صندوق النّقد الدّولي يغتصب السيادة الاقتصادية لمصر
صندوق النّقد الدّولي يغتصب السيادة الاقتصادية لمصر

الخبر:   وفقاً للبنك الدولي، تواجه أفقر البلدان ثلاث سنوات من ارتفاع تكاليف خدمة الديون، واستنزاف الموارد الحيوية من الإنفاق على الصّحة والتعليم والمساعدات الإنسانية وترك عشرات البلدان مع ديون لا يمكن تحملها. وفقاً لبيانات البنك السنوية المنشورة، ستقوم مجموعة من 69 دولة منخفضة ومتوسطة الدخل بتسديد مدفوعات 62 مليار دولار على الدين العام هذا العام وحده. (فاينانشيال تايمز) يتزامن تقرير البنك الدولي مع اجتماع مصر القادم مع صندوق النقد الدولي للموافقة على صرف الشرائح وفقاً لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد بقيمة 3 مليارات دولار والذي تمّ توقيعه في تشرين الأول/أكتوبر من هذا العام. (صندوق النقد الدولي)

0:00 0:00
السرعة:
December 10, 2022

صندوق النّقد الدّولي يغتصب السيادة الاقتصادية لمصر

صندوق النّقد الدّولي يغتصب السيادة الاقتصادية لمصر

(مترجم)

الخبر:

وفقاً للبنك الدولي، تواجه أفقر البلدان ثلاث سنوات من ارتفاع تكاليف خدمة الديون، واستنزاف الموارد الحيوية من الإنفاق على الصّحة والتعليم والمساعدات الإنسانية وترك عشرات البلدان مع ديون لا يمكن تحملها. وفقاً لبيانات البنك السنوية المنشورة، ستقوم مجموعة من 69 دولة منخفضة ومتوسطة الدخل بتسديد مدفوعات 62 مليار دولار على الدين العام هذا العام وحده. (فاينانشيال تايمز) يتزامن تقرير البنك الدولي مع اجتماع مصر القادم مع صندوق النقد الدولي للموافقة على صرف الشرائح وفقاً لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد بقيمة 3 مليارات دولار والذي تمّ توقيعه في تشرين الأول/أكتوبر من هذا العام. (صندوق النقد الدولي)

التعليق:

تنتشر التكهنات بأنّ أموال صندوق النقد الدولي ستُستخدم لتأمين المزيد من القروض من الدول الصديقة، وأن هذه القروض ستُستخدم لخدمة الديون الحالية، والتي تبلغ حالياً 155 مليار دولار. لن تقرض الدول الصديقة مصر إلاّ بعد أن تلتزم حكومة السيسي تماماً بصفقة صندوق النقد الدولي؛ وذلك لأن هذه الصفقة ستضمن ربحاً جيداً على قروضهم من خلال الإصلاحات الهيكلية التي ينفذها السيسي بأمر من صندوق النقد الدولي.

تحسباً لصندوق النقد الدولي والشريحة الأولى منه، نفذت حكومة السيسي سلسلة من الإجراءات لاسترضاء مسؤولي الصندوق. ويشمل ذلك زيادة أسعار الربا، وخفض قيمة الجنيه، وتقليص المساعدات المالية للتعاونيات. وتحت ذريعة خفض الطلب الكلي لزيادة الاحتياطيات الأجنبية، من المرجح أن يتم اتباع إجراءات أخرى مثل إلغاء الدعم، وتوثيق الاقتصاد لزيادة الإيرادات الضريبية، وزيادة الخصخصة، وتقليص سلطة الدولة المصرية، وآلية مرنة لسعر الصّرف تمكن القوى الأجنبية لسحب الأموال بسهولة من البلاد. (صندوق النقد الدولي).

من الواضح أن الإصلاحات الهيكلية هي وصفات ليبرالية جديدة يقودها إجماع واشنطن لتفضيل ليس فقط الدائنين الخارجيين، ولكن أيضاً لأهداف السياسة الخارجية الأمريكية في المنطقة. تتجاهل التعديلات الهيكلية لصندوق النقد الدولي معالجة جذور الضائقة الاقتصادية في مصر، وهي قاعدة صناعية متنامية قوية تخلق فرص عمل، وتزيد من الإيرادات الضريبية للحكومة، وتتغلب على مشاكل ميزان المدفوعات من خلال زيادة الصادرات وتقليل الواردات، وتوفر الاكتفاء الذاتي الاقتصادي الذي تشتد الحاجة إليه.

تهدف الوصفات الاقتصادية لصندوق النقد الدولي إلى إثقال كاهل مصر بالديون المتزايدة، ما يعني أن الحكومة ليس لديها الحيز المالي لدعم الرعاية الصحية والتعليم وترقيات البنية التحتية المنهكة وجيش قوي للدفاع عن الدولة. بل على العكس من ذلك، فإن خدمة الديون لا تؤدي إلاّ إلى إضعاف السيادة الاقتصادية لمصر وتجعل البلاد معتمدة كلياً على المساعدات العسكرية الأمريكية. إن المساعدة العسكرية المتواضعة كافية لمراقبة المصريين بشكل صارم بما يتماشى مع سياسات السيسي الوحشية، ولكنها ليست قوية بما يكفي لتحرير فلسطين.

إذا كان المصريون يريدون حقاً التحرّر من نير الاستعمار الأمريكي والتمتع بثمار السيادة الاقتصادية، فعليهم أن يعملوا بجد لإقامة الخلافة.

في الواقع، في ظل حكم الإسلام، كانت مصر كغيرها من بلاد المسلمين مزدهرة لدرجة كان الغرب يحسدها عليها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد المجيد بهاتي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان