سياسي بريطاني يسيء علناً للباس المرأة المسلمة
سياسي بريطاني يسيء علناً للباس المرأة المسلمة

 في الخامس من آب/أغسطس عام 2018 كتب بوريس جونسون في مقال نشرته صحيفة التلغراف البريطانية عن عدم دعمه للحظر الدنماركي للبرقع والنقاب والذي أدى في الآونة الأخيرة إلى جعل الدنمارك أول من يغرم المرأة المسلمة. تم تلخيص جوهر التعليقات المثيرة للجدل المتعلقة بالنساء المسلمات أدناه؛ "... إذا أخبرتني أن البرقع ظالم، فأنا معك. إذا قلت إنه من الغريب أن تتخلى النساء عن وجوههن، فإنني أتفق تماما... هو أمر سخيف للغاية أن يختار الناس أن يتجولوا مثل صناديق الرسائل... إذا جاءت إحداهن إلى عمليتي الجراحية الخاصة مع وجهها المحجوب، يجب أن أشعر بأنه من حقي بالكامل أن أطلب منها أن تزيله، طالبة ظهرت في المدرسة أو في محاضرة جامعية تبدو وكأنها سارق بنك... في بريطانيا اليوم لا يوجد سوى أقلية ضئيلة من النساء اللاتي يرتدين هذه القبعات الغريبة. في يوم من الأيام، أنا متأكد من أنهم سيذهبون... الحظر الكامل ليس هو الحل".

0:00 0:00
السرعة:
August 16, 2018

سياسي بريطاني يسيء علناً للباس المرأة المسلمة

سياسي بريطاني يسيء علناً للباس المرأة المسلمة

واصفاً إياه بـ"الظالم والسخيف"

(مترجم)

الخبر:

في الخامس من آب/أغسطس عام 2018 كتب بوريس جونسون في مقال نشرته صحيفة التلغراف البريطانية عن عدم دعمه للحظر الدنماركي للبرقع والنقاب والذي أدى في الآونة الأخيرة إلى جعل الدنمارك أول من يغرم المرأة المسلمة. تم تلخيص جوهر التعليقات المثيرة للجدل المتعلقة بالنساء المسلمات أدناه؛

"... إذا أخبرتني أن البرقع ظالم، فأنا معك. إذا قلت إنه من الغريب أن تتخلى النساء عن وجوههن، فإنني أتفق تماما... هو أمر سخيف للغاية أن يختار الناس أن يتجولوا مثل صناديق الرسائل... إذا جاءت إحداهن إلى عمليتي الجراحية الخاصة مع وجهها المحجوب، يجب أن أشعر بأنه من حقي بالكامل أن أطلب منها أن تزيله، طالبة ظهرت في المدرسة أو في محاضرة جامعية تبدو وكأنها سارق بنك... في بريطانيا اليوم لا يوجد سوى أقلية ضئيلة من النساء اللاتي يرتدين هذه القبعات الغريبة. في يوم من الأيام، أنا متأكد من أنهم سيذهبون... الحظر الكامل ليس هو الحل".

التعليق:

مقال جونسون هو محاولة مخادعة للمطالبة بالأرضية الأخلاقية العالية في عدم دعم حظر الدنمارك للنقاب من خلال تمجيد تأثير "افعل ما تريد بشرط ألا تضر بالآخرين". ومع ذلك ليس لديه أي مأزق أخلاقي في إهانة النساء المسلمات وإلقاء الضوء على معتقداتهن الدينية المقدسة في اختيار المنع الجزئي مقابل المنع الكلي بالقول؛ "مثل هذه القيود ليست تماماً مثل قول امرأة حرة ما قد ترتديه أو لا ترتديه، في مكان عام". لكن هذا هو بالضبط ما يحدث عندما تفرض أي نوع من الحظر! إن إجبار المرأة المسلمة على ارتداء ملابس تسيء إليها بشروط غير مقتنعة بها لا يمكن تبريرها على أساس كلي أو جزئي.

إن محاولته الفاشلة في لعب دور عالم إسلامي في العثور على "عدم وجود نص قرآني لارتدائه" يزيد من تضخيم جهله الكامل وعدم إدراكه للإسلام والقضايا المتعلقة بالنساء المسلمات. نظرته تظهر كيف أن الليبرالية تستهزئ بذكاء الناس بتكتيك واحد يناسب الجميع. إذا كان يعتقد حقاً أن "النساء البالغات أحرار في ارتداء ما يردن"، فإنك لا تحتاج إلى أدلة مكتوبة على أي ممارسة لإثبات صحتها، وإذا كان "منع الضرر" هو المقياس الليبرالي لما يجب على المرأة ارتداؤه أو ما لا يجب عليها ارتداؤه إذن كيف لقطعة من القماش تغطي وجه المرأة أن تؤذي إنساناً آخر؟ صناديق بريد بريطانيا لونها أحمر زاهٍ فكيف يرتبط هذا بالمرأة المسلمة؟ تمثل الإشارة إلى النساء المسلمات في اللباس الإسلامي بكونهن لصوصاً، صورة افترائية شائنة للأحداث في مجموعة من الجنسيات الصغيرة المستضعفة أصلاً. إنه يحتاج فقط إلى النظر إلى السياسات الاقتصادية الخاصة بحكوماته لفهم السطو الدولي الذي يفرض على سكان العالم.

إن التصريحات "السخيفة" التي تم الإدلاء بها حول اللباس الإسلامي تظهر التناقضات المنافقة في القوانين التي صنعها الإنسان للديكتاتوريين الليبراليين الديمقراطيين المعاصرين حول هجومهم على النظام السياسي الإسلامي. القيم الليبرالية وكل منطقها الزائف هي القيم الحقيقية التي تضطهد النساء المسلمات (وجميع النساء) وتخلق مناخًا مجتمعيًا يثبت من سوء المعاملة و"المضايقة" للمسلمات اللواتي يمارس عليهن العنف بشكل واضح. إذا كان من الواجب اتباع منطق جونسون، فيجب أن تكون بعض النساء المعوقات محدودات في الأنشطة المجتمعية حيث إن أشياء مثل آلات الصوت الكهربائية أو الجمود الجسدي تمنع وتخفي تعابير الوجه وقواعد الاتصال.

ولحسن الحظ، ليس لدى الإسلام أي سياسات غير منطقية تجرم أو تقلل أو تحد من حياة المرأة في المجتمع فهي من خالق الناس، الله سبحانه وتعالى العادل الخبير بالإنسان. منحت النساء عبر التاريخ الإسلامي الحق في الانتخاب، والقدرة على امتلاك أموالها الخاصة، ولديهن حق تقرير المصير في كثير من القضايا قبل أي ديمقراطية دولية بفترة طويلة، إن الديمقراطيات الليبرالية نفسها لا يزال أمامها طريق طويل في لعبة اللحاق السياسي كما ثبت من خلال وبائها الخاص للتحرشات النسائية واحتجاجات عدم المساواة.

في بيانه المتعجرف عن سبب رفضه سحب اعتدائه الجبان على النساء المسلمات يقول "إذا أخفقنا في التحدث عن القيم الليبرالية، فإننا ببساطة نمنح الأرض للرجعيين والمتطرفين. ومن السخف أن هذه الآراء تتعرض للهجوم - يجب ألا نقع في فخ إغلاق النقاش حول القضايا الصعبة". انظر في مقال جونسون هو عبارة عن ازدواجية كاملة مقيتة في شكل نقاش شرعي حول "القضايا الصعبة". إن القضية الصعبة الحقيقية التي يواجهها جونسون هي التوفيق بين التناقضات الصارخة في الليبرالية وحقيقة أنه من أجل تحرير جماعة واحدة في المجتمع، فإنها تضحي بأخرى كما أثبتته القوانين الشخصية المتعلقة بكلام يحض على الكراهية والتي تحمي فقط الكيانات السياسية المختارة وفقا للمزيج السياسي والمنافع الاقتصادية، بحيث يمكن إسكات أصوات المعارضة. لا تحتاج المرأة المسلمة لأن تُخبَر بما يجب أن ترتديه من قبل المتطرفين الليبراليين وسياساتهم الذكورية الرجعية التي لا توفر الأمن وتجردنا من حقوقنا الإنسانية. لن نستسلم لأية ضغوط سياسية لتتوافق مع تفضيل أي شخص على الطريقة التي يجب أن ننظر بها. نحن لسنا مقتنعين بأن السياسات الليبرالية لديها أي شيء إيجابي تقدمه للإنسانية. تدرك النساء المسلمات أن لباسنا الإسلامي هو تمثيل لبديل سياسي شامل للأفكار المهزومة فكريا الموجودة اليوم. إن جميع حكام المسلمين اليوم هم عبيد لهذه المُثل الكاذبة ويعملون مع حكومات أجنبية لإبعاد السياسة الإسلامية عن الوجود العام ونحن نشعر "بحقنا الكامل في إزالة هذه الأنظمة العميلة واستبدال الخلافة بها". نحن لا نتأثر بأي نوع من أنواع الحظر. إن بريطانيا الراعية للتعذيب والحروب المنظمة لمقتل الملايين من النساء والأطفال والجهود الدولية للحد من النشاط السياسي للمرأة المسلمة لن تؤدي إلا إلى إثبات أننا بحاجة إلى العمل بجد من أجل مكاننا الحقيقي في النظام الذي أنزله الله سبحانه وتعالى.

﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عمرانة محمد

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان