صندوق النقد الدولي يقتطع ثمناً باهظاً آخر من السيادة الباكستانية
صندوق النقد الدولي يقتطع ثمناً باهظاً آخر من السيادة الباكستانية

  الخبر: قال مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية والإيرادات الباكستاني شوكت تارين لوسائل الإعلام "إن الأمور مع صندوق النقد الدولي ستنتهي بشأن تسهيل الصندوق إعطاء قرض يبلغ 6 مليارات دولار" وقال أيضاً "إنه سيتم إصدار إعلان رسمي بهذا الشأن قريباً". (الفجر الباكستانية)

0:00 0:00
السرعة:
November 12, 2021

صندوق النقد الدولي يقتطع ثمناً باهظاً آخر من السيادة الباكستانية

صندوق النقد الدولي يقتطع ثمناً باهظاً آخر من السيادة الباكستانية


الخبر:


قال مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية والإيرادات الباكستاني شوكت تارين لوسائل الإعلام "إن الأمور مع صندوق النقد الدولي ستنتهي بشأن تسهيل الصندوق إعطاء قرض يبلغ 6 مليارات دولار" وقال أيضاً "إنه سيتم إصدار إعلان رسمي بهذا الشأن قريباً". (الفجر الباكستانية)


التعليق:


في تموز/يوليو 2019، دخلت باكستان رسمياً في برنامج تسهيل الصندوق الممدد التابع لصندوق النقد الدولي بعد أن قدّمت عدداً من التنازلات لاسترضاء مجلس إدارة الصندوق. وشملت هذه التدابير: تخفيض قيمة الروبية، وارتفاع العوائد الربوية، وإلغاء الدعم، وزيادة أسعار الطاقة، وتوسيع القاعدة الضريبية. وهذا هو "الدواء" المألوف الذي يصفه صندوق النقد الدولي لخفض الطلب الكلي وتعزيز الصادرات. والفكرة وراء ذلك هي عكس عجز الحساب الجاري إلى فائض، واستخدام نسبة كبيرة من النقد الأجنبي لخدمة الدين الخارجي لباكستان. وعلى الرغم من سداد عدة مليارات من الدولارات، فقد ارتفع الدين الخارجي لباكستان في غضون عامين، حيث ارتفع من 98 مليار دولار في تموز/يوليو 2019 إلى 122 مليار دولار في تموز/يوليو 2021.


وخلال جائحة الفايروس التاجي، لم تعد الحكومة الباكستانية قادرة على اتّباع شروط صندوق النقد الدولي، لأن الشروط كانت تضر بالاقتصاد والناس. وفي وقت لاحق، علّقت حكومة خان برنامج تسهيل الصندوق الممدد. ومع ذلك، فإنه مع نمو اقتصاد البلاد من معدل نمو سلبي بسبب الوباء إلى معدل إيجابي، فقد عانت باكستان مرة أخرى من عجز في الحساب الجاري. وكان هذا متوقعاً، حيث لا تتمتع باكستان بقاعدة صناعية قوية، وهي مجبرة على الاعتماد على الواردات المتزايدة باستمرار، ومن ثم، فإن حكومة خان - المجردة من أي أفكار - تسعى إلى إيجاد خط حياة اقتصادي جديد من صندوق النقد الدولي لاستئناف عملية الإقراض!


ولكن هذه المرة، يريد صندوق النقد الدولي من باكستان أن تجعل بنك باكستان الحكومي مستقلاً بشكل كامل. وقد نجح صندوق النقد الدولي بالفعل في تعيين مسؤول له، وهو رضا باقر محافظاً للبنك لمدة ثلاث سنوات. وفي الربع الثاني من عام 2022، ستنتهي فترة باقر، ومن ثم، فإن صندوق النقد الدولي يضغط من أجل أن يكون البنك المركزي مستقلاً تماماً، وبالتالي يقوّض من قدرة باكستان على التحكم في سياستها النقدية. وتخوض حكومة خان معركة شاقة لفرض شروط صندوق النقد الدولي على الناس، لأنها تتطلب أغلبية الثلثين في الجمعية الوطنية لتعديل الدستور ومنح البنك المركزي استقلاله الكامل، وقد ألمحت أحزاب المعارضة بالفعل إلى أنها ستعارض أي تشريع بهذا الخصوص.


إن صندوق النقد والبنك الدوليين هما أداتان للتآمر الأمريكي، وتستخدم أمريكا هذه المؤسسات للسيطرة على الاقتصاد والسياسة الخارجية للدول المقترضة، وليس هناك شك في أن طلب صندوق النقد الدولي الأخير وقرار مجموعة العمل المالي لإبقاء باكستان على القائمة الرمادية (على الرغم من التحسينات) يتم استخدامها من قبل إدارة بايدن لإعادة تنظيم سياسة باكستان في أفغانستان، وهو أمر مقبول لواشنطن.


ومنذ الخمسينات من القرن الماضي، فشلت كل من القيادة المدنية والعسكرية في باكستان في رسم سياسة اقتصادية وخارجية مستقلة كان من المفترض أن تجنّب البلاد بشكل دائم من التدخل الغربي. والخلاص الوحيد اليوم هو أن يقيم المسلمون في باكستان الخلافة، فهي التي ستعيد السيادة والكرامة لباكستان وتنهي السيطرة الغربية على شؤوننا الاقتصادية والسياسية.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد المجيد بهاتي – ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان