صندوق النقد الدولي يبتلع الاقتصاد الباكستاني
صندوق النقد الدولي يبتلع الاقتصاد الباكستاني

الخبر:   خاطب رئيس الوزراء عمران خان يوم الأربعاء الشعب للإعلان عن حزمة للتخفيف من معاناة الجمهور المتضرر من التضخم. (الفجر الباكستانية). ...

0:00 0:00
السرعة:
November 10, 2021

صندوق النقد الدولي يبتلع الاقتصاد الباكستاني

صندوق النقد الدولي يبتلع الاقتصاد الباكستاني

(مترجم)

الخبر:

خاطب رئيس الوزراء عمران خان يوم الأربعاء الشعب للإعلان عن حزمة للتخفيف من معاناة الجمهور المتضرر من التضخم. (الفجر الباكستانية).

التعليق:

كان المسؤولون الماليون الباكستانيون الذين يرعاهم صندوق النقد الدولي في واشنطن في الأسابيع الأخيرة يتوسلون لإبرام صفقة معه لإطلاق شريحة محرمة بقيمة مليار دولار من حزمة الإنقاذ، والتي تقول إسلام أباد إنها ضرورية للغاية لتأمين اقتصاد البلاد المتعثر. ففي 3 تموز/يوليو 2019، وافق صندوق النقد الدولي على حزمة إنقاذ بقيمة 6 مليارات دولار للمساعدة في "إعادة النمو المستدام" إلى الاقتصاد الباكستاني. وطوال مدة الصفقة، 39 شهراً، سيراجع الصندوق التقدم الذي أحرزته باكستان على أساس ربع سنوي. وكجزء من الاتفاقية، تم الإفراج عن مليار دولار لباكستان.

وقد طلب صندوق النقد الدولي من باكستان سداد ديون خارجية بقيمة 37.359 مليار دولار خلال مدة صفقة الإنقاذ معه. وكانت الزيادة في الضرائب التي طلبها الصندوق واضحة في الميزانية المالية للسنة المالية 2019، حيث زادت الحكومة هدف تحصيل الضرائب من المجلس الفيدرالي للإيرادات من 3.94 تريليون روبية باكستانية (25 مليار دولار) إلى 5.5 تريليون روبية. ومنذ حزمة الإنقاذ، يمكن ملاحظة ارتفاع إضافي قدره 1.5 تريليون روبية و1.31 تريليون روبية في تحصيل الإيرادات.

في كانون الثاني/يناير 2020، أوقف صندوق النقد الدولي البرنامج بعد رفض الحكومة زيادة أسعار الكهرباء وفرض ضرائب إضافية. وزعمت تقارير إعلامية حديثة أن الصندوق يطالب بزيادة قدرها 4.95 روبية لكل وحدة في تعريفة الكهرباء ويحث الحكومة على فرض ضرائب بقيمة 150 مليار روبية. في مؤتمر صحفي في واشنطن، أقر شوكت تارين بأن "صندوق النقد الدولي اقترح زيادة أسعار الكهرباء والغاز ومعدلات الضرائب". وطالب صندوق النقد الدولي بمزيد من الخطوات لزيادة ضريبة الدخل وضريبة المبيعات وتحصيل الرسوم التنظيمية وحث المجلس الفيدرالي على ذلك.

إن اعتماد الحكومة الباكستانية على حزمة الإنقاذ وضع سياستنا الاقتصادية في أيدي صندوق النقد الدولي. تُجبر باكستان الآن في ظل أنظمة ضريبية صارمة على تعزيز سداد ديون باكستان. حيث يصل ثمن زيت الطهي الآن إلى أكثر من 300 روبية لكل لتر، ويمكن رؤية ارتفاع مماثل غير مسبوق في الأسعار في مواد منزلية أساسية أخرى مثل السكر والدقيق واللحوم والحليب والعدس بالتوازي مع أسعار البنزين ما يجعل ارتفاع الأسعار في الوقت الحالي حوالي 148 روبية لكل لتر. زيادة وحدة الكهرباء خلق فوضى في حياة 95٪ من الناس الذين يعيشون في باكستان. إلى جانب الزيادات الضريبية وارتفاع أسعار الطاقة، يواجه الباكستانيون أيضاً ارتفاعاً في التضخم، حيث تنخفض القوة الشرائية للروبية. فقد بلغ معدل التضخم في باكستان مؤخراً 9٪. ومن الواضح وضوح الشمس في رابعة النهار أن التضخم سيزداد أكثر. بعد أن قلنا إن صندوق النقد الدولي ليس الجاني الوحيد لأن المنافق خان الذي يستخدم مصطلح "دولة المدينة" كل يوم ليس مستعداً لإبعاد نظامنا الاقتصادي عن النقد الإلزامي واعتماد عملة ثنائية المعدن كما فعل نبينا الحبيب ﷺ في المدينة المنورة.

لا يمكن معالجة هذا التضخم المدمر إلا من خلال تطبيق نظام السماء الذي أنزله لنا الله سبحانه وتعالى، أي الخلافة. حيث ستوقف الخلافة سداد الربا السنوي البالغ 300 مليار روبية وسيتم إنفاق هذه الأموال على شؤون الناس. وستستثمر الدولة في الصناعات الثقيلة والاتصالات والطاقة وقطاع التعدين، ولن تتوقف عن المزيد من الخصخصة فحسب ولكنها أيضاً ستستعيد كل ما خصخصه بالفعل الحكام العملاء قبل الخلافة. وستطبق الدولة على الفور العملة ثنائية المعدن التي ستنهي التضخم المروع الحالي الذي أثقل كاهل 95٪ من الناس الذين يعيشون في باكستان في ظل هذا النظام الرأسمالي الديمقراطي القمعي. وستزيل الخلافة جميع الضرائب على المبيعات والدخل وجميع الضرائب المباشرة وغير المباشرة الأخرى؛ ما سيعيد الحياة على الفور لكل فرد في جميع مناحي الحياة.

إذا كنا لا نزال ننتظر حدوث شيء ما لصالحنا، فإنه سينتهي بنا المطاف في أعمق مستنقع حتى نقيم الخلافة ونستمر بمحاسبة الحكام والضغط عليهم بقوة لدعم التغيير لإقامة دولة الخلافة.

﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد عادل

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان