سياسة الابتزاز مع الرويبضات العرب
سياسة الابتزاز مع الرويبضات العرب

الخبر:   تقوم أمريكا بحشد قواتها البحرية والجوية والصاروخية في البحر المتوسط بحجة الرد على سوريا لاستخدام حكامها الأسلحة الكيميائية والغازات السامة ضد أهل سوريا.

0:00 0:00
السرعة:
April 14, 2018

سياسة الابتزاز مع الرويبضات العرب

سياسة الابتزاز مع الرويبضات العرب

الخبر:

تقوم أمريكا بحشد قواتها البحرية والجوية والصاروخية في البحر المتوسط بحجة الرد على سوريا لاستخدام حكامها الأسلحة الكيميائية والغازات السامة ضد أهل سوريا.

التعليق:

أول ما يتبادر إلى ذهن كل واع أن سبب الحشد العسكري الكبير من أمريكا في البحر المتوسط لا يمكن أن يكون بدافع إنسانيتها ولا خوفا من أي دولة على مصالحها فهي لا تعرف الإنسانية ولا تبني سياستها على شيء من الإنسانية بل على المصالح فقط.

لذلك يتبادر إلى الذهن فورا في مثل هذه الظروف والأحداث أن الدولة الأولى في العالم لا يمكن أن تحشد كل هذه الطاقات العسكرية الكبيرة وتحرك الأساطيل البحرية وتهدد روسيا وإيران إلا وتهدف من وراء ذلك تحقيق أهداف سياسية في سياستها الدولية.

فالحرب أو التهديد بها لا تقوم بها أمريكا ولا غيرها من الدول الكبرى إلا من أجل تحقيق هدف سياسي. فما هو هذا السبب الذي جعل أمريكا تلجأ إلى حشد كل هذه الطاقات العسكرية الكبيرة وتحرك الأساطيل البحرية وتهدد بالمزيد منها في البحر المتوسط؟ ومن المقصود بالتهديد ومن سيدفع التكاليف الباهظة لكل هذه الحشود وبخاصة أننا نعرف أمريكا وجشعها ووضعها المالي المزري.

فهل يعقل أن تقوم أمريكا بكل ذلك وتتكبد التكاليف المالية الباهظة من أجل عيون أهل سوريا كما تدعي أم أن لها مآرب أخرى سنفصلها بما يلي:

أول ما يتبادر إلى الذهن من الأعمال السياسية التي تهم أمريكا في الوقت الحاضر هو:

علاقتها بروسيا واستخدامها لها وإيران في سوريا خدمة لمصالحها، والآن جاءت الفرصة المناسبة بنظرها لتفهم الجميع ومن يهمه الأمر في العالم أن أمريكا هي صاحبة الشأن الأول في سوريا وأن على روسيا وغيرها من الدول الكبرى كالصين مثلا أن تدرك ذلك وتضع في حسابها أن أمريكا يمكن أن تقوم بكل شيء لتحقيق مصالحها بما في ذلك الأعمال العسكرية الكبيرة.

إن رسالة أمريكا هذه لا يمكن أن تكون موجهة إلى حاكم سوريا فهو لا يحتاج لأقل من ذلك بكثير ولا حتى لحكام إيران لقدرتها على وضعها ضمن سياستها دون عناء كبير.

أما الهدف الحقيقي عند أمريكا فيعود إلى إغراق روسيا وإيران وتركيا في الوحول السورية.

ولكن الهدف الآخر والذي لا يقل أهمية عند أمريكا في الوقت الحاضر وهو الهدف المالي لتنشيط الاقتصاد عندها والذي وجدت ضالتها في ذلك عند حكام الخليج وبخاصة ابن سلمان الذي دفع لها الكثير من أموال الأمة ولا يزال مستعدا لدفع المزيد من أموال الأمة لعدوها الأكبر أمريكا بحجة الوقوف في وجه إيران التي تقوم بتخويف دول الخليج بإيعاز من أمريكا إن لم يكن بطلب منها. ولو كان عند حكام الخليج بعض الوعي السياسي لما استطاعت أمريكا أن تبتزهم وتسرق أموال الأمة بهذا الشكل الوقح.

بقي أمر مهم لا بد أن تعرفه أمتنا الإسلامية وهو أن حالنا سيبقى على هذا النحو الذي لا يرضي الله ولا عباده إذا بقينا غير مبالين بما يحصل لنا في كل بلادنا الإسلامية وإن لم نحاسب ونعمل مع المخلصين من أبناء أمتنا في حزب التحرير الذي يعمل منذ سنين طويلة لإقامة الخلافة التي تجمع المسلمين في دولة واحدة. فعندها وعندها فقط تبدأ أمريكا وغيرها بوضع حساب لرد الخليفة على سرقة أموال الأمة وعلى التدخل بكل شؤونها نيابة عن الأمة الإسلامية.

والمخلصون من أبناء أمتنا الإسلامية سيقومون بما هو لازم في القريب العاجل بعون الله سعيا وراء نيل رضاه سبحانه وتعالى وعندها تقطع يد أمريكا ومن معها بإذن الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان