تعددت أسلحة الاحتلال ضد أهلنا في غزة، والإغراق واحد منها
تعددت أسلحة الاحتلال ضد أهلنا في غزة، والإغراق واحد منها

الخبر: وفاة الشاب عبد الله قطيفان بصعقة كهربائية أصابته حين أراد أن ينقذ بيت عمه في منطقة البركة في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، الذي تعرض للغرق بالمياه، وعاد ليقطع عنه خط الكهرباء قبل أن يعود إليه التيار الكهربائي - والذي ينقطع يوميا لساعات عديدة - فيدمره، وذلك بعد أن انتهى ومن معه من رجال العائلة والأحباب كما يفعلون كل عام، من إنقاذ من فيه من النساء والصغار وما فيه من الأغنام ومخزون القمح وأثاث المنزل.

0:00 0:00
السرعة:
January 20, 2023

تعددت أسلحة الاحتلال ضد أهلنا في غزة، والإغراق واحد منها

تعددت أسلحة الاحتلال ضد أهلنا في غزة، والإغراق واحد منها

الخبر:

وفاة الشاب عبد الله قطيفان بصعقة كهربائية أصابته حين أراد أن ينقذ بيت عمه في منطقة البركة في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، الذي تعرض للغرق بالمياه، وعاد ليقطع عنه خط الكهرباء قبل أن يعود إليه التيار الكهربائي - والذي ينقطع يوميا لساعات عديدة - فيدمره، وذلك بعد أن انتهى ومن معه من رجال العائلة والأحباب كما يفعلون كل عام، من إنقاذ من فيه من النساء والصغار وما فيه من الأغنام ومخزون القمح وأثاث المنزل.

التعليق:

منذ أن انسحب الاحتلال من قطاع غزة عام 2005 وهو لا يفوِّت فرصة ينال بها من سكان القطاع بكل السبل الممكنة، فمنذ سنوات عديدة ومع كل فصل شتاء بدل أن تحمل الأمطار بشائر خير لأهل غزة وخاصة المزارعين، صارت مصدر قلق ورعب لهم خاصة سكان المناطق الشرقية للقطاع، بسبب ما تتعرض له من الإغراق المفتعل من جهة الاحتلال، حيث يفتح يهود السدود التي قام ببنائها بمحاذاة السياج الأمني شرق قطاع غزة للتحكم في تدفُّق مياه الأودية القادمة من المناطق الجبلية في النقب وبئر السبع وإعادة توجيهها بعيدا عن قطاع غزة، ثم بمكر منها، لا تتردَّد أثناء هطول الأمطار الغزيرة من جعله حدثا سنويا يُغرِق المنازل والأراضي الزراعية في كل من (المغراقة وجحر الديك ومخيم البريج والنصيرات ومدينة الزهراء ومناطق شرق خان يونس) ويُكبِّدهم الخسائر المادية الكبيرة، حين تفتح بوابات السدود بشكل مفاجئ لتتدفَّق تلك المياه إلى الأراضي المنخفضة في قطاع غزة، فيُنكب أهلها الذين لا حيلة لهم إلا الهرب بأرواحهم.

فمثلا مدينة دير البلح عندما تأتيها المياه من منطقة وادي السلقا - والذي ليس له مخرج على البحر فمصبه النهائي في غزة بينما منابعه كلها في الداخل المحتل - ما يجعل العشرات من المنازل والأراضي الزراعية التي تقع في مصب الوادي عرضة للغرق المحتم، وهذا نوع من الضغط على الناس في تلك المنطقة لتهجيرهم عمدا، حسب ما أوضح مدير البلدية.

وحسب وزارة الزراعة في غزة فقد قدرت الخسائر التي لحقت بالقطاع الزراعي نتيجة فتح الاحتلال سدود مياه الأمطار مرة واحدة عام 2020 بنحو 500 ألف دولار، إذ غرق نحو 220 فدانا (920 دونما) مزروعة بالمحاصيل المختلفة، ناهيك عن الخسائر في قطاعَيْ الدواجن والنحل.

كذلك من الحقائق المعلومة التي لا يبررها عاقل وهي تحدث كل عام بمعدل ثلاث مرات على أقل تقدير سنوياً، وتتم في الخريف والشتاء والصيف، فقد دأبت تلك السلطات في الفترة الصباحية وحين تكون الرياح متجهة من الشرق إلى الغرب، على رش الحقول الفلسطينية المزروعة قرب الحدود وقبل حصادها بفترات قليلة بمبيدات قاتلة من الجو وذلك لضمان وصول جميع المبيدات إلى أراضي أهل القطاع ومزارعهم.

وللجانب الصحي لأهلنا في قطاع غزة الحبيب من طرف الاحتلال مكر آخر، فمن جهة يمنع توريد الأجهزة الطبية اللازمة ومن ضمنها المتخصصة بالتصوير والتشخيص، فالعديد من أجهزة التصوير الموجودة في مستشفيات غزة تعاني مشكلات يصعب إصلاحها بسبب عدم توافر قطع الغيار والأجهزة اللازمة لإجراء الصيانة، كما يرفض الاحتلال نسبة لا بأس بها من طلبات العلاج خارج القطاع ما يجعل المرضى بمن فيهم الأطفال عرضة للخطر (رويترز 2022/12/24 بتصرف).

وبالطبع لم نطرح هنا الاعتداءات بالأسلحة المتنوعة والتي يُقتل بها الأهل وتدمر بيوتهم ومدارسهم وتيتم أطفالهم فتلك لا تحتاج إلى شرح فهي مثل الشمس في الأفق، يعرفها ويعيشها كل من يقع تحت الاحتلال عسكريا كان أو سياسيا أو اقتصاديا.

إن الحل لهذه المشاكل وتلك الانتهاكات لا يكون بالمفاوضات ولا بالشكوى لمجلس الأمن والمحكمة الدولية ولا بالتطبيع، فجميعها ما هي إلا تثبيت للكيان، وإنما يكون الحل بالعمل الجاد المخلص لإعادة الحكم بما أنزل الله وإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، وحينها تسير الجيوش إلى بيت المقدس فتحرره وتعيد للبلاد عزتها ومجدها وتمكن أهلها من الانتفاع بما حباها الله من ثروات فتكون لهم عزا بعد أن جعلها الغرب وعملاؤه ويهود وبالاً ونكبة عليهم، فهذا حق وحقيقة، فهو وعد الله سبحانه وتعالى وبشرى الحبيب محمد ﷺ.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

راضية عبد الله

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان