سيرا على هدي "لا لأسلمة المجتمع" وزارة الداخلية المغربية تمنع إنتاج وتسويق النقاب
سيرا على هدي "لا لأسلمة المجتمع" وزارة الداخلية المغربية تمنع إنتاج وتسويق النقاب

الخبر: تداولت مجموعة من المنابر الإعلامية خبر إقدام وزارة الداخلية على تبليغ مجموعة من التجار في عدد من المدن المغربية يوم 08/01/2017 بقرار منع خياطة وبيع البرقع تحت طائلة الحجز في مدة أقصاها 48 ساعة، مع الامتناع الكلي عن إنتاجه وتسويقه مستقبلا.

0:00 0:00
السرعة:
January 11, 2017

سيرا على هدي "لا لأسلمة المجتمع" وزارة الداخلية المغربية تمنع إنتاج وتسويق النقاب

سيرا على هدي "لا لأسلمة المجتمع"

وزارة الداخلية المغربية تمنع إنتاج وتسويق النقاب

الخبر:

تداولت مجموعة من المنابر الإعلامية خبر إقدام وزارة الداخلية على تبليغ مجموعة من التجار في عدد من المدن المغربية يوم 2017/01/08 بقرار منع خياطة وبيع البرقع تحت طائلة الحجز في مدة أقصاها 48 ساعة، مع الامتناع الكلي عن إنتاجه وتسويقه مستقبلا.

التعليق:

يبدو أن مسيرة "لا لأسلمة المجتمع" التي نظمت يوم 2016/09/18 بالدار البيضاء بإشراف وتسهيل أعوان وزارة الداخلية لم تنته بتفرق جمع المسيرة المَهْزَلة وعودتهم لبيوتهم منتكسين، وأن من فكر ودبر وقدر ما زال مصرا على إزالة مظاهر التدين من المجتمع تحت ذريعة محاربة "الأخونة" و"الدعششة" و"التشدد والإرهاب". وأن إغلاق مدارس محمد الفاتح التابعة للداعية غولن، وإن كان لها سياق سياسي مرتبط بتداعيات انقلاب تركيا وطلب السلطات التركية من المغرب إيقاف أنشطة المؤسسات التابعة لجماعة الخدمة، وكذلك منع بيع اللباس الإسلامي لا يخرج عن سياق تلكم المسيرة.

إن وزارة الداخلية بإقدامها على قرار منع البرقع لا تقصد اللباس الأفغاني كما تروج له وكما ظهر في أحد الإشعارات وإنما تقصد اللباس الإسلامي للمرأة الذي يغطي الوجه. ومعلوم شرعا أن تغطية وجه المرأة مسألة فقهية مختلف فيها وأن الرأي القائل بتغطية وجه المرأة وجوبا أو ندبا رأي إسلامي معتبر.

فالداخلية بهذا القرار:

1- تمنع لباسا شرعيا إسلاميا وتضيق على المرأة المسلمة التي اختارت أن تغطي وجهها تدينا بينما لم نسمع لوزارة الداخلية همسا ولم نرَ لها حملة لمنع الملابس العارية.

2- تحارب لباس أمهاتنا وجداتنا الساتر وتسكت عن الملابس الغربية الدخيلة العارية. فتسميتها للباس الممنوع بالبرقع في إشعاراتها المكتوبة بغرض تعليل المنع بأن البرقع لباس أفغاني دخيل إنما هو حجة من لا حجة له، فالعالِمُ بمناطق المغرب وأعرافها المبنية على الشرع الإسلامي واجتهادات السادة المالكية يعلم يقينا أن لباس نساء المغرب في كثير من المناطق هو الحايك والملحفة ويغطي الوجه، وأن الحواضر في فترة الاستعمار ارتدت النساء المسلمات فيها الجلابة الفضفاضة بغطاء الرأس "القب" وغطاء الوجه "اللثام"، فعن أي لباس دخيل تتحدث الداخلية؟! ثم إن كانت الداخلية حريصة على الهوية الوطنية واللباس الوطني فهل "المايوه" و"الميني" و"الفيزون" وغيرها من ملابس العري هي ملابس وطنية؟ ولماذا لا يطالها المنع وحملات الحجز من أعوان الداخلية؟!!

3- تصطف إلى جانب الدول الغربية العلمانية، المحاربة للإسلام ولتمسك الجالية الإسلامية بدينها، والتي منعت النقاب بحجة اضطهاده للمرأة ولدواع أمنية. وهي باتباع سنن هذه الدول العلمانية شبرا بشبر وذراعا بذراع إنما تجعل من المرأة المسلمة التي تتعبد ربها بلبس جلبابها الشرعي وتغطية وجهها تابعيا من الدرجة الثانية وتعاملها كفرد من أقلية دينية غريبة في بلد الإسلام والفاتحين ورجال الإسلام العظماء أمثال طارق بن زياد ويوسف بن تاشفين. أما تعليلها لمنع اللباس الإسلامي الشرعي المغطي للوجه بربطه "بالإرهاب" والجريمة فدليل انتكاس فكري، فهل هناك عاقل دعا لمنع السيارات لأنها تستعمل في العمليات الإرهابية والسرقات والاختطافات؟! وهل هناك من رجال الأمن وعلم الإجرام من دعا لمنع بيع السكاكين لأنها تستعمل في السرقة "التشرميل" والقتل؟! وهل هناك صاحب ذرة عقل منع خياطة الجيوب بالملابس لأنها تستعمل لإخفاء المسروقات ولحمل المخدرات مثلا؟!

4- والداخلية بهذا المنع فوق تنكرها لحكم شرعي فهي تتنكر لما خطته الدولة بيمينها من دستور أقر في ديباجته بسمو الإسلام واعترف بحقوق الإنسان والحريات ومنها حرية اللباس، فلِم في عرف الحكام تتسع الحريات للمثلية الجنسية وللإفطار في رمضان ولحرية المعاشرة خارج إطار الزواج وتُطَوع القوانين وتُغير لتتوافق مع مطالب هذه الفئات بينما تضيق هذه المفاهيم والقيم عندما تستمسك المسلمة بدينها؟!. فالدولة بهذا المنع تخرق قوانينها وتتنكر لقيمها فهي تأكل نفسها بنفسها وتُسقط هيبتها وهي بذلك تخطو خطوات متسارعة نحو الانحطاط والاندحار، فما قامت الدول إلا على أساس فكري مفاهيمي قيمي صلب يقتنع به الناس ويدافعون عنه فإذا ما تداعى الشك لهذا الأساس انهار البناء.

إن هذا الفعل من وزارة الداخلية ليس الأول؛ فقد منعت المخيمات غير المختلطة بالبحر وأخرجت المعتكفين من مصلاهم برمضان وأغلقت مساجد الأحياء بعد تفجيرات 16 أيار/مايو 2003 وأغلقت دور القرآن وقادت مسيرة "لا لأسلمة المجتمع"، فمنعها لإنتاج وتسويق الجلباب الشرعي المغطي للوجه ليس فعلا معزولا وإنما سياسة قائمة الأركان قوامها الإسلام المعتدل السمح المتفق مع القيم الكونية والإنسانية ومحاربة (الإرهاب) وتجفيف منابعه، وهي في حقيقتها إبعاد للناس عن الدين والتدين وفصل للدين عن السياسة ودعوة ملتوية لعلمنة الدولة باسم السماحة ومحاربة التطرف. وما الداخلية إلا جهاز من أجهزة الدولة ينفذ ما أنيط به من هذه السياسة إلى جانب باقي الأجهزة والوزارات؛ فوزارة التعليم دورها تغيير المناهج بما يتوافق مع هذه السياسة ووزارة الأوقاف تُسَير الشأن الديني بما يتوافق وهذه السياسة، ووزارة الخارجية كذلك حتى إنها استنكرت على رئيس الحكومة بنكيران أن يتساءل حول إجرام روسيا بحلب، ووزارة الثقافة بمهرجاناتها التي تقيمها أو التي لا تمنع قيامها كموازين وأيضا بدعمها للفنانين والسنيمائيين كعيوش تسوق الشباب والمجتمع سوقا لما تريد هذه السياسة من عري وتهتك ورذيلة...

فاستنكار قرار المنع هذا من وزارة الداخلية يجب أن لا ينسينا أساس الداء وأس البلاء وهو غياب أحكام الإسلام في الدولة والمجتمع، والجهود ينبغي أن تتكاتف ليعود الإسلام لحياة الأفراد والدولة والمجتمع، وإن ضنك العيش سيبقى يطاردنا والمهانة لصيقة بنا ما لم نقم دين الله بيننا بإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة ويومها تعلو أحكام الإسلام وتفرد بالتطبيق والاتباع فيرضى أهل السماء وأهل الأرض.

إن هناك من يحاول شيطنة الإسلام وشيطنة المسلم والمسلمة المستمسكين بدينهما وجعلهما موضع ريبة وشبهة. وإنه قبل قرار منع البرقع اعتقلت الداخلية في تشرين الأول/أكتوبر الماضي 10 نساء قالت إنهن بايعن تنظيم الدولة وظهرت صورهن حين الاعتقال وهن منتقبات. وقبلها سرت بين الناس أخبار كاذبة وإشاعات عن متنقبات يختطفن الأطفال، وطارت الصحف بأخبار متنقبات يرتكبن الرذيلة. وإننا سنشهد في المستقبل وسنسمع مثل هذه الأخبار وغيرها فلا يدفعنا ذلك للسكوت عن منكر منع اللباس الإسلامي المغطي للوجه. فكما أننا ضد سفك الدم الحرام وضد الجريمة من أي كان فإننا كذلك بنفس القوة وأشد ضد محاربة الإسلام باسم "الإرهاب" (فلا طاعة لمخلوق في معصية).

الصبر الصبر أيتها المسلمات، فإنكن ما أردتن بلباسكن الجلباب الشرعي المغطي للوجه إلا طاعة الله وجوبا أو الاقتداء بنساء النبي ندبا وفي كل هذا خير وأي خير، والله معكن ولن يتركن أعمالكن، وأبشرن فإن قرار الداخلية هذا ستأكله الداخلية بتراجعها أو سيأكله النسيان كما أكلت الأرضة وثيقة مقاطعة قريش ومحاصرتها لرسول الله rبشعب مكة ليبقى اسم الله عاليا ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد بن عبد الله

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان