سواء أعجبك ذلك أم لا، فإن عروشكم ستُدمَّر!
سواء أعجبك ذلك أم لا، فإن عروشكم ستُدمَّر!

    ألقى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان كلمة في افتتاح الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي الذي عقد في جدة برئاسة تركيا. أدلى ابن فرحان بالتصريحات التالية: "الشعب الفلسطيني يتعرض للقتل والتجويع بأبشع الطرق. محاولة إسرائيل احتلال غزة هي انتهاك واضح للقانون الدولي. نرفض أي محاولة للسيطرة على غزة". وتابع ابن فرحان: "ممارسات إسرائيل تهدد السلام. ونحن عازمون على مكافحة هذا التهديد وسنواصل زيادة الدعم لإقامة الدولة الفلسطينية". (سي إن إن تورك، 2025/08/25).

0:00 0:00
السرعة:
August 26, 2025

سواء أعجبك ذلك أم لا، فإن عروشكم ستُدمَّر!

سواء أعجبك ذلك أم لا، فإن عروشكم ستُدمَّر!

الخبر:

ألقى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان كلمة في افتتاح الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي الذي عقد في جدة برئاسة تركيا.

أدلى ابن فرحان بالتصريحات التالية: "الشعب الفلسطيني يتعرض للقتل والتجويع بأبشع الطرق. محاولة إسرائيل احتلال غزة هي انتهاك واضح للقانون الدولي. نرفض أي محاولة للسيطرة على غزة". وتابع ابن فرحان: "ممارسات إسرائيل تهدد السلام. ونحن عازمون على مكافحة هذا التهديد وسنواصل زيادة الدعم لإقامة الدولة الفلسطينية". (سي إن إن تورك، 2025/08/25).

التعليق:

سأبدأ تعليقي بمناقشة الجزء المناسب فقط من قصة الملك الكافر والغلام المؤمن، كما رواها نبينا ﷺ: ...قال الغلام: تجمع الناس في صعيد واحد، وتصلبني على جذع، ثم خذ سهما من كنانتي، ثم ضع السهم في كبد القوس، ثم قل: باسم الله رب الغلام، ثم ارمني؛ فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني. فجمع الناس في صعيد واحد، وصلبه على جذع، ثم أخذ سهما من كنانته، ثم وضع السهم في كبد القوس ثم قال: باسم الله رب الغلام، ثم رماه فوقع السهم في صدغه، فوضع يده في صدغه، في موضع السهم، فمات، فقال الناس: آمنا برب الغلام! آمنا برب الغلام! آمنا برب الغلام! فأتي الملك فقيل له: أرأيت ما كنت، تحذر؟ قد والله نزل بك حذرك، قد آمن الناس.

إن وضع أهل غزة يشبه إلى حد كبير وضع هذا الغلام؛ فبسبب مقاومة أهل غزة للقصف بأشد الأسلحة فتكاً وما نتج عنه من دمار هائل لا يمكن تصوره، وما نتج عنه من تدمير الحجر والشجر وسفك دماء الأبرياء وإفناء عائلات بأكملها، اعتنق آلاف الأشخاص في أوروبا الإسلام، لقد أدركت الشعوب الإسلامية بوضوح خيانة قادتها، وأنهم عملاء للغرب، وأنهم لا يقيمون لها أي اعتبار، لقد رأت الشعوب الغربية الوجه الوحشي للحكام الذين يدعمون كيان يهود الذي يرتكب أبشع الفظائع بحق أهل غزة، وقد بدأ جميع سكان العالم يشعرون بإبرة الرأسمالية الوحشية السامة. وكأن الله تعالى اختار أهل غزة وسيلة لكشف الوجوه القذرة للرأسمالية وحكامها الفاسدين للعالم أجمع؛ لأن قلوب كل شعوب العالم، سواء المسلمين أو غير المسلمين، بدأت تنبض من أجل غزة، لقد تم تنفيذ جميع المظاهر والفعاليات الممكنة لدعم غزة ولا يزال يتم تنفيذها. يبدو أن الله سبحانه وتعالى سيكشف كل شرور الكفار الغربيين وعملائهم، حكام البلاد الإسلامية، من خلال أهل غزة، ثم يرسل نصرته بالخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي هي وصفة الخلاص للمسلمين بشكل خاص وللبشرية جمعاء بشكل عام.

ولأن جميع حكام المسلمين، بمن فيهم حكام السعودية، يشعرون بهذا المصير عن كثب، فإنهم يحاولون تبرئة أنفسهم أمام شعوبهم من خلال عقد اجتماعات تحت مسمى منظمة التعاون الإسلامي، التي لا علاقة لها بالإسلام، ولكن دون جدوى! لأن الشعوب المسلمة لم تعد تعير أهمية لتصريحاتهم، وهي تبحث عن طريق لتغيير الواقع الحالي بنظام يسود فيه الإسلام. بإذن الله، عندما تتاح لهم الفرصة الأولى، سيقيمون خلافة يهيمن عليها الإسلام، وهكذا، ستُهدم عروش هؤلاء الحكام العملاء واحداً تلو الآخر، وسيمتلئ العالم أجمع بعدل الإسلام ونوره. ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رمضان أبو فرقان

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري