سلاح "معاداة السامية" لإسكات المعارضة للإبادة الجماعية
سلاح "معاداة السامية" لإسكات المعارضة للإبادة الجماعية

الخبر: في الأول من أيار/مايو، صوت مجلس النواب الأمريكي بأغلبية ساحقة لتمرير "قانون التوعية بمعاداة السامية" الذي من شأنه أن يوسع التعريف الفيدرالي الحالي لمعاداة السامية الموجود في قانون الحقوق المدنية. القانون، الذي قُدم من قبل مجموعة ثنائية الحزب من الجمهوريين والديمقراطيين، وتم تمريره بتصويت 320 مقابل 91، ...

0:00 0:00
السرعة:
May 14, 2024

سلاح "معاداة السامية" لإسكات المعارضة للإبادة الجماعية

سلاح "معاداة السامية" لإسكات المعارضة للإبادة الجماعية

(مترجم)

الخبر:

في الأول من أيار/مايو، صوت مجلس النواب الأمريكي بأغلبية ساحقة لتمرير "قانون التوعية بمعاداة السامية" الذي من شأنه أن يوسع التعريف الفيدرالي الحالي لمعاداة السامية الموجود في قانون الحقوق المدنية. القانون، الذي قُدم من قبل مجموعة ثنائية الحزب من الجمهوريين والديمقراطيين، وتم تمريره بتصويت 320 مقابل 91، يُنظر إليه من قبل الكثيرين على أنه رد فعل تجاه الاحتجاجات الطلابية التي تجتاح الجامعات والكليات الأمريكية ضد هجوم كيان يهود على غزة والمجزرة الجماعية التي أدت إلى قتل عشرات الآلاف من الأبرياء. تدعو الاحتجاجات إلى تخلي جامعاتهم عن استثمار الأموال في كيان يهود المجرم وإلى وقف دعم حكومتهم وتسليحه. يتطلب القانون من وزارة التعليم الفيدرالية استخدام التعريف العالمي لمعاداة السامية، الذي وضعته اللجنة الدولية لإحياء ذكرى المحرقة، عند تطبيق قوانين مكافحة التمييز الفيدرالية، والذي يشمل إنكار حق الشعب اليهودي في تقرير المصير من خلال الادعاء بأن "كيان إسرائيل" دولة عنصرية ومنع أي مقارنة بين "سياسة إسرائيل المعاصرة" و"سياسات النازيين". إن تبنّي التعريف الدولي لمعاداة السامية في القانون من شأنه أن يسمح لوزارة التعليم الفيدرالية بتقييد التمويل والموارد الأخرى للكليات والجامعات التي تُعتبر متسامحة مع معاداة السامية. وتم اتهام الطلاب الذين يحتجون ضد أعمال الإبادة التي يرتكبها كيان يهود في غزة، ويدعون إلى تخلي جامعاتهم عن الاستثمار في الاحتلال ولإنهاء المجزرة، تم اتهامهم بمعاداة السامية من قبل العديد من السياسيين، الذين ضغطوا على إدارات الجامعات للتصدي للتظاهرات.

التعليق:

لا شك أن تمرير هذا القانون الجديد حول معاداة السامية يهدف إلى إسكات الأصوات المعارضة للإبادة الجماعية التي يرتكبها كيان يهود في غزة وتواطؤ الحكومة الأمريكية فيها؛ ومع ذلك، فإن الاتهامات بمعاداة السامية التي تُوجه ضد الذين يدعون لإنهاء هذا الاحتلال الوحشي والكيان العنصري، لم تعد مقبولة. فالعالم، بما في ذلك العديد من الأفراد في الغرب، باتوا يرون الأمور على حقيقتها؛ إنها ليست إلا محاولة يائسة لقمع أي معارضة للأعمال الإجرامية التي ترتكبها هذه النقطة الاستعمارية الصهيونية في فلسطين، التي تخدم المصالح السياسية والاقتصادية للحكومات الغربية. كما أنها محاولة لصرف الانتباه عن الإبادة الجماعية والجرائم المتعددة ضد الإنسانية التي يرتكبها كيان يهود في غزة وفي باقي أنحاء فلسطين، وكيفية استخدام الأموال العامة الأمريكية لتمويلها.

لا يمكن اعتبار الوقوف ضد المجازر الجماعية أو الدعوة لإنهاء الاحتلال المجرم في فلسطين معاداة للسامية، تماماً كما لا تُعتبر معاداة للهندوس عندما يُطالب بإنهاء الاحتلال الوحشي لكشمير من قبل النظام الهندي الطاغي؛ وكذلك، لم تُعتبر الدعوة لإزالة نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، أو الدعوة لإنهاء الاستعمار الغربي لأراضٍ حول العالم، عملاً معادياً للبيض. علاوة على ذلك، فإن "الصهيونية" لا تستند إلى معتقدات اليهودية، كما يتضح من معارضة العديد من اليهود لتأسيس ووجود وأفعال كيان يهود؛ إذ الصهيونية هي عقيدة سياسية قومية عنصرية تستند إلى الاستعمار الاستيطاني. ففي عام 1975، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يُعلن أن "الصهيونية شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري". ومن المفارقات، أن اللورد إدوين مونتاغو، الوزير اليهودي الوحيد في الحكومة البريطانية خلال صدور وعد بلفور في عام 1917، والذي أعربت من خلاله الحكومة البريطانية عن دعمها لإقامة "دولة يهودية" في فلسطين، كان معارضاً شديداً للصهيونية. لقد وصفها بأنها "عقيدة سياسية ضارة"، وعارض وعد بلفور، الذي اعتبره "معادياً للسامية".

إنه لأمر عبثي أن يتظاهر الاحتلال بأنه ضحية! هل يظنون أن رمي تهم مثل "معاداة السامية" سيجعل الناس ينسون أن هذا الكيان قد تأسس وتعزز واستمر على أساس أعمال الإرهاب، وطرد جماعي لمئات الآلاف من الفلسطينيين، وسرقة منازلهم وأراضيهم؟! إن استخدام تسميات مثل "معاداة السامية" لإسكات المعارضة للمجازر الجماعية والقمع أمر مقزز. بالإضافة إلى ذلك، فإن المقارنة بين إنهاء الاحتلال وشعارات مثل "من النهر إلى البحر" بالإبادة الكاملة للشعب اليهودي في فلسطين هي لغو استفزازي يهدف إلى الحفاظ على هذا الاحتلال الوحشي، وتبرير المجازر الجماعية، والسماح باستمرار تراكم الجرائم ضد الشعب الفلسطيني.

إن الدعوة لإزالة الاحتلال ليست هجوماً على المعتقدات الدينية للمحتل؛ بل هي موقف ضد فعل الاحتلال، بغض النظر عن المعتقدات الدينية للجناة. إنها الوقوف من أجل العدالة - إزالة كيان قمعي عنصري، وإعادة الأرض المسروقة إلى مالكيها الأصليين، وإقامة نظام وحكم يتيح لأتباع جميع الديانات العيش بكرامة وسلام وازدهار.

يُظهر التاريخ الإسلامي تحت حكم الخلافة بوضوح كيف عاش المسلمون والنصارى واليهود في سلام، وأمان، وكرامة وازدهار في الأراضي الإسلامية، بما في ذلك فلسطين، حيث كانوا يتمتعون بحقوق التابعية نفسها دون تمييز. إليكم مقتطف من رسالة كتبها حاخام يهودي في عام 1453، يحث فيها اليهود على الهجرة إلى أراضي الخلافة عقب تعرضهم للاضطهاد في أوروبا، مشيراً إلى كيف أنهم سيتمتعون بالازدهار الاقتصادي تحت لواء الدولة، حيث قال: "هنا في أرض الأتراك، لا شيء لدينا نشتكي منه. لدينا ثروات كبيرة؛ يكثر الذهب والفضة في أيدينا. لا نعاني من ضرائب ثقيلة وتجارتنا حرة وغير مقيدة. غنية هي ثمار الأرض. كل شيء رخيص وكل واحد منا يعيش في سلام وحرية..." (فيليب مانسل، "القسطنطينية: المدينة التي اشتهاها العالم"). بالفعل، إن ضمان الحماية وحياة طيبة للجميع، بغض النظر عن معتقداتهم الدينية، هو مبدأ أساسي في نظام الحكم الإسلامي، فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ﴾، ويقول الرسول ﷺ: «أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِداً أَوْ انْتَقَصَهُ أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئاً بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

تحت النظام العلماني الأوروبي، تمت صناعة معاداة السامية واضطهاد اليهود. ومع ذلك، فقد لجأ العديد من اليهود إلى الخلافة، بما في ذلك فلسطين، بحثاً عن الحماية والأمان، وهم على علم بأنهم سيحظون بهذا تحت الحكم الإسلامي. إن الخلافة على منهاج النبوة وحدها التي يمكن أن تُعيد السلام والأمان للجميع في هذه المنطقة وفي جميع الأراضي الإسلامية.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسماء صديق

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان