سجايا الرويبضات الغدر والخيانة
سجايا الرويبضات الغدر والخيانة

الخبر:   تكاد تكون أخبار قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي مؤكدة وذلك إثر دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول، وقد ذكر موقع الجزيرة يوم الأحد الماضي الموافق 2018/10/7 نقلا عن وكالة رويترز أن خاشقجي قد تمت تصفيته داخل القنصلية السعودية.

0:00 0:00
السرعة:
October 10, 2018

سجايا الرويبضات الغدر والخيانة

سجايا الرويبضات الغدر والخيانة

الخبر:

تكاد تكون أخبار قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي مؤكدة وذلك إثر دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول، وقد ذكر موقع الجزيرة يوم الأحد الماضي الموافق 2018/10/7 نقلا عن وكالة رويترز أن خاشقجي قد تمت تصفيته داخل القنصلية السعودية.

التعليق:

لا شك أن مهنة الصحافة مهنة قديمة وهي في غاية الأهمية، ولا غنى عنها وذلك لقدرتها على التأثير في البشر وفي الرأي العام، وقد تطورت وسائل الصحافة وأساليبها وأدواتها مع مرور الأيام والسنين إلى أن وصلت إلى شكلها الحالي الذي نراه اليوم، فمن إلقاء الشعر وسرد القصص وأخبار الأمم وكتابة الكتب إلى صحف مطبوعة ونشرات أخبار وحوارات ومقابلات على شاشة التلفزيون ومنابر إلكترونية ومواقع إخبارية على شبكة الإنترنت...

وليس من المبالغة في شيء أن يقول قائل إن الصحافة العالمية اليوم تلعب دورا خطيرا في التأثير على المجتمعات من خلال النشر والتركيز على أفكار وآراء معينة وتقديمها للناس، وأصبحت عاملا مهما في تشكيل الرأي العام وتبرير ما يتخذه الحكام من قرارات، وإبراز أمرٍ وإخفاء حقيقة، لا بل إن ما لا يستطيع الحكام تنفيذه بالقوة أحيانا ينفذونه غالبا عن طريق الصحافة، ولذلك لم تأت من فراغ تسميتها بالسلطة الرابعة، ومن هنا أصبحت هناك علاقة متلازمة بين الحاكم والإعلام، وهذا بالضبط أساس قضية اختطاف جمال خاشقجي وتصفيته. فليس القصد هنا هو سرد تاريخ الصحافة بشكل تفصيلي وإنما للفت النظر إلى العلاقة الحميمة بين الحاكم والإعلام، جمال خاشقجي كانت تربطه بالعائلة المالكة في السعودية رابطة قوية وكان من المقربين منها، بل إن ملك السعودية السابق عبد الله قدم خاشقجي لملكة بريطانيا إليزابيث قائلا لها هذا أهم صحفي سعودي، مما يدل على عمق العلاقة بين جمال والعائلة المالكة، ولذلك شغل مناصب عديدة، فقد كان يعمل مستشارا للملك عبد الله وشغل منصب رئيس تحرير للعديد من الصحف في بلاده، وبعد أن كان يعد صوت النظام وصحفيّ سلطةٍ بامتياز إذ به يصبح بين عشية وضحاها مغضوبا عليه وممنوعا من الكتابة وفي أسوأ الأحوال مغدورا مقتولا من قبل ملك آل سعود وولي عهده!

إن علاقة خاشقجي بحكام آل سعود كانت قوية جدا في زمن عميل بريطانيا الملك عبد الله، الذي قرّبه وأغدق عليه المناصب، وبقي هذا الحال حتى وصل عملاء أمريكا إلى سدة الحكم، فانقلبوا على عملاء الإنجليز وأبعدوهم عن مراكز السلطة ومواقع القوة، وزاد الأمر سوءا عندما أصبحت مقاليد الأمور بيد ابن سلمان، عندها فضل الخاشقجي أن يستقر في أمريكا بعد أن تم التضييق عليه ومنعه من الكتابة وإجراء حوارات ومقابلات.

 إن سجايا حكام المسلمين الرويبضات كلها غدر وخيانة، لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة، خانوا الله ورسوله والمؤمنين، ومن كان هذا حاله فكيف يأمن غدرَه صحفيٌّ أو عالم، ولقد بلغت الخسة بهؤلاء الرويبضات أن بعضهم غدر بأقرب المقربين منه كوالده مثلا، فهل يأمن مكر هؤلاء مؤمن؟!

إن اختطاف جمال خاشقجي واغتياله يجب أن يكون درسا لكل صحفي وإعلامي يقف مسترزقا على أبواب الحكام الظلمة، وأن يعلموا أن الأيام دول، وأن القرب من هؤلاء الظلمة عاقبته وخيمة، وأن حضن الأمة أدفأ لهم من حضن الطواغيت، وأن ممارسة هذه المهنة تستوجب من الإنسان الصدق والأمانة وأن يكون الإعلامي حيثما يكون الحق، وإنكم معشر الإعلاميين أمام مسؤولية عظيمة، وإنها أمانة وإن الله سائلكم عن كل كلمة تكتبونها، فلتكن غايتكم خدمة قضايا الأمة ونشر مبدأ الإسلام ومحاسبة الحكام وفضح عمالتهم ومؤامراتهم لا التستر عليها! ولن يتركم الله أعمالكم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

وليد بليبل

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان