ستنكشف تناقضات أردوغان عاجلاً أو آجلاً
ستنكشف تناقضات أردوغان عاجلاً أو آجلاً

الخبر: قال أردوغان في حديثه في افتتاح مجمع جامعة ابن خلدون في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2020: "العالم الغربي استلهم علوم الطب والهندسة وباقي العلوم من الشرق أما نحن فقد تجاهلنا ماضينا وجذورنا، وبكلمات أخرى فإننا نعاني اليوم أزمة فكرية خانقة، علما أن الاستقلال الفكري يعد أساس الاستقلال السياسي والاقتصادي".

0:00 0:00
السرعة:
November 06, 2020

ستنكشف تناقضات أردوغان عاجلاً أو آجلاً

ستنكشف تناقضات أردوغان عاجلاً أو آجلاً
(مترجم)


الخبر:


قال أردوغان في حديثه في افتتاح مجمع جامعة ابن خلدون في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2020: "العالم الغربي استلهم علوم الطب والهندسة وباقي العلوم من الشرق أما نحن فقد تجاهلنا ماضينا وجذورنا، وبكلمات أخرى فإننا نعاني اليوم أزمة فكرية خانقة، علما أن الاستقلال الفكري يعد أساس الاستقلال السياسي والاقتصادي".


التعليق:


عندما ألقى أردوغان الخطاب، بدأ الفرنسيون بالفعل هجماتهم المتغطرسة على النبي ﷺ وقيم الإسلام، وقرروا عرض الرسوم الكاريكاتورية الدنيئة لشارلي إيبدو على المباني الحكومية في فرنسا. في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2020، استجاب أردوغان لهذه الوقاحة في حفل افتتاح أسبوع المولد النبوي الشريف في المؤتمر الوطني ومركز الثقافة بيستيب، وقال: "أنا هنا أناشد شعبي؛ تماماً كما يقول البعض في فرنسا، "لا تشتري السلع ذات العلامات التجارية التركية"، لا تدعم أبداً العلامات التجارية الفرنسية، ولا تشتريها". تحدث أردوغان أيضاً في أنيتكابير، أنقرة بمناسبة احتفالات 29 تشرين الأول/أكتوبر، وقال: "أغسطس (أتاتورك)، نقف مرة أخرى في حضوركم في هذا اليوم الخاص الذي يسعدنا خلاله الاحتفال بالذكرى 97 لجمهوريتنا... نبذل قصارى جهدنا لدفع جمهوريتنا التي أوكلت إلينا إلى الأمام وتحقيق أهدافها وأحلامها".


الآن دعونا نشرح التناقضات بين هذه التصريحات الثلاثة الواحد تلو الآخر، حتى يرى الجميع نفاق حكام البلاد الإسلامية، وسيظهر جليا نفاق أردوغان.


إن فرنسا، مهد الغرب الكافر والعلمانية، هي أساس كل هذه الإهانات الوقحة المثيرة للاشمئزاز تجاه الإسلام والنبي ﷺ وقيم الإسلام، والقائمة على أساس الحرية التي توفرها لهم العلمانية والديمقراطية. أي أنهم يقولون إن الديمقراطية تمنحهم الحق في مهاجمة الإسلام والقرآن والنبي ﷺ، فالحرية الديمقراطية تتطلب ذلك وهم يدافعون عنها. ها هو أردوغان كقائد لحزب العدالة والتنمية الذي يتولى السلطة منذ 18 عاماً في جمهورية تركيا، الدولة التي تبنت العلمانية والديمقراطية منذ 100 عام، يشيد بالقيم الديمقراطية والعلمانية متى سنحت له الفرصة. ويقول أيضاً "إننا نكافح في خضم أزمة فكرية". بعد أن نشرت شارلي إيبدو الرسوم الكاريكاتورية الدنيئة لأردوغان، قال أيضاً: "من أنا، لست بحاجة إلى قول أي شيء عن هؤلاء الأشخاص الأوغاد الذين يهينون نبيي الحبيب، أحب الأحباب"، لكنه في الوقت ذاته يمنع ويقتاد المسلمين الذين يسيرون باتجاه السفارة الفرنسية إلى الحجز. يدعو إلى مقاطعة البضائع الفرنسية فيما يسمح للشركات الفرنسية بالعمل في تركيا. تستدعي فرنسا سفيرها من تركيا، لكن تركيا تقول: "عودة سفيرنا أمر غير وارد".


أردوغان الذي يقول "إننا نكافح في خضم أزمة فكرية" ليس صادقاً، فلو كان كذلك، لكان قد بحث عن نور للخروج من تلك الأزمة. بل على العكس، بعد كل ذلك، في 29 تشرين الأول/أكتوبر، أظهر الاحترام أمام الأصنام التي دمرها الرسول المصطفى محمد ﷺ في مكة الواحدة تلو الأخرى، وأثنى مرة أخرى على الديمقراطية والعلمانية والجمهورية. تبارك العلمانية والديمقراطية وتريد الخروج من الأزمة الفكرية؟ يا له من تناقض! لو كنت مخلصاً حقاً، لكنت قدت وساندت احتجاجات المسلمين ضد فرنسا في كثير من أنحاء العالم، في المناطق الإسلامية وحتى في الدول الغربية. لكن ماذا فعلت؟ لقد خففت حدتك على الفور وشكرت تمنيات فرنسا لكم بالتعافي بعد زلزال إزمير في مقابل ما صرح به ماكرون! كل هذا يدل على أن حبك للنبي وشكواك من أزمة فكرية مجاف للصدق. أنت تستغل كل هذا للحفاظ على مقعدك والفوز بالانتخابات. ومع ذلك، عاجلاً أو آجلاً، سيرى المسلمون والأمة وجهك الحقيقي. تماماً كما سقطت أقنعة جمال عبد الناصر وأنور السادات، فستسقط أقنعتك أيضاً.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمود كار
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان