صندوق النقد الدولي هو المرض والخلافة الراشدة هي العلاج
صندوق النقد الدولي هو المرض والخلافة الراشدة هي العلاج

الخبر:   وفقاً لصحيفة الفجر الباكستانية، قال رئيس الوزراء شهباز شريف في 3 أيلول/سبتمبر 2024، "البرنامج الذي لدينا مع صندوق النقد الدولي - الشروط التي وضعوها - هي تحت الإشراف ونحن نتخذ خطوات كاملة بشأنها"، وأضاف "سيتم الوفاء بالشروط وسنقدم قضيتنا إلى مجلس الإدارة للموافقة، وإن شاء الله، ستكون هناك بداية جديدة". وأكد أنه يأمل أن يكون هذا هو آخر برنامج يتعين على البلاد التقدم إليه.

0:00 0:00
السرعة:
September 15, 2024

صندوق النقد الدولي هو المرض والخلافة الراشدة هي العلاج

صندوق النقد الدولي هو المرض والخلافة الراشدة هي العلاج

(مترجم)

الخبر:

وفقاً لصحيفة الفجر الباكستانية، قال رئيس الوزراء شهباز شريف في 3 أيلول/سبتمبر 2024، "البرنامج الذي لدينا مع صندوق النقد الدولي - الشروط التي وضعوها - هي تحت الإشراف ونحن نتخذ خطوات كاملة بشأنها"، وأضاف "سيتم الوفاء بالشروط وسنقدم قضيتنا إلى مجلس الإدارة للموافقة، وإن شاء الله، ستكون هناك بداية جديدة". وأكد أنه يأمل أن يكون هذا هو آخر برنامج يتعين على البلاد التقدم إليه.

التعليق:

مثل معظم الاقتصاديات في البلاد الإسلامية، يعاني اقتصاد باكستان من عجز تجاري ومالي متزايد باستمرار. كان عجز باكستان التجاري في عام 2001 يبلغ 1.1 مليار دولار، وارتفع إلى 48.4 مليار دولار في عام 2022. تدير الحكومة الفجوة التمويلية المتزايدة باستمرار من خلال قروض بربا من صندوق النقد والبنك الدوليين والوكالات الثنائية والبنوك التجارية. ولتغطية مدفوعات الربا، تقوم الحكومات بعد ذلك بزيادة الضرائب، ما يؤدي إلى تدمير الصناعة المحلية وضغط على الناس.

لقد قللت برامج التكيف الهيكلي التي يطبقها صندوق النقد الدولي من إشراف الدولة على الصناعة الثقيلة والطاقة والمعادن، وزادت من الاعتماد على الصناعات الخاصة بالدول الاستعمارية من خلال خنق الصناعات المحلية. تحافظ هذه البرامج على اعتماد البلاد الإسلامية على السلع الأجنبية، ما يمنع الاعتماد على الذات والازدهار الاقتصادي الحقيقي. لقد أعطت تدابير التقشف الاستعمارية الأولوية لسداد الديون للمقرضين الدوليين والمحليين على حساب تطوير الصناعة المحلية واحتياجات الناس. وأدت البرامج الاستعمارية في جميع البلاد الإسلامية، إلى زيادة الفجوة المجتمعية والفقر والبطالة.

التزاما بالفلسفة الاقتصادية النيوليبرالية للنظام الرأسمالي الفاشل، يشدد صندوق النقد الدولي على تحرير التجارة، وإلغاء التنظيمات، وتقليل الرسوم الجمركية والعوائق التجارية، وخصخصة الشركات المملوكة للدولة. كما يعزز سياسة نقدية مستقلة وأسعار صرف مدفوعة بالسوق.

إن تنفيذ السياسات الاستعمارية هو المسؤول عن وضعنا الحالي من الخراب الاقتصادي. إن إلغاء التنظيمات وخصخصة الشركات يضعف دور الدولة في الاقتصاد، وتحرير التجارة يزيد من تدفق السلع المستوردة من الصناعات الأجنبية، ما يؤدي إلى تهميش الصناعة المحلية.

يجب على قطاع النسيج في باكستان استيراد الآلات والمواد الكيميائية لسلسلة توريد التصنيع. ويعتمد قطاع السيارات على استيراد المحركات وأجزاء أخرى لتجميع المركبات. لقد جعلت أسعار الربا المرتفعة القروض مكلفة بالنسبة للصناعة المحلية. وفاقم انخفاض قيمة العملة من التضخم، ما زاد من تكاليف الإنتاج وقلل من هوامش الأرباح. كما جعلت خصخصة الطاقة الصناعة أكثر تكلفة. ومع انهيار الصناعة المحلية، يغادر أكثر المهنيين كفاءة البلاد.

إن الحل الوحيد لعلاج مرض صندوق النقد الدولي هو إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي ستقوم بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية لإحياء الاقتصاد. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾. إن الخلافة على منهاج النبوة وحدها هي التي ستخلصنا من الشقاء والذل الذي أطلقه الاستعمار.

تدير الخلافة الاقتصاد وفق أحكام مستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية، ومن ناحية تاريخية، فقد أوجدت الخلافة اقتصاداً قوياً، وحققت الرخاء لرعاياها، بينما كانت تنفق ميزانية ضخمة لإعداد جيوشها القوية والمجهزة تجهيزاً جيداً لنشر رسالة الإسلام في جميع أنحاء العالم، من خلال الجهاد في سبيل الله. والخلافة لا تدفع أي ربا على الديون، لأن ذلك إثم عظيم في الإسلام. أما بالنسبة لسداد أصل الدين، دون الربا، فإن الخلافة ستلزم الحكام وحاشيتهم بتحمّل المسؤولية عنها بقدر الذي استفادوه منها بشكل واضح خاصة وأنهم هم من أغرق باكستان في فخ القروض الربوية.

أما بالنسبة لتوفير الأموال لرعاية شؤوننا، فإن الخلافة ستجمعها من مصادرها الشرعية فقط. حيث تجبي الزكاة وفق أحكام الشرع على الماشية والمحاصيل الزراعية وعلى الذهب والفضة وعلى عروض التجارة، والخراج والعشر على الأراضي الزراعية والجزية على الذكور من غير المسلمين القادرين مادياً ومن الغنائم والفيء من البلاد المفتوحة. وبالإضافة إلى ذلك، ستشرف الخلافة على الإيرادات الكبيرة المتولدة من الممتلكات العامة مثل النفط والغاز والكهرباء والمعادن، ولا يجيز الإسلام للدولة خصخصة هذه الموارد. وستحقق الخلافة أيضاً إيرادات من المصانع المرتبطة بالممتلكات العامة، فضلاً عن الصناعات الكبيرة المملوكة للدولة والتي تحتاج إلى رأس مال كبير، مثل مصانع تصنيع السيارات والإلكترونيات المتطورة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد عفان – ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان