تعديل الدّستور يؤسّس لبناءٍ صمّمه الغرب ولن يغيّر ذلك من الأوضاع شيئا بل سيزيدها سوءا
تعديل الدّستور يؤسّس لبناءٍ صمّمه الغرب ولن يغيّر ذلك من الأوضاع شيئا بل سيزيدها سوءا

يصوّت الجزائريّون الأحد على تعديل دستور البلاد الذي تبشّر السّلطات بأنّه يؤسّس لبناء "الجزائر الجديدة"، في ظلّ سعي الرّئيس عبد المجيد تبون إلى طيّ صفحة الحراك الشّعبيّ الدّاعي لرحيل كافة رموز النّظام. وتعتبر نسبة المشاركة في هذا الاستفتاء الرّهان الأساسيّ للسّلطة، بعد أن سجّلت الانتخابات الرّئاسيّة في 12 كانون الأوّل/ديسمبر الماضي، نسبة 39,93 بالمائة، الأدنى بالنّسبة لجميع الانتخابات الرّئاسيّة التّعدّديّة في تاريخ الجزائر. ( فرانس 24، 2020/11/01م)

0:00 0:00
السرعة:
November 02, 2020

تعديل الدّستور يؤسّس لبناءٍ صمّمه الغرب ولن يغيّر ذلك من الأوضاع شيئا بل سيزيدها سوءا

تعديل الدّستور يؤسّس لبناءٍ صمّمه الغرب

ولن يغيّر ذلك من الأوضاع شيئا بل سيزيدها سوءا

الخبر:

يصوّت الجزائريّون الأحد على تعديل دستور البلاد الذي تبشّر السّلطات بأنّه يؤسّس لبناء "الجزائر الجديدة"، في ظلّ سعي الرّئيس عبد المجيد تبون إلى طيّ صفحة الحراك الشّعبيّ الدّاعي لرحيل كافة رموز النّظام. وتعتبر نسبة المشاركة في هذا الاستفتاء الرّهان الأساسيّ للسّلطة، بعد أن سجّلت الانتخابات الرّئاسيّة في 12 كانون الأوّل/ديسمبر الماضي، نسبة 39,93 بالمائة، الأدنى بالنّسبة لجميع الانتخابات الرّئاسيّة التّعدّديّة في تاريخ الجزائر. (فرانس 24، 2020/11/01م)

التّعليق:

يتكرّر سيناريو كتابة الدّستور وتنقيحه في دول الرّبيع العربيّ التي شهدت ثورات نادت فيها الشّعوب بإسقاط النّظام وكانت نتيجتها التّخلّص من حكّام أذاقوها كلّ أصناف الظّلم والقهر. خرجت إلى الشّوارع رافعة الشّعارات آملة في غد أفضل وحياة أجمل. انطلقت الشّرارة من تونس وانتشرت كاللّهب في دول أخرى عدّة كمصر وليبيا واليمن وسوريا، كما رمت بشظاياها في الجزائر التي شهدت حراكا جماهيريّا ينادي بتغيير الوجوه والتّخلّص من أزلام بوتفليقة.

ولم تكن الجزائر الدّولة الأولى في دعوتها إلى رحيل رموز النّظام بل سبقتها في ذلك تونس ومصر واليمن حيث نادت الشّعوب في هذه البلدان بذلك، ولكنّ الغرب - الذي يرقب الأوضاع - حرَف سير الشّعوب ليوجّه حراكها وجهةً هو يرضاها ويباركها ويصرف هذه الشّعوب المسلمة عن البحث عن الحلّ الصّحيح المنقذ لها من براثن هذه الأنظمة الظّالمة القاهرة.

ألبس الغرب عليها الأمور وزيّف الوقائع وزيّن أفكاره التي ينادي بها ويسعى جاهدا لنشرها فأوهم الشّعوب بالتّغيير وبالانتقال الدّيمقراطي والسّلمي للسّلطة واستعمل لذلك آلية الانتخابات المخادعة حتّى تصدّق الشّعوب شفافيّة العمل السّياسيّ ونزاهته في وضع الحكّام وتحسب أنّها قد غيّرت من أوضاعها بتغييرهم!

جاء الغرب بوجوه جديدة لتكمل له برامجه ومخطّطاته ويمتصّ بذلك غضب الشّعوب الثّائرة والتي اختلطت عليها الأمور وتعقّدت وحسبت أنّها حين انتخبت هذه الوجوه الجديدة قد حقّقت بذلك مكاسب وأنّ ثوراتها قد آتت أكلها. ولكن ثبت لها فيما بعد أنّ الأوضاع بقيت على حالها بل ازدادت سوءاً وأنّ ما قامت به هذه الوجوه لا يختلف عمّا كان من أسلافها.

سقطت الأقنعة وانكشفت الحقائق وتبيّن أنّ التّغيير لا يكون بتغيير وجوه بوجوه وإبقاء النّظام الرّأسماليّ أسّ الدّاء. واتّضح جليّا أنّ التّغيير لا يكون بانتخاب وجوه لا تحيد عمّا يرسمه لها الغرب لتنفيذ مآربه.

إنّ الإقبال الضّعيف على الانتخابات في الجزائر يكشف رفض الشّعب لها وأنّه على يقين بأنّها لن تغيّر من الأمور شيئا بل ستزيدها سوءا، وما حدث في تونس مثلا لهو خير دليل على أنّ الحلّ ليس برحيل رموز النّظام بل برحيل النّظام نفسه؛ باقتلاعه من جذوره التي لا تمتّ بصلة لواقع الشّعوب ولا لعقيدتها.

إنّ السّعي الحثيث لإتمام الانتخابات وبناء "الجزائر الجديدة" ليس سوى سعي نحو إبقاء البلاد والعباد بين براثن أنظمة الغرب الفاسدة وصرفهم عن الحلّ الصحيح المنبثق عن عقيدتهم. تلاعب وخبث لنشر أفكارهم المسمومة التي يزيّنونها ويرفعونها لتكون المقياس الوحيد للتّقدّم والرّقيّ والنّهضة وتحقيق الدّيمقراطيّة المزعومة.

نتوجّه لإخوتنا في الجزائر ونناديهم ونقول لهم: لا تنخدعوا بهذه الانتخابات واعتبروا بتجارب الدّول الأخرى التي لم ولن تحقّق أهداف ما قامت به من ثورات إلّا بإسقاط النّظام الرّأسماليّ واستبدال نظام ينبثق من عقيدة شعوبها به.

ارموا بهذه الحلول الواهية ولا تأملوا خيرا في انتخابات ستأتي بوجوه جديدة كالحة تواصل بكم المسير في ظلمات نظام رأسماليّ لن يخرجكم ممّا أنتم فيه بل سينفذ بكم إلى هاوية لا قرار لها. فلترفعوا سقف مطالبكم وطالبوا بتحكيم شرع الله فيكم وبرمي كلّ هذه القوانين التي يسنّونها من دون الله فتفلحوا وتصلحوا.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلاميّ المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان