تعبير "السيد الأسد" هو الستار الأخير لخيانة أردوغان للثورة السورية
تعبير "السيد الأسد" هو الستار الأخير لخيانة أردوغان للثورة السورية

الخبر:   قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فيما يتعلق بمسألة ما إذا كانت ستتم استعادة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا، "مثلما حافظنا على علاقاتنا مع سوريا حية للغاية، في الماضي، أجرينا هذه المحادثات مع السيد الأسد حتى نتوصل إلى اتفاق". وأضاف: "لقد توصلنا إلى محادثات عائلية، كما تعلمون، من المستحيل تماماً ألا يحدث شيء ما غداً، سيحدث مرة أخرى". كما لفت استخدام الرئيس أردوغان عبارة "السيد الأسد" في وصف الرئيس السوري بشار الأسد الانتباه أيضاً. (T24، 28/06/2024)

0:00 0:00
السرعة:
July 16, 2024

تعبير "السيد الأسد" هو الستار الأخير لخيانة أردوغان للثورة السورية

تعبير "السيد الأسد" هو الستار الأخير لخيانة أردوغان للثورة السورية!

(مترجم)

الخبر:

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فيما يتعلق بمسألة ما إذا كانت ستتم استعادة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا، "مثلما حافظنا على علاقاتنا مع سوريا حية للغاية، في الماضي، أجرينا هذه المحادثات مع السيد الأسد حتى نتوصل إلى اتفاق". وأضاف: "لقد توصلنا إلى محادثات عائلية، كما تعلمون، من المستحيل تماماً ألا يحدث شيء ما غداً، سيحدث مرة أخرى". كما لفت استخدام الرئيس أردوغان عبارة "السيد الأسد" في وصف الرئيس السوري بشار الأسد الانتباه أيضاً. (T24، 28/06/2024)

التعليق:

أثار استخدام الرئيس أردوغان عبارة "السيد الأسد" في إجابته على سؤال حول النظام السوري بعد صلاة الجمعة، غضبا شعبيا كبيرا. كلام أردوغان، علاوة على تصريحه بأنه يمكن أن يجتمع مع القاتل الأسد كعائلة مرة أخرى كما في الماضي، قوبل بدهشة كبيرة وغضب شديد من المسلمين الأتراك والسوريين على حد سواء، لأن الرأي العام السائد كان أن أردوغان يعادي الأسد، ويعمل على إسقاط النظام السوري، ويدعم جماعات المعارضة من أجل ذلك. كما اعتُبر استقبال تركيا لما يقرب من 4 ملايين مهاجر من سوريا الدليل الأكثر وضوحاً على سياسة أردوغان تلك.

لكن الآن تم تدمير هذا التصور بالكامل بشكل يحير عقول الكثير من الناس. والآن رحلت عبارة "القاتل السوري القاسي الأسد" الذي استخدمه أردوغان في خطاباته السابقة، وحل محله "السيد الأسد" على حد تعبير أردوغان مرة أخرى، مثلما رحل الدكتاتور المصري "السيسي القاتل" وحل محله "أخي الغالي السيسي"، مثلما أن نتنياهو صديق، فهو عدو؛ فكيان يهود هو تارة دولة إرهابية محتلة، وتارة أخرى دولة تحتاجها المنطقة، حيث يتدرب طياروها في تركيا، وتحطمت سجلات التجارة المتبادلة... وهذه أمثلة لا تنتهي. ومرة أخرى، هذه الأمثلة بالتأكيد ليست مفاجئة لمن يعرف الرؤية السياسية لإدارة أردوغان ولم يفقد أسلوب التفكير الصحيح من خلال الاهتمام بسلامة القول والأفعال. بالنسبة لأولئك الذين لديهم رؤية، هذه هي الحقائق التي من المتوقع أن يتم الكشف عنها.

الواقع أن المؤامرات والخيانات التي تمت تحت مسمى مساعدة الثورة السورية منذ 13 عاماً، انكشفت لأول مرة مع الإعلان عن عملية التطبيع مع نظام الأسد نهاية عام 2022؛ واليوم، خاطب أردوغان الأسد بـ"السيد" ووجه له رسالة صداقة مباشرة.

الحقيقة هي أن النظام التركي لم يكن لديه أبداً أي عداء لنظام الأسد ينبع من العقيدة الإسلامية. فعلى الرغم من أن نظام الأسد ذبح 2.6 مليون مسلم في سوريا، وحوّل 12 مليون شخص إلى لاجئين، وأخفى مئات الآلاف من الأشخاص في زنزانات التعذيب، وانتهك أعراض عشرات الآلاف من النساء، وارتكب العديد من الفظائع الأخرى بحق الشعب السوري، على الرغم من كل ذلك فإن أردوغان لم يفرض حتى عقوبات على النظام السوري! فبينما كانت خطابات الحماس تُلقى في الساحات لطمأنة المسلمين، كانت المفاوضات الاستخباراتية والدبلوماسية تستمر دائماً في الخلفية.

ولأن تركيا، لا تملك أيديولوجية نابعة من العقيدة الإسلامية لشعبها، لم يكن لديها قط سياسة سورية مستقلة خاصة بها. وكما هو الحال في أي قضية خارجية، انخرطت إدارة أردوغان في السياسة الأمريكية الرامية إلى حماية بشار الأسد منذ الأيام الأولى للثورة في سوريا. ومن ناحية أخرى، قامت أمريكا بجر تركيا من خيانة إلى أخرى. وبصرف النظر عن الآلية العملياتية ومشاريع التدريب التي يُزعم أنه تم التخطيط لها بالتعاون مع الولايات المتحدة، فإن عملية درع الفرات، التي أدت إلى سقوط حلب في أيدي النظام، وعمليات غصن الزيتون ونبع السلام اللاحقة، وأستانة، وسوتشي وقمم جنيف التي تهدف إلى حل علماني في سوريا، كانت تُعقد دائماً لإبقاء نظام الأسد واقفاً على قدميه في مواجهة الثورة الإسلامية.

في الواقع، التفسيران التاليان كافيان لتلخيص سياسة تركيا في سوريا:

الأول: تصريح أردوغان خلال عملية نبع السلام عام 2019: "لماذا نحن في سوريا؟ النظام لا يستطيع الوقوف في وجه الإرهابيين" (المصدر) هو التفسير.

الثاني: كتب رئيس الاتصالات الرئاسية فخر الدين ألتون في مقال لصحيفة واشنطن بوست عام 2019 "من مصلحة تركيا حماية إنجازات الولايات المتحدة" (المصدر) هو التفسير.

أما عبارة "السيد الأسد" التي استخدمها الرئيس أردوغان في مخاطبة قاتل القرن المجرم بشار، والدعوة إلى التطبيع؛ فهذا هو الستار الأخير للخيانة التي ارتكبت بحق الثورة السورية وشعبها. ويريد أردوغان بهذا التصريح إظهار ولائه للولايات المتحدة التي تريد الهدوء في الشرق الأوسط، حتى تركز على الصين وروسيا.

ويهدف كلام أردوغان أيضاً إلى تجسيد دعوة النظام السوري لبدء المصالحة التي أطلقها مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة أحمد يلديز في جلسة الأمم المتحدة في 26 حزيران/يونيو، بعد تحذير وزير الخارجية هاكان فيدان في الدوحة في 9 حزيران/يونيو من أن نيران الثورة في سوريا تشتعل من جديد. وبذلك سيتم تفعيل الملف السوري من جديد من أجل إعادة الحكم للنظام بشكل كامل وخداع وترهيب المعارضين.

وثمة عامل آخر هو الرغبة في الوقوف في طريق الانتقادات القادمة من هناك من خلال استغلال رياح الرأي العام العنصرية التي أوجدها أعداء الأمة في تركيا لإعادة المهاجرين السوريين إلى بلدهم. بمعنى آخر، يتصرف أردوغان بشكل منفرد وحصري بما يتوافق مع مصالحه ومصالح الولايات المتحدة. وتعبير "السيد الأسد" يوضح لكل المسلمين أن اللعبة قد انتهت، ولا حل في وجه هذه الأنظمة الخائنة إلا العمل لإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان