سياسة رفع الدعم وروشتة صندوق النقد الدولي
سياسة رفع الدعم وروشتة صندوق النقد الدولي

الخبر: أعلن وزير المالية السوداني في مؤتمر صحفي مساء الخميس 2016/11/03 عن زيادة في أسعار الكهرباء للاستهلاك الـ 400 كيلوواط في الشهر، وكانت صحيفة الجريدة كشفت أن هذه الزيادة تبدأ من 300% للكيلوواط، وتستمر تصاعدياً، بجانب زيادة أسعار المحروقات ليكون سعر لتر البنزين للمستهلك 7.17 جنيهاً، وسعر لتر الجازولين 4.11، والكيروسين سعر الجالون 18.8 جنيهاً، وذلك بزيادة تفوق الـ 30%، (فضائية الشروق)، بينما أصبحت أنبوبة الغاز بسعر 130 جنيهاً بزيادة قدرها 44%.

0:00 0:00
السرعة:
November 13, 2016

سياسة رفع الدعم وروشتة صندوق النقد الدولي

سياسة رفع الدعم وروشتة صندوق النقد الدولي

الخبر:

أعلن وزير المالية السوداني في مؤتمر صحفي مساء الخميس 2016/11/03 عن زيادة في أسعار الكهرباء للاستهلاك الـ 400 كيلوواط في الشهر، وكانت صحيفة الجريدة كشفت أن هذه الزيادة تبدأ من 300% للكيلوواط، وتستمر تصاعدياً، بجانب زيادة أسعار المحروقات ليكون سعر لتر البنزين للمستهلك 7.17 جنيهاً، وسعر لتر الجازولين 4.11، والكيروسين سعر الجالون 18.8 جنيهاً، وذلك بزيادة تفوق الـ 30%، (فضائية الشروق)، بينما أصبحت أنبوبة الغاز بسعر 130 جنيهاً بزيادة قدرها 44%.

التعليق:

إن هذه السياسة التي تسمى سياسة الإصلاح الاقتصادي، والتي تتمثل في رفع الدعم عن السلع، وتحرير سعر العملة، وخفض الإنفاق الحكومي (عدم إنفاق الدولة على الخدمات من صحة وتعليم وغيرها)، ما هي إلا روشتة يقدمها صندوق النقد الدولي بشكل ثابت ودوري، فقد قدمها لمصر والأردن والجزائر وتونس... والقائمة تطول، وقد درج الصندوق أن يقدمها للسودان سنوياً، مستبقاً الميزانية السنوية، فقد ذكر بيان أصدره صندوق النقد الدولي في حزيران/يونيو 2011م (أن السودان أقام تعاوناً جيداً مع صندوق النقد على مدى أكثر من عقد من الزمان، كما يعمل موظفو الصندوق بشكل وثيق مع السلطات لرصد التقدم في تنفيذ برنامج اقتصادي، من خلال الأهداف والمعايير الهيكلية). "رماة الحدق الإلكترونية".

وأقرت الحكومة ممثلة في وزير المالية، بتعاونها مع صندوق النقد الدولي، حيث قال خلال لقائه بعثة الصندوق الخاصة بإزالة الدعم عن المحروقات: (إن مسألة دعم المحروقات تكلف الميزانية العامة للدولة أعباء كبيرة)، وقال: (بناء على توصيات المجلس الوطني لإعداد دراسة عن كيفية رفع الدعم تدريجياً عن المحروقات ابتداء من العام 2013م، وذلك بدعم من صندوق النقد الدولي، بتحديد فترة زمنية بإزالة الدعم تدريجياً). "صحيفة الانتباهة يوم 2013/05/06م". وأكد ذلك وزير المالية الحالي، ففي حديثه بنادي الشرطة في 2016/11/06م، قال الوزير: (نفذنا مع صندوق النقد الدولي أكثر من (13) برنامجاً قصير المدى). (صحيفة الجريدة يوم 2016/11/07م).

لقد نفذت هذه الحكومة لأكثر من عقدين من الزمان توصيات صندوق النقد الدولي، فلم يزد ذلك الفقراء إلا فقراً، ولم تزد الحياة إلا ضنكاً، فلماذا تسير هذه الحكومة في ركاب سياسة صندوق النقد الدولي إذن؟! إن هذا الصندوق في كل عام يشيد بسياسة الحكومة، ويطلب منها المزيد، ويعدهم ويمنيهم؛ ففي العام 2011م، قال صندوق النقد الدولي عن السودان: (إن السودان غير قادر على الوصول إلى موارد صندوق النقد الدولي بسبب المتأخرات المستحقة عليه من الديون... وأن السودان في حاجة إلى استقرار الاقتصاد الكلي، وتنفيذ إصلاحات، مع وجود استراتيجية شاملة لتسوية المتأخرات، تسوية عبء الديون الكبيرة)، وأكد الصندوق أنه سيواصل تقديم المساعدات التقنية الموجهة لدعم جهود بناء قدرات السودان لإقناع المجتمع الدولي بشأن التزام السلطات بإجراء إصلاحات هيكلية لمساعدتها في تخفيف أعباء الديون. وفي العام 2014م قال الصندوق: (إنه من المترقب أن تتحسن أوضاع السودان الاقتصادية في العام المقبل، غير أن ذلك سيبقى رهيناً بتأثيرات المخاطر الداخلية والخارجية، ويتوقع الصندوق أن يبلغ نمو الاقتصاد السوداني 3.4%، مدعوماً بموسم حصاد جيد، وزيادة إنتاج الذهب)، الجزيرة نت 2014/12/4م. وفي 2016/6/17م، أقر صندوق النقد الدولي بالإصلاحات الاقتصادية التي أجرتها الحكومة السودانية، وأعلن عن برنامج جديد يعتزم الاتفاق عليه مع الحكومة!

نعم هذا الصندوق يعرض على الحكومة السراب، فتجري وراءه إلى أن يغرق البلد في ديون، فها هو السودان قد بلغت مديونيته 45 مليار دولار، مع أن أصل الدين لا يتعدى (2) مليار دولار فقط! إن شروط الصندوق، هي سياسية بثوب اقتصادي تتحكم فيها الدول الكبرى لرسم سياسات الدول الضعيفة، كما اعترف بذلك كبار موظفي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، حيث اعترف كل من وزير خارجية أمريكا السابق، لورانس إيغلبرجر، ورئيس صندوق النقد الدولي ميشيل كامديسوس، اعترفا بأنهما استخدما الصندوق للإطاحة بنظام سوهارتو عن طريق فرض سياسة تعويم العملة، وحرمانه من القروض إن لم يقبل بهذه السياسة، فخضع سوهارتو للطلب، وتم تعويم العملة فأطيح به.

هذا مصير كل من يتنكب الطريق، ويترك الحق، ويبتغي العزة في غيره، ومن يبتغي العزة في غيره أذله الله، والشقاء والتعاسة في العيش هو المصير المحتوم، لمن يترك منهج الله سبحانه، ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾، والواجب يملي علينا أمر هؤلاء الحكام على طريق الحق، وقصرهم عليه قصراً حتى لا يعمنا الله بعقابه.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس/ حسب الله النور سليمان – الخرطوم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان