طاعة القانون لا يُقصد بها إلا الرعايا العاديون
طاعة القانون لا يُقصد بها إلا الرعايا العاديون

استُؤنف إضراب المعلمين بشكل رسمي يوم الأربعاء 2 من أيلول من عام 2015 بعد أن صادق الاتحاد الوطني الكيني على المقاطعة ودعا أعضاءه إلى الامتناع عن إعطاء الحصص الدراسية. كما أوردت صحيفة الديلي نايشن في اليوم نفسه بأن الأمين العام للاتحاد الوطني الكيني للمعلمين السيد سوسيون قد طلب من المعلمين مقاطعة العمل حتى تلتزم لجنة خدمة المعلمين بزيادة الراتب بنسبة 50 إلى 60% الممنوحة من قبل المحاكم.  

0:00 0:00
السرعة:
October 04, 2015

طاعة القانون لا يُقصد بها إلا الرعايا العاديون

خبر وتعليق

طاعة القانون لا يُقصد بها إلا الرعايا العاديون
(مترجم)


الخبر:


استُؤنف إضراب المعلمين بشكل رسمي يوم الأربعاء 2 من أيلول من عام 2015 بعد أن صادق الاتحاد الوطني الكيني على المقاطعة ودعا أعضاءه إلى الامتناع عن إعطاء الحصص الدراسية. كما أوردت صحيفة الديلي نايشن في اليوم نفسه بأن الأمين العام للاتحاد الوطني الكيني للمعلمين السيد سوسيون قد طلب من المعلمين مقاطعة العمل حتى تلتزم لجنة خدمة المعلمين بزيادة الراتب بنسبة 50 إلى 60% الممنوحة من قبل المحاكم. وقال أيضاً بأن الاتحاد لن يعقد أي محادثات مع الحكومة ولن يقبل بشيء أقل من الزيادة بنسبة 50 إلى 60% الممنوحة من المحاكم الدنيا والمؤيدة من المحكمة العليا. وفي حديث للسيد سوسيون لمراسلي الصحيفة قال "يجب علينا أن لا نقبل بأقل ما مُنح إلينا وسوف نستأنف واجباتنا عندما نحصل على الزيادة الممنوحة، فنحن لن نتفاوض على أوامر المحكمة".

التعليق:


إن عصيان أوامر المحكمة ومخالفتها أمر ليس بالجديد على الأنظمة الديمقراطية. وهذه القضية المتعلقة بالمعلمين جاءت بعد أن أمرت المحكمة الصناعية بزيادة في رواتبهم لا تقل عن 50% وهذا ما اعتبرته الحكومة صعبًا عسيرًا. وبعد المفاوضات التي بدأت عام 2013، كان المدرسون قد طالبوا برفع الأجور من قبل صاحب العمل والـ وTSC بنسبة تتراوح ما بين 200-300%. وجاءت اللجنة عام 2015 باقتراح مضاد بأن تكون الزيادة بنسبة 50-60% إلا أن المعلمين رفضوا ذلك. ثم توجهت اللجنة إلى المحكمة التي أقرت هذه الزيادة للمعلمين. وجاء في صحيفة الأمة في الثامن من أيلول/سبتمبر 2015 بأن محامي الاتحاد قالوا في أوراق المحكمة بأن ما يسعى إليه رؤساء لجنة توظيف المعلمين TSC من جعل الإضراب غير قانوني يجب ألا يؤخذ بعين الاعتبار مطلقا حتى ينفذ هؤلاء الأوامر بدفع الزيادة في الأجور والتي يتوقع أن تكون تكلفتها الإجمالية 17 مليار شلن كيني. "إن لجنة توظيف المعلمين TSC تزدري حكم المحكمة، كما أنه قد أُشير إلى مسؤوليها بتهمة ازدراء المحكمة" يقول محامي "كنوت" بول مويت. وفي التاسع من أيلول/سبتمبر 2015 ذكرت صحيفة الأمة بأن "كنوت" وعبر محاميها أحمد ناصر عبد الله ادعت بأنها علمت من مصادر موثوقة بأن رئيس محكمة الاستئناف قد قرر عقد جلسة استماع لنداء وجهته لجنة توظيف المعلمين تسعى من ورائه إلى إعطاء اللجنة أحكاما توافق رغباتها.


وقال عبد الله بأن كلاً من "كنوت" والاتحاد الكيني لمعلمي المرحلة ما بعد الابتدائية ينظران إلى المستجدات على أنها سوء إدارة قضائية خطيرة قبل فيها القضاة توجيهات الدولة. ومن المؤسف بأن الحكومة التي جاءت إلى السلطة بموجب حكم المحكمة العليا تتجاهل اليوم أوامر هذه المحكمة. وليست هذه المرة الأولى التي تخالف فيها الحكومة والنخبة الحاكمة أوامر المحكمة. وكان الرئيس أوهورو كينياتا أول من خالف أوامر المحكمة عندما قال أن الزيادة في الرواتب لا يمكن أن تُدفع، ولن تُدفع. وأيضًا عندما أبدى ردة فعله على الهجوم الإرهابي في كلية غاريسا الجامعية الذي خلف 148 قتيلا و70 جريحا، فقد أمر الرئيس المفتش العام للشرطة بأن يضمن ويتأكد بأن المجندين الذين تم تعليق أمر تسجيلهم بأمر من المحكمة أن يبلغوا فورا بالتحاقهم بكلية الشرطة الكينية. وفي 11 آذار/مارس 2015، أصدرت المحكمة العليا في ناكورو أمرًا للمفتش العام للشرطة يوسف بوينت بالبقاء في منصبه لستين يوما ومن ثم تنفيذ ما جاء في مذكرة اعتقال بحق أمين سر لجنة توظيف المعلمين TSCغابرييل لِنجويبوني المتهم بالفشل في دفع معاشات ومرتبات المعلمين المتقاعدين المتأخرة والبالغة 16.7 مليار شلن كيني. وحتى الآن فإن هذه الأوامر لم تنفذ بعد. وفي قضية أخرى دعا رئيس مجلس الشيوخ إكوي إثورو بعقد جلسة خاصة تمت فيها الموافقة بالإجماع على إنشاء لجنة مكونة من 11 عضوا للتحقيق في المزاعم الموجهة ضد حاكم إمبو "مارتن وامبورا" رغم صدور أمر القاضي ديفيد ماجانجا بمنع مجلس الشيوخ من مناقشة هذه الإقالة. لكن مجلس الشيوخ ناقش ذلك في وقت لاحق وعزل السيد وامبورا.


إن عصيان أوامر المحكمة هي وصفة أكيدة للفوضى في أي نظام للحكم. وكون الرأسمالية قائمة على تحقيق المصالح الشخصية للمتغلبين في المجتمع، فإنه من المتوقع أن تكون القرارات القضائية قائمة على أساس إرادة من هم في السلطة. وحتى عند صدور أحكام تأخذ موقفا مضادا من أولئك الذين في السلطة، إلا أنها تغير فورا إلى النقيض بقضايا الاستئناف. أما بالنسبة للنظام الإسلامي، فليس هناك أية حادثة تذكر عن عصيان لأوامر المحكمة ورفض لطاعتها من قبل من هم في السلطة فقد علم هؤلاء بأن عواقب ذلك أكبر من أن تحتمل.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
قاسم أغيسا
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في شرق أفريقيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان