاتلهم؟! أتسكتون على من سخركم لخدمة أعداء دينكم وأمتكم؟! أنتم اليوم بين خيارين؛ إما السكوت والرضا وما يتبع ذلك من هلاك وهوان في الدنيا، وخزي وندامة يوم القيامة، وإما التحرك والأخذ على أيدي هؤلاء العابثين الفاسدين ومنعهم، وإعطاء النصرة لحزب التحرير ليُعلنها خلافة راشدة ثانية على منهاج النبوة، تقتلع يهود وكيانهم من فلسطين، وتدحر الغرب الكافر وأذنابه، وتنشر العدل والطمأنينة في جميع بقاع الأرض، وما ذلك على الله بعزيز، قال تعالى: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. عبد الإله محمد – ولاية الأردن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان