صندوق النقد يمارس ضغوطاً على الأردن لزيادة الضرائب
صندوق النقد يمارس ضغوطاً على الأردن لزيادة الضرائب

الخبر:   قال جهاد أزعور، مسؤول دائرة الشرق الأوسط ووسط آسيا في صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء 20/9/2017، إن الصندوق يمارس ضغوطاً على حكومة الأردن لزيادة ضريبة الدخل، وتوسيع دائرة الخاضعين لها، وذلك في سياق برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي اتفق عليه الجانبان العام الماضي. وأكد في تصريحات صحافية ضرورة قيام الأردن بإجراءات إصلاحية، ومراجعة لقانون ضريبة الدخل، لتعزيز الإيرادات المحلية وتحقيق العدالة في توزيع العبء الضريبي. وقال أزعور "إن الضريبة على الأفراد في الأردن لا تحقق إلا دخلاً قيمته 140 مليون دولار سنوياً، ولا تمثل سوى 0.3% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد".

0:00 0:00
السرعة:
September 25, 2017

صندوق النقد يمارس ضغوطاً على الأردن لزيادة الضرائب

صندوق النقد يمارس ضغوطاً على الأردن لزيادة الضرائب

الخبر:

قال جهاد أزعور، مسؤول دائرة الشرق الأوسط ووسط آسيا في صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء 20/9/2017، إن الصندوق يمارس ضغوطاً على حكومة الأردن لزيادة ضريبة الدخل، وتوسيع دائرة الخاضعين لها، وذلك في سياق برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي اتفق عليه الجانبان العام الماضي. وأكد في تصريحات صحافية ضرورة قيام الأردن بإجراءات إصلاحية، ومراجعة لقانون ضريبة الدخل، لتعزيز الإيرادات المحلية وتحقيق العدالة في توزيع العبء الضريبي. وقال أزعور "إن الضريبة على الأفراد في الأردن لا تحقق إلا دخلاً قيمته 140 مليون دولار سنوياً، ولا تمثل سوى 0.3% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد".

التعليق:

هكذا هو صندوق النقد الدولي وربيبه البنك الدولي، يناور ابتداء من أجل إغراق البلد في قروض يسميها تنموية، وهي في حقيقتها استهلاكية من الدرجة الأولى ليس فيها قابلية التحول إلى مشاريع إنتاجية، حتى إذا بلغت الدولة حد العجز من سداد الديون أو فوائدها وبدل خدمتها، بدأ بوضع برامجه التدميرية التي يطلق عليها زورا وبهتانا إصلاحية. فيطالب الدولة برفع الدعم عن كثير من السلع التي يحتاجها الفقراء كالخبز والمحروقات. ثم يطالب بفرض ضرائب متنوعة على كثير من السلع، وبفرض رسوم إضافية على كثير من الخدمات، ومن ثم على زيادة الضريبة على دخل الأفراد. وهكذا يغدو كالشيطان الذي يشارك الناس في أموالهم وأولادهم.

وقد اقتربت مديونية الأردن من حافة الإفلاس حين أصبح الدين أكثر من 95% من الناتج المحلي، ما يعني عجز البلد عن سداد القسط السنوي المترتب على ديونها. ونظرة بسيطة على ديون الأردن التي بلغت أكثر من 40 مليار دولار يجد أن هذه الديون لا يوجد ما يقابلها على أرض الواقع من استثمارات ومشاريع بحجم هذه الديون. فالبنية التحتية لم يطرأ عليها أي تحسن يذكر خلال السنين التي تم فيها الاقتراض، فليس لها أثر يذكر في المدارس والجامعات والتعليم بشكل عام، ولم يتم زيادة عدد أسرّة المستشفيات بشكل يتناسب مع كمية المال المقترض، ولم تتحسن الخدمات الصحية للناس، ولم يصبح الجيش أقدر على مواجهة العدو الحقيقي غربي النهر المتمثل في كيان يهود. بل على العكس فقد باعت الدولة حصصها في الملكيات العامة كالفوسفات والمناجم المختلفة والمطارات والاتصالات وغيرها مما تم خصخصته. وبعد أن لم يبق لدى الدولة ما تستعمله لسداد ديونها ها هو الصندوق يفرض عليها أن تمد يديها لأعماق جيوب الناس التي أصبحت فارغة، ولا تكاد تجد فيها شيئا.

وغدت الدولة كما يقول المثل "يداك أوكتا وفوك نفخ".

والحديث عن الصندوق والبنك الدولييين حديث ذو شجون، إذ إنه يجسد لكل ذي بصيرة المشكلة التي تعاني منها الدول كما يشخص الحل الجذري. فالمشكلة ابتداء تكمن في الخضوع للصندوق وقروضه وما يمليه من شروط. وهذه العملية تجسد انتهاك سيادة الدولة وارتهان إرادتها السياسية والاقتصادية لجهة استعمارية صرفة لا ترقب في مؤمن إلا ولا ذمة. وهذه وحدها كافية للعزوف عن الصندوق ورفض قروضه وشروطه جملة وتفصيلا.

ثم إن القروض هي مفاتيح الشيطان لما فيها من ربا مدمر ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾. والربا أداة من أدوات المَحْق ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الْرِّبَا﴾. وهو بلا شك كارثة على أي اقتصاد يعتمد في نمائه واستمراره على الربا. وليس أدل على ذلك من انهيار مؤسسات مالية كبرى تعتمد على الربا، بل وانهيار دول غرقت في الديون الربوية. ولو أن الدولة في الأردن وغيرها من بلاد المسلمين التزمت حكم الله ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾، لو أنها التزمت لَما وقعت في حبال الصندوق السامة التي تلتف كل يوم حول عنقها شبرا أو شبرين.

أما الحلول المسمومة التي يطرحها الصندوق فهي نفسها تشير إلى الحلول الحقيقية. فالضرائب التي يفرضها على الدولة قد حرّمها الإسلام كذلك كما حرم الربا. فلا يحل مال مسلم لأي كان سواء الدولة أو صندوق النقد إلا بطيب نفسه وخاطره. فلا يجوز أن تمتد يد الدولة إلى حسابات الناس ورواتبهم ومداخيلهم، فهي أموال اكتسبوها بحق ولا تؤخذ منهم إلا بحق، وليس في الأموال حق غير الزكاة أو الخراج. ولو سأل سائل: فمن أين للدولة أن تنفق إذاً، لجاء الجواب بأن الذي شرع للفرد مالاً يتملكه وينميه ويستثمره، قد شرع للدولة أيضا مالاً تنميه وتستثمره وتستعمله في حاجاتها. فهي ليست بحاجة للقروض ابتداء بسبب ما تملكه من مال فرضه الله لها، وليست بحاجة لفرض الضرائب على الناس لتنفق منه لما لها من مال وأصول مالية. ثم إن الشرع قد جعل الدولة وكيلة في أموال الملكيات العامة كالطاقة النفطية والبديلة والمياه والمراعي والأنهار والبحار والممرات المائية والجوية، وهي كفيلة بتغطية حاجات الناس جميعا في الدولة فلا تحتاج الدولة للاقتراض ابتداء ولا بفرض الضرائب انتهاء.

ولعل أبشع ما يكون في برامج الصندوق، هي تلك الحلول التي في ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب. وذلك مثل المحافظة على استقرار سعر صرف عملة البلد كالدينار في الأردن. هذا الاستقرار عند سعر يكاد يكون ثابتا بالنسبة للدولار عند حد لا يتناسب إطلاقا مع فقر البلد وديونه الكثيرة وقلة موارده. فظاهره في كلمة الاستقرار خير، وباطنه في حقيقته شر. إذ إن استقرار سعر الصرف يخدم بالدرجة الأولى الصندوق البغيض والدائنين، إذ إن جزءًا كبيرا من قسط الدين السنوي يتم سداده بالنقد المحلي أي الدينار، وبالتالي فإن استقرار سعر الصرف يعني المحافظة على جزء كبير من مستحقات الصندوق. ومن أجل المحافظة على سعر الصرف لا بد من إيداع كمية كبيرة من الدولارات تربو على 10 مليارات دولار لدى البنك المركزي وبنوك يحددها الصندوق. وهذه الأموال وحدها كافية لرفد اقتصاد البلد بحيث لا تحتاج إلى ديون الصندوق. ثم إن المحافظة على سعر صرف عالٍ للدينار يعني بالضرورة تشجيع الاستيراد من نفس الدول الدائنة لشراء بضائعهم. ولو أن الدولة اعتمدت قاعدة الذهب لعملتها لحفظت سعر صرف عملتها دون أن تضطر لحجز جزء كبير من أموالها للحفاظ على سعر الصرف.

فالحاصل أن مشكلة الأردن كغيرها من الدول ليست مع الصندوق أصلا ولكنها مع شرع الله الحكيم، فكلما ابتعدت عنه خطوة اقتربت من الظلم خطوات، وكلما أدارت له ظهرها سلط الله عليها من لا يخافها ولا يرحمها، وليس أشد ظلما وجورا من صندوق النقد والبنك الدوليين.

﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد الجيلاني

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان