February 16, 2009

سلسلة قل كلمتك وامشِ - العدوان على غزة - أحداث ومواقف - ح3- الأستاذ أبي محمد الأمين

 أعلنت رئيسة مجلس شورى الأرواح انعقاد جلسة المجلس باكتمال النصاب وطلبت ممن حضر من الأرواح تسجيل أسمائهن للكلام.

قالت الروح صاحبة الدور الأول أنني سأتكلم عن مجلس الأمن وذهاب وزراء خارجية النظام العربي الرسمي إلى المجلس.

أقول ذهب وفد وزراء خارجية العرب ومعهم رئيس ولا أقول أمين الجامعة العبرية إلى مجلس الأمن للاستجداء صدور قرار يوجب وقف القتال الوحشي في غزة, وصل الوفد وتقدم بمشاريع قرارات وابتدأ النقاش ودارت عجلة المباحثات لأيام وسمعنا كثيرا من الجعجعة ولم نر طحناً وإنما كان أخل غزة يعانون ويلات الغارات الجوية وقذائف المدافع من البر والبحر.

وأخيرا طلعوا علينا بقرار بريطاني رخو مطاط لا يلزم بشيء، وحسب الوزراء العرب أنهم أنجزوا شيئا يذكر، وقام المزمرون للقرار والمطبلون له باسداء النصائح وتقديم الرجاء للمقاومة في غزة لقبول ما قد صدر عن مجلس الأمن فهي فرصة ثمينة لا يجب تفويتها بل على الجميع اهتبالها لأنها ستتيح الأمن والأمان لأهل غزة المنكوبة وتفتح لهم المعابر لتصلهم عبرها الإمدادات الإنسانية من غذاء ودواء.

إنني أظن أيتها الأخوات أن هؤلاء الوزراء ذوي الوجوه الكالحة والمعالم المتحجرة والإحساس الميت يعتقدون أنهم قد رجعوا إلى أوطانهم بشيء قد تحقق وصدقوني أنهم لم يعودوا بشيء حتى بخفي حنين وما ذلك إلا لأن الأخفاف قد عزت بعد حادثة منتظر الزيدي في وجه رئيس الأمريكان البليد، المهم أنهم رفعوا العتب عن أنفسهم محاولين خداع النفس بشيء قد تحقق.

 وقبل أن يجف الحبر الذي كتب به القرار فإذا برئيس وزراء دولة العدوان التي ساعد إقامتها وتثبيتها وحمايتها أسلاف هؤلاء الوزراء، أقول إذا بإولمرت اليهودي يخرج على العالم بعد اجتماع مصغر ليعلن أن دولة اليهود ستواصل عملياتها الحربية وستواصل تقتيل الرجال والنساء والأطفال، وستواصل تدمير البيوت على رأس ساكنيها وذلك لأن قرار مجلس الأمن على لا يعني شيئاً، أتريدون صفعةً أقوى من هذه الصفعة على وجه مجلس الأمن وعلى وجوه الوزراء العرب، فيا ليتهم يشعرون بما ألحقه اولمرت بهم من خزي وعار بهذه الصفعة، فقد قلنا في حديث سابق بأن اليهود لا يقيمون وزناًَ لكل مؤسسات الأمم المتحدة وعلى رأسها مجلس الأمن، ولا يحترمونها إلا بمقدار ما تحقق لدولة اليهود في الأرض المغتصبة من مصالح وامتيازات.

 أما النظام العربي الرسمي فلا تهمه مصلحة ولا يدور بخلده تحقيق أي حلم للأمة وإنما كل الذي يهم ويحرص عليه كل الحرص هو الكراسي والعروش الكاذبة، التي أجلسهم عليها الكافر المستعمر عدو الإسلام والمسلمين فحقاً شاهت الوجوه.

أعطت رئيسة الجلسة الكلمة لروح ثانية فقالت أنني أريد أن أتحدث عن حدث آخر يستحق التعليق منا عليه ألا وهو تحرك ما يسمى بوفد رابطة علماء العالم الإسلامي أي طبقة الاكليروس التي ابتدعوها في إسلامنا العزيز.

قام الوفد المشار إليه بزيارة إلى الرياض واجتمع بعبد الله بن عبد العزيز, وإننا لا ندري بالضبط ماذا استجدى الوفد من الملك وبماذا أجاب الملك وأكبر ظننا أنهم لم يسمعوا منه شيئاً ذا فائدة ترجى لأهل غزة، لأن الملك في هذه الأيام مهموم مشغول البال بمقدار ما لحقه من خسارة في هذه الأزمة المالية التي تمسك برقاب العالم حتى تكاد تخنقه فإنه سرق أموال المسلمين واستثمرها في بنوك أوروبا وأمريكا، فحصلت الأزمة وتبعتها الخسارة ويا للهول لقد خسر مليارات الدولارات مما جعله شارد الفكر لا يحس بما يحصل لأهل غزة، هذه المليارات التي لو استثمرت في العالم الإسلامي بإشراف عقليات مخلصة لله ولرسوله وللمؤمنين لأصبح العالم الإسلامي في مركز القيادة في عالم اليوم كما كان في عالم الأمس.

ثم ذهب الوفد إلى قطر للاجتماع بالأمير سائلينه مساعدة أهل غزة وكأنه قد غاب عن بال علمائنا البررة أن مكتب التمثيل التجاري اليهودي موجود في الدوحة ولم يكلف الأمير نفسه أن يأمر بإغلاق ذلك المكتب، ووجود علم إسرائيل في سماء الدوحة.

ذهب الوفد بعد ذلك إلى الأردن حيث يرتفع علم إسرائيل في سمائها والسفارة اليهودية في أجمل مواقعها وأنفاس اليهود تدنس أجواءه وتسمم هواءه، ولا ندري إن كان الوفد قد شعر بالحرج من طلب أي شيء لنجدة غزة وأهلها ولأننا نحسن الظن بهم نقول أنهم لا يزالوا لديهم بقايا إحساس وشعور رغم لباس الكهنوت الذي يلبسون.

أما في سوريا فقد قابل الوفد رئيسها بشار الذي استلم الرسالة في غفلة من الزمن بعد موت أبيه الذي سلم الجولان لليهود وعدل ما يسمى بالدستور وتم ترفيعه عسكريا في أقل من ساعتين.

 وعلى ما اعتقد فإن الوفد سمع من بشار الكثير من الكلام الذي يوحي بالإخلاص والعزم، وأن سوريا تقف قلباً وقالباً مع أهل غزة وهذه قيادات ومنظمات المقاومة تسرح وتمرح في دمشق يتمتعون بالحماية والرعاية وحسن الضيافة، لكن السؤال الذي لم يطرحه الوفد هو لماذا هذا الصمت، صمت القبور على الجبهة مع اليهود في الجولان، ولماذا لم تنطلق رصاصة واحدة طيلة أربعين عاما ولماذا هذا التفاوض الذي يجري على استحياء في الماضي والحاضر مع إسرائيل؟ لماذا كل هذا النفاق والكذب، لماذا يقوم النظام العلوي العميل في دمشق بكل هذا الدجل؟.

قامت روح ثالثة فقالت أريد أو أوجه كلمة عتاب للوفد، فأقول كان يجب عليكم تبيان الحكم الشرعي بأن المسلمين أمة واحدة من دون الناس وأنهم لا بد وأن تجمعهم دولة واحدة تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله ويحكمهم بشرع رب العالمين خليفة راشد يرفع راية الجهاد لتحرير البلاد والعباد في فلسطين والأندلس وقبرص وغيرها من البلدان التي ارتفعت في سمائها راية الإسلام في يوم من الأيام، ولهذا فإننا لا نملك أن نقول سامحكم الله فما هكذا تورد الإبل وهنا أعلنت رئيسة المجلس رفع الجلسة على أن تعقد في الغد إن شاء الله تعالى.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوكم أبو محمد الأمين

المزيد من القسم null

الجزيرة نت ١٧/٦/٢٠١٣ فتح ملك الأردن عبد الله الثاني الباب أمام كل الخيارات لما وصفه حماية الأردن ومصالح شعبه في سياق حديثه عن الأزمة السورية.


واختار الملك "بيئة عسكرية" لقراءة ما اعتبر واحدا من أهم خطاباته منذ اعتلائه عرش المملكة الهاشمية (منذ 1999) حيث تلا خطابا مطولا بحفل تخريج دفعة من ضباط الجيش والأجهزة الأمنية بالجناح العسكري لجامعة مؤتة المقامة على الأرض التي شهدت معركة مؤتة الشهيرة بالتاريخ الإسلامي.


===============


ملك الأردن يتحسس فوق رأسه مما قد تؤول إليه الأحداث في الشام، فهو يرى اتساع رقعة الثورة الشامية المباركة وتمسكها بثوابتها في إسقاط النظام وما بعد بعد النظام، فالأمر لن يقتصر فقط على تنحية بشار وبعض من زمرته وإجراء عملية تجميلية لنظام الحكم كما تريده أمريكا وعملاؤها الإقليميون والمحليون وعلى رأسهم الائتلاف السوري وقيادة أنطاليا العسكرية، بل سيتعداه إلى التغيير الحقيقي والجذري باستئصال نظام البعث وما يمثله من تبعية للغرب، واستبدال نظام الإسلام العظيم به وعلى أنقاضه والبدء من فوره بضم بلاد المسلمين للكيان الرباني الذي يرضى عنه ساكن الأرض وساكن السماء، ولذلك فطاغية الأردن يعد الساعات والدقائق خوفا مما قد تأتي به الأيام من مستقبل أسود ينتظره.


لقد أعلنت أمريكا عن نيتها إبقاء قوات عسكرية أمريكية في الأردن بالإضافة لبطاريات صواريخ الباتريوت على الحدود الأردنية السورية، بعد استكمالها لمناوارات (الأسد المتأهب) قبل عدة أيام، مما يعني في حقيقته البدء بإقامة قواعد عسكرية أمريكية في الأردن، أحد أهدافها محاصرة الثورة في الشام في حال انتصارها، منعا لتوسع رقعتها الجغرافية، وتمهيدا للتدخل العسكري فيها إن اقتضت الظروف ذلك، وإن إعلان ملك الأردن عن نيته حماية (عرشه) يأتي متناغما تماما مع الخطة الأمريكية، ومبررا لخيانته وتواطئه مع قوى الغرب وكيان يهود لمحاربة الثورة الإسلامية في الشام.


لقد آن الأوان للمخلصين من ضباط الجيش الأردني بأن يأخذوا على يد طاغية الأردن ويقلبوا الطاولة فوق رأسه ورأس الغرب من ورائه، ويهبوا لنصرة الثورة في الشام، وأن يرفضوا إدخال أي جندي أمريكي لأرض الأردن المباركة، ليكونوا خير سلف لقادة معركة مؤتة، التي أعلن طاغية الأردن من أرضها عن نيته الخبيثة بحماية عرشه وتحالفه مع الشيطان الأمريكي.


أبو باسل

الراية-9/6/2013 افتتح السيد أحمد بن عبد الله آل محمود نائب رئيس مجلس الوزراء القطري قبل عدة أيام أعمال منتدى أمريكا والعالم الإسلامي الذي تنظمه وزارة الخارجية واللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات ومعهد بروكنجز ويستمر لمدة يومين.


وتناقش جلسات اليوم الأول من المنتدى التحولات في أفغانستان وباكستان وتناقش أيضا التداخل بين حرية التعبير والحرية الدينية والتغيير الاجتماعي ومنع الانهيار الاقتصادي وتعزيز النمو الشامل في مصر وتونس وتعزيز أوجه التآزر في النهوض بحقوق المرأة في ظل مرحلة الصراع في الدول الإسلامية أفغانستان ومصر وليبيا والدبلوماسية والدين والسعي إلى المصالح المشتركة والمشاركة في عالم ديناميكي.


==================


لا يكاد يختلف اثنان على حقيقة الدور الاستعماري الأمريكي في العالم الإسلامي من إندونيسيا شرقا إلى المغرب غربا، فهي تمثل رأس القيادة السياسية الغربية الاستعمارية، وهي الفاعل الأكبر في السياسة الدولية ورأس هرم النظام الدولي الظالم، وفي الوقت نفسه فهي تمثل الوجه الحقيقي للرأسمالية المتوحشة، وتنظر للعالم من زاوية نهب ثرواته واعتباره شركة مساهمة، لها فيه الحجم الأكبر من الأسهم مما يعطيها الحق بإدارته بطريقة تضمن لها تحقيق القدر الأكبر من المنافع على حساب أقوات الشعوب ومقدراتهم، مما جعلها دولة فاقت بعنجهيتها وغطرستها وإمبرياليتها مثيلاتها من إمبراطوريات الشر عبر التاريخ.


إن الاستعمار الغربي عموما والأمريكي خصوصا، لم يقتصر يوما على الشكل العسكري التقليدي لاحتلال بلاد المسلمين، كما هو الحال في العراق وأفغانستان، بل اتخذ أشكالا متنوعة ومتعددة، منها الاستعمار الاقتصادي والسياسي والفكري والثقافي وغيره من أشكال الاستعمار، والحديث هنا يتعلق بالاستعمار الثقافي والفكري، الذي نسجته المؤسسات الفكرية الغربية عبر نشر الثقافة الغربية في بلاد المسلمين ومحاولة فرضها على أبناء الأمة الإسلامية من خلال عملاء الغرب من الحكام وأوساطهم السياسية وأدواتهم المختلفة، وكذلك من خلال محاربة أفكار الإسلام وثقافته المميزة ومحاولة تمييعها وإطفاء جذوتها، أملا في خلق قواسم مشتركة بين الغرب المستعمر والأمة الثكلى، تؤدي بنهاية المطاف إلى القبول بالوجود والهيمنة الغربية بكافة أشكالها في بلاد المسلمين، وإعلان الاستسلام التام للغرب وحضارته وهيمنته والقبول بقيادته السياسية والفكرية للعالم.


وفي هذا السياق يمكن فهم الأسباب الحقيقية لافتتاح هذه المنتديات المشبوهة سواء أكانت تحت شعارات براقة كحوار الأديان وحقوق المرأة أم القبول بالآخر أم التعاون الحضاري أم التفاهم المشترك، وكل هذه الشعارات الكاذبة التي تخفي حقيقة الأهداف من وراء انعقادها والترويج لها وإبرازها.


والأمر الآخر المتعلق بهذه المؤتمرات المشبوهة، يظهر من ملاحظة عناوين الحوارات المطروحة الدالة على حجم التدخل السياسي الأمريكي في المنطقة ومحاولة إعادة هيكلة العلاقة الاستعمارية بأنظمة ما بعد الثورات وضمان سيرها ضمن الإناء السياسي الغربي والأمريكي تحديدا.


يكفي المرء أن ينظر في من يشارك بهذه المؤتمرات سواء أكانوا من أساطين الغرب أم من حلفائهم من الخونة المحليين، ككرزاي وأوغلو ومارتين إنديك وغيرهم من أعداء الإسلام، ليدرك حقيقتها والغرض منها.


إن سقوط أمريكا سيتحقق بقيام دولة مبدئية تحمل مشاعل النور للعالم أجمع وتطفئ نار أمريكا وحضارتها الفاسدة التي اكتوت منها أمم الأرض جميعا.


اللهم عجل بالنصر وقيام دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة


أبو باسل